مودريتش رجل الأوقات الحاسمة

لوكا مودريتش بدا أنه لم يعد يملك البصمة الحاسمة، لكن لاعب الوسط أظهر أن هذا المستوى كان مؤقتا وأنه يملك الكثير من الإمكانات.
الخميس 2021/06/24
إلى الأدوار الإقصائية

غلاسغو – بدا أن لوكا مودريتش لم يعد يملك البصمة الحاسمة، لكن لاعب الوسط أظهر بوضوح أن هذا المستوى كان مؤقتا وأنه يملك الكثير من الإمكانات وساعد بلاده في توقيت مثالي، وذلك بعد الظهور بشكل غير مؤثر في أول مباراتين لكرواتيا في بطولة أوروبا 2020 لكرة القدم.

وقاد قائد كرواتيا البالغ عمره 35 عاما منتخب بلاده في ملعب هامبدن بارك الثلاثاء في مواجهة قوية ضد أسكتلندا على بطاقة الظهور في دور الستة عشر. وبعد موسم عادي مع ريال مدريد، أخفق أفضل لاعب في كأس العالم 2018 في ترك بصمة مع بلاده خلال الخسارة 1 – 0 أمام إنجلترا، ولم يقدم الكثير أيضا أمام جمهورية التشيك الجمعة الماضي.

ومع لجوء أسكتلندا إلى التدخلات القوية في مباراة حاسمة ووسط دعم هائل من المشجعين في جلاسجو بآمال كبيرة في بلوغ الأدوار الإقصائية لأول مرة في بطولة كبرى، كان مودريتش هادئا مرة أخرى. لكن مع مرور الدقائق، وشعور لاعبي أسكتلندا ببعض الإرهاق، استغل مودريتش كل خبراته وإمكاناته في بدء فرض سيطرته ببطء على إيقاع المباراة، وأظهر موهبته في التوقيت المثالي تماما. وخلال الفوز 3 – 1 وتقدم كرواتيا إلى المركز الثاني في المجموعة الرابعة، تصرف مودريتش كقائد أوركسترا وأكمل تمريرات أكثر من أي لاعب آخر في الملعب وأكثر من مثلي عدد تمريرات أي لاعب في أسكتلندا.

دفعة مطلوبة

المثير أن مودريتش مرر 22 تمريرة أكثر من أي لاعب آخر في منتصف ملعب المنافس، وعندما كانت المباراة في حاجة إلى لقطة مؤثرة خلال التعادل 1 – 1، تولى اللاعب المخضرم هذه المهمة بنجاح.

وأعطى الهدف كرواتيا الدفعة المطلوبة من أجل التأهل بينما أصاب أسكتلندا بضربة مؤثرة.

Thumbnail

ومع استحواذ كرواتيا على الكرة على حافة المنطقة في الدقيقة الـ62، وصلت الكرة إلى مودريتش الذي استخدم كل ما يملك في إطلاق تسديدة هائلة بوجه القدم الخارجي لتستقر داخل الشباك. وقال آلي ماكويست مهاجم أسكتلندا السابق “تسعدني مشاهدته”.

ولم يكن ذلك كل شيء، حيث نفذ ركلة ركنية متقنة حولها لاعب مخضرم آخر هو زميله إيفان بريشيتش داخل الشباك ليحسم المواجهة لكرواتيا. وربما لم يعد القائد ولاعب الوسط قادرا على الركض طوال الوقت ضد الفرق المنافسة أو التألق في كل مباراة، لكن عندما يحتاجه الفريق، فإنه يظهر أنه لا يزال بوسعه صناعة الفارق.

سعادة غامرة

شعر زلاتكو داليتش مدرب كرواتيا بسعادة غامرة بعدما قاد بلاده إلى التأهل إلى الأدوار الإقصائية. وقال داليتش في مؤتمر صحافي “أهنئ اللاعبين على هذا الأداء المذهل والذي قادنا للتأهل إلى الأدوار الإقصائية، ونحن الآن سنكون مستعدين لأي منافس قادم في دور الستة عشر”. وأضاف “أهم شيء أنه سيكون بوسعنا استعادة المشجعين، لأننا نكون أقوى كثيرا بهم من خلال حماسهم في المدرجات”.

وستلعب كرواتيا في دور الستة عشر مع صاحب المركز الثاني في المجموعة الخامسة في كوبنهاغن الإثنين المقبل. ونالت كرواتيا القليل من دعم المشجعين في لندن وغلاسغو لأن قيود الجائحة والحجر الصحي منعت الجماهير من السفر إلى بريطانيا.

وتكهنت وسائل إعلام بأن داليتش كان مهددا بفقدان منصبه إذا خرجت كرواتيا مبكرا، لذا شعر المدرب البالغ عمره 54 عاما بسعادة كبيرة عقب أداء رائع من لاعبيه في الوقت المناسب. وأوضح داليتش “لعبنا بتماسك ورغم أننا سمحنا لمنتخب أسكتلندا بالعودة إلى المباراة في نهاية الشوط الأول، تحدثنا بين الشوطين ولم نفقد الأمل أبدا”.

وواصل “كانت مسألة وقت قبل أن نسجل الهدف الثاني، وما أجمل هدف لوكا. إنه لمن المذهل كيفية نجاحه في الحفاظ على هذا المستوى. أنا فخور بوجوده كقائد للفريق”.

23