"نهديات السيدة واو" كيف تصبح ترندا عربيا على مواقع التواصل

شاعرة تونسية مغمورة تدعى وفاء بوعتور خصصت ديوانها الشعري وحسابها على فيسبوك للاحتفال بنهديها.
الأربعاء 2021/10/27
"السيدة واو" أذكى من الساخرين

تونس – أصبحت شاعرة تونسية مغمورة تدعى وفاء بوعتور أشهر من نار على علم في العالم العربي، بعد نشر صورة لغلاف ديوانها الشعري الذي حمل اسم “نهديات السيدة واو” الذي سرعان ما أصبح هاشتاغا على تويتر.

ونشرت “السيدة واو” صورتها على غلاف الديوان مع مقدمة حفلت بإيحاءات جنسية مقحمة وفق منتقدين. كما خصصت السيدة واو الديوان وحسابها على فيسبوك للاحتفال.

وكتبت الشاعرة على صفحتها على فيسبوك، قائلة “شطحتي (رقصتي) الثّانية من ‘نهديّات السّيّدة واو’ تتوثّب للحياة، وستكون بإذن الله حاضرة في معرض تونس الدّولي للكتاب.. (..) شكرا لنهدي المولود من فم الشّعر، شكرا لأب بارَكَني وبَسْمَلَ وألقى بي في جُبّ اللّغة، شكرا لكلّ أصدقائي القرّاء بلا استثناء الدّاخل منهم للصّلاة أو الاستمناء، بكم يلتئم طين الوجود والمعنى والحُلم”.

ومنذُ إعلان الشاعرة عن ديوانها الشعري الجديد ومشاركته المرتقبة في معرض تونس الدولي للكتاب، لم يهدأ الجدل على موقع فيسبوك في تونس، وسرعان ما انتقل إلى العالم العربي.

وانتقد تونسيون هذا الخيار في كتابة النص وفي صورة غلاف الكتاب معتبرين أن هناك حدا فاصلا بين الأدب، كشكل من أشكال التعبير الإنساني عن مجمل عواطف الإنسان وأفكاره وخواطره وهواجسه بأرقى الأساليب الكتابية، وبين “قلة الأدب” كشكل كتابي وتعبيري، فيما رحّب آخرون بهذه التجربة المغايرة.

وقال معلق:

واعتبر معلقون أن “السيدة واو” أذكى ممن يسخرون منها. وكتب معلق في هذا السياق:

Adel Ouled Ameur

السيدة ليست غبية أو “بوهالية” (غبيّة باللهجة التونسية).. هي مثقفة جدا ومتمكّنة من اللغة العربية ومطلعة جدا، والدليل أن كتابها لقي رواجا كبيرا، وهو يُباع بشكل كبير.. لا لشيء إلا لأنها عرفت كيف تجعل المتلقي يدفع 35 دينارا في كتاب عنوانه “نهديات السيدة واو”.

في حين قالت معلقة إنّ “الكتابة البورنوغرافية هي شكل كِتابيّ إباحي يسعى أصحابه إلى تحقيق أغراض تجارية مَحضة، وهذا النوع منتشر في العالم الغربي عادة، ولكن برزت أيضا عناوين ‘وقِحَة’ عن كُتَّاب عرب، بل أكثر وقاحة من عنوان ‘نَهديات السيدة واو’ للتونسية التي تم تداوُل غلاف كتابها على نطاق واسع، وكَسَبَت شهرة تجاوزت حدود وطنها تونس، ليس بسبب قدراتها اللغوية ولا أفكارها المميزة ولا مواقفها الشجاعة، وإنما بسبب ‘النهد!”.

وأضافت:

وسبق أن أثارت  رواية “المنكوح”، للكاتبة اللبنانية نسرين النقوزي جدلا مماثلا قبل أشهر قليلة.

وفي سياق آخر، اعتبر معلقون أن “السيدة واو” نجحت نجاحا منقطع النظير في جعل “شعب فيسبوك على اختلاف طوائفه وملله وشعوبه يهتم بها”، مؤكدين أن ما قامت به الشاعرة يندرج في إطار “الاستفزاز الذي يصنع النجومية”.

كما استنكر البعض الحملة العنيفة التي تتعرّض إليها صاحبة الديوان وكل الضجة المثارة حوله.

من جانبها ردت الشاعرة على منتقديها قائلة:

وتكشف إحصائيات أنه في الدول العربية يقرأ كل 80 شخصا كتابا واحدا في السنة، وجاء في “تقرير التنمية الثقافية” للعام 2011 الصادر عن “مؤسسة الفكر العربي” أن العربي يقرأ بمعدل 6 دقائق سنويا بينما يقرأ الأوروبي بمعدّل 200 ساعة سنويا.

لكن في الإمارات أعدت “مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم” بالشراكة مع “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي” تقريرا عن مؤشر القراءة في العالم العربي، أكد على أن هناك “إقبالا ملحوظا من المواطن العربي على القراءة”.

واستند التقرير الصادر في 2018 على استبيان إلكتروني ضخم شارك فيه ما يزيد عن 148 ألف مواطن من كافة الدول العربية، ومن مختلف الفئات.

وبحسب هذا التقرير فإن المعدل العربي لساعات القراءة سنويا 35.24 ساعة سنويا.

وجاءت 12 دولة فوق درجة المتوسط العربي من حيث عدد الكتب المقروءة سنويا، هي على التوالي لبنان والمغرب ومصر والإمارات وتونس والأردن والسعودية وقطر والبحرين وفلسطين والجزائر وعُمان، وهي الدول ذاتها التي تأتي فوق متوسط إجمالي ساعات القراءة سنويا باستثناء عُمان.

وأكد التقرير على أن هذه النتائج ردّ “موضوعيّ” على الأرقام المتداولة حول ما يعتبره البعض “أزمة قراءة” أو “فجوة قراءة”، وما يروج من أن متوسط معدل القراءة في العالم العربي لا يتعدى ربع صفحة للفرد سنويا، وأن المواطن العربي يقرأ بمعدل 6 دقائق سنويا كما ورد في تقارير التنمية الثقافية العربية.

16