هواوي تحصل على إعفاءات أميركية لشراء رقائق مكونات السيارات

الشركة أكبر صانع لمعدات الاتصالات في العالم، تخضع لقيود تجارية فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب على بيع الرقائق والمكونات الأخرى المستخدمة في معدات الشبكات والهواتف الذكية.
الجمعة 2021/08/27
القيود مستمرة رغم التخفيف

واشنطن/بكين – منحت الولايات المتحدة إعفاءات بمئات الملايين من الدولارات لشركة هواوي الصينية للاتصالات المدرجة في قائمة العقوبات الأميركية لشراء رقائق من أجل نشاطها المتنامي في مكونات صناعة السيارات.

ولا تعتبر رقائق السيارات بشكل عام من المعدات المعقدة، وهو ما يجعل الموافقة أكثر سهولة. وقال مصدر مقرب من موافقات الترخيص إن “الحكومة تمنح تراخيص لرقائق في المركبات التي قد تحتوي على مكونات أخرى بإمكانيات الجيل الخامس”.

وأوضح المصدر لوكالة رويترز، التي لم تكشف عن هويته، أن من المحظور على وزارة التجارة الكشف عن موافقات الترخيص أو رفضها.

كورديل هال: عند الحديث عن هذه الحالة وحدها فإننا لا نرى خطرا كبيرا

وتأتي الموافقات في الوقت الذي توجه فيه هواوي أعمالها نحو العناصر الأقل عرضة للحظر التجاري الأميركي.

وتخصع هواوي أكبر صانع لمعدات الاتصالات في العالم، لقيود تجارية فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب على بيع الرقائق والمكونات الأخرى المستخدمة في معدات الشبكات والهواتف الذكية.

وعززت إدارة الرئيس جو بايدن النهج المتشدد حيال الصادرات إلى هواوي، ورفضت تراخيص لبيع الرقائق إلى هواوي لاستخدامها في أو مع أجهزة الجيل الخامس.

لكن في الأسابيع والأشهر الأخيرة، قالت مصادر مطلعة لرويترز إن واشنطن منحت تراخيص تسمح للموردين ببيع الرقائق إلى هواوي لمكونات المركبات مثل شاشات الفيديو وأجهزة الاستشعار.

ولم يلق هذا استحسانا من الجميع، فقد قال السناتور الجمهوري توم كوتون، وهو منتقد قوي لهواوي في السابق، في بيان إنه “من غير المقبول أن تخفف إدارة بايدن حملة الضغط على شركات صينية للتجسس مثل هواوي”.

ووصف السناتور ماركو روبيو هذه الخطوة بأنها “مثال آخر على فشل الرئيس بايدن في حماية الأمن الاقتصادي والوطني للولايات المتحدة”.

وقال روبيو إن هواوي لها تاريخ طويل في تصدير “الاستبداد الرقمي” للصين، وحث إدارة بايدن على زيادة العقوبات والقيود على هذه الشركة وشركات التكنولوجيا الصينية الأخرى “بدلا من تقديم إعفاءات”.

وردا على تلك الانتقادات، اعتبر متحدث باسم وزارة التجارة الأميركية أن الحكومة تواصل تطبيق سياسات الترخيص باستمرار “لتقييد وصول هواوي إلى السلع أو البرامج أو التكنولوجيا للأنشطة التي قد تضر بالأمن القومي للولايات المتحدة ومصالح السياسة الخارجية”.

ورفضت متحدثة باسم هواوي التعليق على التراخيص، لكنها قالت “نضع أنفسنا كمزود جديد لمكونات المركبات المتصلة الذكية، وهدفنا هو مساعدة صناع المعدات الأصلية للسيارات على بناء سيارات أفضل”.

Thumbnail

وقال كورديل هال الذي كان مسؤولا رفيع المستوى بوزارة التجارة في إدارة ترامب وساعد في صياغة سياسات الولايات المتحدة بشأن الصادرات إلى الصين “إذا كان منتجا سلعيا حقا، أعتقد أننا نرغب في أن تحصل الشركات الغربية والحليفة على ذلك الربح وبالحديث عن هذه الحالة وحدها، لا أرى خطرا كبيرا (على الأمن القومي)”.

وتحت ذريعة تهديدات للأمن القومي الأميركي ومصالح السياسة الخارجية، بذلت الولايات المتحدة جهودا كبيرة لإبطاء نمو أعمال هواوي الرئيسية المرتبطة بالاتصالات.

فبعد وضع هواوي في القائمة السوداء التجارية لوزارة التجارة الأميركية في 2019، والتي حظرت مبيعات السلع والتكنولوجيا الأميركية إلى الشركة دون تراخيص خاصة، شددت واشنطن العام الماضي قيودا للحدّ من بيع الرقائق المصنوعة في الخارج بمعدات أميركية.

كما قامت بحملة لجعل الحلفاء يستبعدون هواوي من شبكات الجيل الخامس الخاصة بهم بسبب مخاوف التجسس. وتنفي هواوي هذه المزاعم.

وأعلنت هواوي عن أكبر انخفاض في الإيرادات على الإطلاق في النصف الأول من 2021 بعد أن دفعتها القيود الأميركية إلى بيع جزء كبير من أنشطة الهواتف المحمولة التي كانت مهيمنة في السابق وقبل وصول مجالات نمو جديدة للنضج الكامل.

وتأكيدا على التحول إلى السيارات الذكية، أعلن رئيس مجلس إدارة الشركة إريك شو عن اتفاقيات مع ثلاث شركات صينية مملوكة للدولة، منها مجموعة بي.أي.آي.سي لتقديم إمدادات إلى هواوي إنسايد، وهو نظام تشغيل ذكي للسيارات في معرض شنغهاي للسيارات في وقت سابق من العام الجاري.

10