واشنطن تحث علاوي على تلبية مطالب المحتجين

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي إلى حماية الجنود الأميركيين وتلبية مطالب المحتجين الذين يتظاهرون منذ أشهر.
الاثنين 2020/02/24
المحتجون يتمسكون برفض حكومة علاوي

بغداد ـ أعلن مجلس النواب العراقي الإثنين أنه سيعقد جلسة التصويت على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي الخميس المقبل، فيما حض وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في اتصال هاتفي مع علاوي على حماية الجنود الأميركيين وتلبية مطالب المحتجين العراقيين الذين يتظاهرون منذ أشهر.

وفيما يشهد العراق أزمة سياسية تتعلق بتشكيل حكومة جديدة، هدد رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بتنظيم احتجاجات عند المنطقة الخضراء حيث مقر الحكومة ومجلس النواب في حال عدم منح الثقة للحكومة هذا الأسبوع.

وأكد البرلمان العراقي في بيان، تحديد الخميس موعد لجلسة التصويت على منح الثقة للحكومة بعدما دعا علاوي ورئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي لعقد الجلسة الاثنين، لكن يبدو أن البرلمان لم يتفق على هذا الموعد.

فقد دعا النائب الأول لرئيس البرلمان حسن الكعبي، العضو في تحالف سائرون الذي يدعمه الصدر، إلى عقد جلسة الاثنين لكن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي عارض الأمر وطلب عقدها في وقت لاحق.

وفي أول تعليق أميركي بخصوص تعيين محمد علاوي منذ الأول من فبراير مرشحا توافقيا، قال بومبيو إنه أبلغه في اتصال هاتفي بأن الولايات المتحدة تدعم أن يكون العراق "قويا وسياديا ومزدهرا"، داعيا إلى ضرورة تلبية مطالب المحتجين الذين يتظاهرون منذ أشهر.

وأعرب وزير الخارجية الأميركي عن دعم بلاده لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في العراق، وفق ما نشره في تغريدة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي تويتر.

كما أكد بومبيو على التزام بلاده بدعم العراق في مختلف المجالات، بما يحفظ سيادته وتحقيق ازدهاره.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية مورغان اورتيغوس في بيان إن بومبيو "شدد على واجب العراق حماية الولايات المتحدة ودبلوماسيي التحالف وعناصره ومنشآته".

وتحدث بومبيو مع علاوي بشأن "ضرورة أن تضع الحكومة العراقية المقبلة حدا لقتل متظاهرين وتحقيق العدالة للذين قتلوا وجرحوا وتلبية مطالبهم المشروعة"، وفق المتحدثة.

وأثارت الولايات المتحدة غضب القادة العراقيين بعدما شنت ضربة بطائرة مسيرة على مطار بغداد أدت إلى مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني.

وتصاعد التوتر بعد أن أطلقت إيران عدة صواريخ على قاعدتين يتمركز فيهما جنود أميركيون في العراق، مع تقارير عن هجمات جديدة في الأسابيع الماضية.

وندد القادة الأميركيون باعتراض العراق على قتل سليماني على أراضيه، وهدد الرئيس دونالد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية في حال قامت بغداد بإخراج الجنود الأميركيين البالغ عددهم 5200 عنصر من البلاد التي تشهد فوضى منذ غزو الولايات المتحدة في 2003 وإطاحة الرئيس صدام حسين.

وتوقفت المفاوضات السياسية بين الاحزاب الشيعية والسنية بشأن مسألة تواجد الجنود الأمريكيين البالغ عددهم 5200 في العراق.

وصوت مجلس النواب على قرار طردهم من البلاد فيما يدعم الأكراد بقاءهم وبشكل خاص لمحاربة الخلايا النائمة لتنظيم داعش.

ورفض بومبيو طلبا من رئيس الوزراء المنتهية ولايته عادل عبدالمهدي إرسال وفد لمناقشة سحب القوات وقال علنا إن العديد من القادة العراقيين طلبوا في مجالس خاصة أن تبقى القوات الأميركية.

واستقال عادل عبدالمهدي في ديسمبر تحت ضغط حركة احتجاجات غير مسبوقة معارضة للحكومة، تطالب بوقف الفساد ورئيس حكومة مستقل وتغيير حكومي شامل.

غير أن المتظاهرين نددوا باختيار علاوي خلفا له وقالوا إن وزير الاتصالات السابق مقرب جدا من النخبة الحاكمة التي يتظاهرون ضدها منذ أشهر.

ووصف مكتب رئيس الوزراء العراقي المحادثة مع بومبيو بأنها اتصال للتهنئة. ولم تعبر وزارة الخارجية الأميركية عن التهاني صراحة لكنها وصفت علاوي بأنه "رئيس الوزراء الجديد".

وتراجعت العلاقات بين بغداد وواشنطن الى أدنى مستوياتها، إثر مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس قرب مطار بغداد في ضربة أميركية.

وتصاعد التوتر بعد أن أطلقت إيران عدة صواريخ على قاعدتين يتمركز فيهما جنود أميركيون في العراق، مع تقارير عن هجمات جديدة في الأسابيع الماضية.

وندد القادة الأميركيون باعتراض العراق على قتل سليماني على أراضيه، وهدد الرئيس دونالد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية في حال قامت بغداد بإخراج الجنود الأميركيين البالغ عددهم 5200 عنصر من البلاد التي تشهد فوضى منذ غزو الولايات المتحدة للاطاحة بنظام صدام حسين عام 2003.

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة، منذ مطلع أكتوبر 2019، تخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل، وفق رئيس البلاد برهم صالح، ومنظمة العفو الدولية.

وأجبر الحراك الشعبي حكومة عادل عبد المهدي، على تقديم استقالتها ديسمبر 2019، ويصر على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة.