وساطات أميركية وأفريقية لتحريك جمود أزمة سد النهضة

المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي يبدأ جولة أفريقية لبحث أزمة السد فيما يتوجه الرئيس الإريتري إلى الخرطوم.
الثلاثاء 2021/05/04
مبعوث واشنطن إلى مصر والسودان وإثيوبيا

واشنطن - يبدأ المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان جولة أفريقية تشمل مصر وإريتريا وإثيوبيا والسودان، لبحث أزمة سد النهضة التي لا تزال تراوح مكانها.

وذكرت الخارجية الأميركية في بيان أن فيلتمان "سيعقد اجتماعات مع مسؤولين من الحكومات المعنية والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. كما سيلتقي مع مجموعة من أصحاب المصلحة السياسيين والمنظمات الإنسانية".

وأضافت أن سفر المبعوث الخاص "يؤكد التزام الإدارة الأميركية بقيادة جهد دبلوماسي لمعالجة الأزمات السياسية والأمنية والإنسانية المترابطة في القرن الأفريقي"، وإن فيلتمان "سوف ينسق سياسة الولايات المتحدة في جميع أنحاء المنطقة لتحقيق هذا الهدف".

وكشفت مصادر سياسية أن الرئيس الإريتري إسياس أفورقي يتوجه إلى العاصمة السودانية الخرطوم لبحث عدد من الملفات، أبرزها العلاقة مع إثيوبيا وأزمة سد النهضة.

وتأتي محاولة الوساطة الجديدة بعد أيام من إعلان إثيوبيا قرب اكتمال أشغال بناء سد النهضة وبدء التعبئة الثانية في موعدها، رغم الرفض السوداني والمصري.

وأكدت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي أن الخرطوم تتعامل مع الملء الثاني لسد النهضة باعتباره قضية أمن قومي، تؤثر على حياة الملايين من السودانيين.

وأعربت المهدي عن ارتياح بلادها لوجود تنسيق بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والولايات المتحدة بشأن إيجاد حل لأزمة سد النهضة.

جاء ذلك في تصريحات صحافية نقلتها وكالة الأنباء السودانية الرسمية عن المهدي، عقب لقائها رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيلسي سيدي (الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي)، بالعاصمة كينشاسا، في ختام جولة أفريقية شملت كينيا ورواندا وأوغندا، لشرح موقف السودان من سد النهضة.

وقالت وزيرة الخارجية السودانية إن "رئيس الكونغو الديمقراطية أبدى تفهما تاما لموقف السودان وضرورة أن يتم اتفاق سريع قبل عملية الملء الثاني للسد، وأن يكون الاتفاق قانونيا ملزما".

وأضافت "الرئيس فيليكس أبلغني بأنه سيقوم بجولة قريبا تشمل السودان ومصر وإثيوبيا بخصوص سد النهضة، وأن هناك تنسيقا يتم بينه بوصفه رئيسا للاتحاد الأفريقي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والمبعوث الأميركي للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان، بغية إيجاد حل لموضوع السد".

وعبّرت الوزيرة السودانية عن ارتياحها لهذا المسعى، حيث أنه "يصب في ذات الاتجاه الذي ظل السودان يدعو إليه، وهو ضرورة إشراك العالم رغم إيمانه بضرورة حل المشكلات الأفريقية أفريقيا".

وتصر أديس أبابا على ملء ثان للسد بالمياه حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق، فيما تتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي يحافظ على منشآتهما المائية ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل، المقدرة بـ55.5 مليار متر مكعب و18.5 مليار متر مكعب على التوالي.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في تصريحات صحافية بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، إن غوتيريش يواصل "إجراء اتصالاته مع كافة الأطراف المعنية بسد النهضة، بما في ذلك الاتحاد الأفريقي، في محاولة لدعم الحوار وتخفيف حدة التوتر".

ولم يكشف المتحدث طبيعة تلك الاتصالات، إلا أنه جدد التأكيد على "دعم الأمين العام لجهود الاتحاد الأفريقي، التي يعتبرها في غاية الأهمية للتوصل إلى حل".