مُخلفات الإغلاق تهدد المطاعم الشعبية في الأردن بالتوقف التام

تداعيات أزمة كورونا دفعت الآلاف من المطاعم الشعبية في الأردن إلى الإغلاق والانسحاب من السوق.
الخميس 2021/10/21
محلات بلا زبائن

عمان - دفعت تداعيات أزمة كورونا الآلاف من المطاعم الشعبية في الأردن إلى الإغلاق والانسحاب من السوق، فيما لجأ بعضها إلى الانسحاب من الفئة الشعبية والتوجه نحو ضريبة المبيعات وتعويم الأسعار.

ووفق نقابة أصحاب المطاعم والحلويات الأردنية، فإن أكثر من ألفي مطعم أغلق خلال الفترة الماضية وما يزيد عن 15 في المئة توجه نحو ضريبة المبيعات من أصل 20 ألف مطعم كانت تعمل في السوق قبل الجائحة.

وترى النقابة أن رفع أسعار مأكولاتها الشعبية بنسب تتراوح بين 5 و10 في المئة، يعد مطلبا عادلا للتخفيف من الأعباء التي أثقلت كاهل المطاعم للحفاظ على استمرارية عملها.

وتأتي المطالبة برفع الأسعار بعد تعرض قطاع المطاعم الشعبية والحلويات لخسائر كبيرة بملايين الدنانير، فضلا عن تسريح الآلاف من الأيدي العاملة في القطاع، الذي يشغل ما يزيد عن 350 ألفا نصفهم عمالة محلية.

وأكد نقيب أصحاب المطاعم والحلويات عمر العواد أن نسبة الزيادة التي تطالب بها النقابة لن تزيد سعر أصناف المطاعم الشعبية بشكل ملحوظ على المستهلكين.

ونسبت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية إلى العواد قوله إن “على وزارة الصناعة والتجارة النظر إلى المطالب باهتمام لإنقاذ القطاع، لاسيما بعد الارتفاع الكبير على مدخلات الأنتاج وكلف التشغيل”.

وكانت النقابة قد رفعت طلباً لوزارة الصناعة والتجارة والتموين، لرفع أسعار مأكولات المطاعم الشعبية حت تتمكن من مواجهة الأزمة.

وأوضح المتحدث الرسمي للوزارة ينال البرماوي، أنه يتم حاليا دراسة الطلب بما يحقق مصلحة المستهلك وأصحاب المطاعم في آن واحد، متوقعا صدور نتائجها قريبا.

عمر العواد: منذ العام 2016 لم يتم تعديل الأسعار رغم ارتفاع التكاليف
عمر العواد: منذ العام 2016 لم يتم تعديل الأسعار رغم ارتفاع التكاليف

وأشارت مطاعم شعبية، إلى أن الارتفاع في كلفة الإنتاج، طال الأرز والزيت وملح الليمون والخضار بمختلف أصنافها واللوز، ومواد الإنتاج والتغليف البلاستيكي.

وقدمت النقابة عرضا تضمن زيادة طفيفة جدا ولعدد محصور من الأصناف، بالإضافة إلى عدد من التعديلات الشكلية على القائمة من حيث المسميات والأوزان لضمان الموازنة بين مصلحة القطاع والمستهلك معا.

ويقول العواد إن البلاغ الحكومي الأخير الذي يمنع تواجد أكثر من 10 أشخاص على طاولة واحدة داخل المطعم، وتواجد أكثر مـن 15 شخصا علـى طاولـة واحـدة فـي سـاحات المطعم الخارجيـة، ووجود مسافة بين الطاولات لا تقـل عن مترين في جميع الأحوال زاد من أعباء القطاع.

وقبل الأزمة الصحية، كانت الأسعار منخفضة وتتراوح بين 10 و15 في المئة على القائمة الشعبية منذ 2016 نتيجة تراجع أسعار مدخلات الإنتاج.

وأكد العواد أنه منذ ذلك الحين لم يتم تعديل الأسعار على الرغم من ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج فضلا عن تداعيات فايروس كورونا على القطاع.

ومع أن القطاع ملتزم بالأسعار الشعبية رغم الأوضاع الصعبة التي تواجهه، لكن الكثير من المطاعم لم تعد قادرة على الاستمرار في ظل هذه الأوضاع وأنها أوشكت على الإفلاس لعدم قدرتها على الإيفاء بالالتزامات المالية المترتبة عليها.

وكان ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن رائد حمادة، قد طالب بتخفيض ضريبة المبيعات وبدل الخدمات على قطاع المطاعم غير المصنفة سياحيا على غرار ما حصلت عليه المطاعم السياحية من 16 إلى 8 في المئة، وبدل الخدمات من 5 إلى عشرة في المئة لتحقيق المنافسة العادلة بين المنشآت التي تعمل تحت مظلة القطاع.

ويرى أن تخفيض ضريبة المبيعات ينعكس إيجابا على تراجع الأسعار، وسيكون المواطنون هم المستفيدون بالدرجة الأولى من تبعات هذا القرار.

وكانت الحكومة قد قررت في وقت سابق العام الجاري تخفيض ضريبة المبيعات وبدل الخدمة على قرابة 1500 مطعم سياحي.

وتتمتع المطاعم الشعبية في الأردن بإعفاءات من ضريبة المبيعات البالغة 16 في المئة مقابل بيع منتجاتها بأسعار مخفضة بتنسيق بين وزارة الصناعة والتجارة والتموين ودائرة ضريبة الدخل والمبيعات بهدف تخفيف الأعباء عن الشرائح الفقيرة ومتدنية الدخل.

10