نتنياهو يراهن على دعم حلفاء الخارج في معركته الانتخابية

زعيم الليكود يأمل في أن تشكّل المكتسبات التي يحصدها على الصعيد الخارجي، في حرف أنظار الإسرائيليين عن قضية الغواصات وغيرها من قضايا الفساد التي يجد نفسه محاصرا بها.
الاثنين 2019/03/25
هل يغير قرار ترامب بشأن الجولان معادلة الداخل

القدس- يراهن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مراكمة الإنجازات الخارجية، في مواجهة خصومه في الانتخابات العامة الذين كثفوا من ضغوطهم مع اقتراب الاستحقاق، وآخر مظاهر ذلك ما يتعلق بصفقة الغواصات الألمانية التي تحوّلت إلى إحراج كبير بالنسبة إلى نتنياهو.

ويأمل زعيم الليكود في أن تشكّل المكتسبات التي يحصدها على الصعيد الخارجي، وآخرها توجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اتخاذ قرار رسمي الاثنين بسيادة إسرائيل على الجولان السوري، وقبلها إعلان كل من الهندوراس ورومانيا، الأحد نقل سفارتيهما إلى القدس، في حرف أنظار الإسرائيليين عن قضية الغواصات وغيرها من قضايا الفساد التي يجد نفسه محاصرا بها، قبل أيام من الانتخابات.

وهاجم يائير لابيد، الشخصية الثانية بتحالف “أزرق أبيض” الإسرائيلي، الأحد رئيس الوزراء، واعتبر أنه كان يناقض نفسه عند حديثه عن الموافقة على بيع غواصات ألمانية لمصر دون إبلاغ كبار مسؤولي الدوائر الأمنية في إسرائيل.

وقال لابيد في مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت، نشرتها على موقعها الإلكتروني “نتنياهو يقول إن الأمر سري، كيف يتسنى للمصريين والألمان وكذلك (المحامي) يتسحاق مولخو، الوصول لمعلومات سرية لم يتمكن حتى رئيس أركان الجيش ووزير الدفاع الوصول إليها”.

وأضاف “سُئل نتنياهو مرارا وتكرارا وكان يقول إنه لم يعط إذنا بالبيع، وفجأة وتحت الضغط ونتيجة للارتباك اعترف”. وكان نتنياهو قال في مقابلة تلفزيونية مساء الخميس إن لديه أسبابه للموافقة على بيع الغواصات لمصر، ووصف الأسباب بأنها “أسرار دولة معروفة لعدد قليل من الناس”.

ونفى نتنياهو مزاعم أنه تربّح من بيع الغواصات الألمانية إلى مصر، ووصف ما يثار في هذا الشأن بأنه “موجة من الأكاذيب”. وخلال المقابلة، نوّه نتنياهو إلى أنه اشترى في العام 2007 ما قيمته 600.000 دولار أميركي من الأسهم في شركة تصنع مكوّنات تستخدم في قطاع المعادن.

وأردف رئيس الوزراء أنه باع هذه الأسهم في عام 2010،عندما كان رئيسا للوزراء أيضا، محققا أرباحا زادت عن ثلاثة ملايين دولار، مشيرا إلى إعلام السلطات المختصة بالأمر. ووصف نتنياهو ادّعاء خصومه بأنه أضرّ بأمن إسرائيل، من خلال السماح لألمانيا ببيع غواصات لمصر “بتشهير الدم”.

ويواجه نتنياهو منافسة شرسة من تحالف “أبيض أزرق” بزعامة بيني غانتس، الذي تصدر استطلاعات الرأي الأخيرة، وإن كان البعض يرجّح أن تتغيّر المعادلة مع إعلان ترامب الجولان السوري أرضا إسرائيلية.

2