مقتدى الصدر يحذر من استمالة أصوات المستقلين أو تعرضهم للقتل

زعيم التيار الصدري يدعو المرشحين المستقلين الفائزين في الانتخابات العراقية إلى تحديد موقفهم والمطالبة بحكومة أغلبية وطنية، كونها الحل الوحيد والأمثل.
الخميس 2021/11/25
مقتدى الصدر: اشتراكنا بـ"خلطة عطار" لن يحدث

بغداد - حذر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من مساعي بعض الأحزاب الخاسرة في الانتخابات البرلمانية المبكرة لاستمالة المستقلين الفائزين، بالترغيب والترهيب، مؤكدا أنها لا "تتورع حتى عن القتل" لتحقيق ذلك، مجددا المطالبة بتشكيل حكومة "أغلبية وطنية" في العراق.

جاء ذلك في لقاء متلفز نشره مكتب زعيم التيار الصدري الخاص، بعد لقائه بعدد من المرشحين المستقلين الفائزين بعضوية مجلس النواب العراقي الجديد وفقا لنتائج الانتخابات الأولية، المنضوين في تحالف شُكّل مؤخرا تحت اسم "تحالف العراق المستقل"، ويضم 15 مرشحا فائزا من جميع محافظات البلاد.

وقال الصدر، الذي حاز تياره على أعلى الأصوات في الانتخابات، إن "بعض الأحزاب تسعى لاستمالة المستقلين إما بالترغيب أو الترهيب، لعدم امتلاكهم ميليشيا أو جناحا مسلحا".

وأضاف أن "هناك من يتعدى على المستقلين من أجل إسقاطهم وإخراجهم من الانتخابات على حساب وصول بعض المتحزبين، وخصوصا الطرف الذي يعتبر نفسه خاسرا"، مؤكدا أن بعض الجهات السياسية "لا تتورع حتى عن القتل" لتحقيق ذلك.

ورفض زعيم التيار الصدري هذه الطريقة جملة وتفصيلا، مطالبا في الوقت نفسه بضرورة "توفير حماية للمستقلين الفائزين والدفاع عنهم وعن أصواتهم، وأنه مستعد لتقديم هذه الخدمة إلى المستقلين".

وأضاف الصدر أن "وجود المستقلين في هذا البرلمان، والذين أغلبهم يرغبون بأن يكونوا معارضة، أمر مهم"، مؤكدا رغبته في أن يكون هناك "صوت فاعل للمعارضة، للأخذ بآرائها ومطالبها، لاسيما إن كانت معارضة وطنية، لا تأخذ الأوامر من خارج الحدود إطلاقا".

ورأى الصدر أن الحل الوحيد لإنقاذ العراق هو أن "يكونوا أغلبية وطنية وأكون أنا معارضة، أو أكون أنا أغلبية وطنية وهم معارضة، أما الاشتراك بـ'خلطة عطار' فهذا ما لن يحدث"، مردفا بالقول "لن أشترك بحكومة ائتلاف وطنية أو (توافقية) أو ما شابهها هذه المرة".

وتعترض كتل عراقية، معظمها تمتلك أذرعا مسلحة ومقربة من طهران، على نتائج الانتخابات، وتقول إن تزويرا واسع النطاق جرى فيها، وتهدد بالتصعيد.

وفاز التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر بـ73 مقعدا نيابيا في البرلمان العراقي، ورغم أنه متقدم على أقرب منافسيه بنحو 30 مقعدا، لكنه لا يزال بحاجة إلى تحقيق أغلبية الثلثين لكي يمرر مرشحه لرئاسة الوزراء.

ودعا الصدر الأسبوع الماضي الفصائل الشيعية العراقية المسلحة الموالية لإيران إلى حل نفسها إن أرادت الانضمام إلى حكومته المقبلة، وطالبها أيضا بتسليم أسلحتها لقوات الحشد الشعبي، التابعة للحكومة، عبر القائد العام للقوات المسلحة.

ويقيم مناصرون للفصائل اعتصاما أمام بوابات المنطقة الخضراء منذ نحو ثلاثة أسابيع، احتجاجا على "تزوير" يقولون إنه شاب الانتخابات التشريعية المبكرة، ويطالبون بفرز كامل للأصوات.

وخلال الأسبوعين الماضيين وقعت صدامات بين المعتصمين التابعين لتلك الفصائل وقوات الأمن، إثر تصديها لمحاولاتهم اقتحام المنطقة الخضراء، حيث المقرات الحكومية وسفارات أجنبية، منها السفارة الأميركية.

ومع نحو 20 مقعدا، سجلت القوى الموالية لطهران، والتي يعد تحالف "الفتح" بزعامة هادي العامري أبرز ممثليها في البرلمان، تراجعا قويا بحسب النتائج الأولية، بعدما كانت القوة الثانية (48 نائبا) في برلمان 2018.