"نبوءة" الراعي تتحقق: انفجار مستودع أسلحة لحزب الله

الانفجار يعيد إلى الأذهان تحذيرات البطريرك الماروني من مخازن الأسلحة الموجودة بين الأحياء السكنية اللبنانية.
الأربعاء 2020/09/23
قنابل موقوتة بين المدنيين

بيروت - وقع انفجار ضخم بعد ظهر الثلاثاء في مبنى يعتقد أنه مستودع للأسلحة تابع لحزب الله في منطقة عين قانا جنوب لبنان.

وأسفر الانفجار عن إصابة عدد من الأشخاص، وتصدع في المباني المحيطة، فيما تضاربت الأنباء بشأن طبيعته حيث قال مصدر أمني إنه ناجم عن “خلل فني” فيما أعلنت قناة المنار التابعة لحزب الله مساء أن السبب لا يزال مجهولا.

وكان عناصر من حزب الله سارعوا إلى فرض طوق أمني على المكان، ومنعوا وسائل الإعلام من الاقتراب.

وأشاع الانفجار أجواء من الاضطراب والهلع لدى المواطنين، لاسيما مع تواتر شائعات عن انفجارات أخرى في المناطق الحدودية مع إسرائيل.

وفي وقت لاحق أعلن الجيش اللبناني في بيان عن قيامه بمباشرة تحقيقات في الانفجار، وقال البيان إنه “بتاريخ 22/ 9/ 2020/ حوالى الساعة 00.15 وقع انفجار في أحد المباني في بلدة عين قانا ــــ إقليم التفاح، وعلى الفور حضرت إلى المكان قوة من الجيش وباشرت التحقيقات في أسباب الانفجار”.

وأذكى الانفجار القلق في لبنان، الذي يئن تحت وطأة أسوأ أزمة منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990، ولم يتعاف بعد من تبعات الانفجار المروع في مرفأ بيروت الذي زلزل العاصمة، وقتل 190 شخصا على الأقل.

وأظهرت لقطات من المنطقة بثتها قناة الجديد التلفزيونية رجالا يمشون على أرض محروقة، يتناثر فيها الحطام. وظهرت الأضرار بشكل واضح على منزل قريب اكتست أرضيته بحطام الزجاج وبما يبدو أنها بركة من الدماء. كما أوضحت اللقطات أن حريقا واحدا على الأقل لا يزال مشتعلا في الموقع.

وأعاد الانفجار إلى الأذهان كلام البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي سبق وحذر من مخازن الأسلحة الموجودة بين الأحياء السكنية اللبنانية، ودعا الراعي خلال عظة عقب انفجار بيروت الدولة اللبنانية إلى المبادرة “بمداهمة كل مخابئ السلاح والمتفجرات ومخازنه المنتشرة بشكل غير شرعي بين الأحياء السكنية في المدن والبلدات والقرى”.

وقال إن “بعض المناطق اللبنانية تحولت إلى حقول متفجرات لا نعلم متى تنفجر ومن سيفجرها”.

ويقول مراقبون إن حادث عين قانا والذي يأتي في سياق سلسلة حوادث متوالية منذ انفجار بيروت يطرح أكثر من سؤال، لاسيما وأن جميع دوافعها تنسب لأخطاء غير مقصودة.

ولا يستبعد المراقبون فرضية أن يكون انفجار قرية عين قانا له ارتباط بإسرائيل، لاسيما وأن الأخيرة كثفت من تحركاتها في الأجواء اللبنانية في الفترة الأخيرة.

وكان قائد قوات الأمم المتحدة العاملة بجنوب لبنان “يونيفيل” اللواء ستيفانو ديل كول حذر الاثنين من تصاعد التوترات بين لبنان وإسرائيل بسبب الانتهاكات المستمرة للطائرات الحربية الإسرائيلية للأجواء اللبنانية.

وقال اللواء ديل كول لـ”الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية الرسمية إن اليونيفيل سجلت في الأيام الأخيرة العديد من الخروقات الجوية الإسرائيلية للأجواء اللبنانية.

وأضاف أنه طلب من الجيش الإسرائيلي التوقف عن التحليق في الأجواء اللبنانية لأن “مثل هذه الانتهاكات المستمرة تؤدي إلى تصعيد التوتر ويمكن أن تؤدي إلى حوادث تهدد اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل”.

وعقب انفجار عين قانا أعاد نشطاء نشر تغريدة سابقة للصحافي ألكس بنجامين يتحدث فيه عن مستودع لحزب الله في عين قانا، حيث نشر صورة في السابع من أغسطس قال إنها تعود إلى مخزن تابع للحزب، وكتب “هذه الصورة في بلدة عين قانا جنوب لبنان. في المكان المشار إليه يستعمل عناصر حزب الله بعض المنازل لما يسمى وحدة الهندسة حيث يتم في هذا المكان تصنيع عبوات (رعد، سجيل، عاصف). في هذا المكان قرب منازل الآمنين يوجد مخزن فيه أطنان من سي4، وتي.أن.تي”.

2