معركة بين مهاجرين عرب في إحدى حدائق باريس تصل إلى مواقع التواصل

شجارات بين شباب عرب تثير غضب مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في فرنسا خاصة أن أبطالها كل مرة يكونون من أصول مغاربية، تونس والجزائر والمغرب.
الأربعاء 2020/08/05
صداقة ودعم غائبان

باريس- شاهد مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي مقاطع فيديو تصور شجارا كبيرا وقع بين مئة شاب في مركز “إيتامبيس” الترفيهي في إقليم “إيسون” التابع لمنطقة “إيل دي فرانس“، إذ تبين أن معظم مثيري الشغب من أصول مغاربية (تونس والجزائر والمغرب) اتخذوا من المركز الترفيهي مأوى أين نصبوا خيامهم وأقاموا فيه لأنهم لا يمتلكون أوراقا ثبوتية.

ووفق تقارير إعلامية فرنسية، اندلع القتال بين فرقتين متنافستين من مدينتين في إيسون، واشتبك حوالي 20 شابًا من “مينسي”، حوالي الساعة 6 مساء الجمعة، مع ما يقرب من 80 شابًا من مدينة “جينيت”، بحضور مئات الأشخاص التي أتوا للاستمتاع في الحديقة. ونقلت التقارير أن سرقة هاتف وبطاقة مصرفية هي مصدر النزاع.

وأصيب ثلاثة مشاركين في القتال بجروح طفيفة، لكنهم رفضوا تسجيل شكاية في قسم الشرطة. وقد فرقت الشرطة الحشد الغاضب بالغاز المسيل للدموع. وفي تغريدات على حسابه، قال باتريك كرم، نائب رئيس المنطقة المسؤول:

[email protected]

مثيرو العنف في المواقع التي نستثمر فيها من أجل راحة العائلات لن يفلتوا من العقاب.

وشارك المسؤول الفرنسي هاشتاغ باللغة الفرنسية tolerencezero# الذي يعني “عدم التسامح”. وباتت هذه النوعية من الشجارات تثير غضب مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في فرنسا خاصة أن أبطالها كل مرة يكونون من أصول مغاربية. وقال مغرد:

[email protected]

أشعر بالاشمئزاز من بوردو، لم نعد آمنين هناك. تتسبب جماعات مصغرة من النوع المغاربي في زيادة الإرهاب والعنف.

وفي يونيو الماضي، شهدت مدينة “ديجون” الفرنسية قتالا بين جماعتين، واحدة شيشانية وأخرى محلية تضم شبابا من أصول مغاربية، قدم هؤلاء أنفسهم على أنهم عرب، يتحدون هجوم شيشانيين على منطقتهم. وحملت الجماعة المحلية أسلحة نارية، كما أظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتسبب الأمر في اندلاع حرب “تويترية” حامية الوطيس إذ تداول “العرب الأقحاح” مقاطع الفيديو رافضين أن يكون المغاربة عربا ورفض مغردون من هؤلاء “العرب الأقحاح” أن ينتسب إليهم كل من يتكلم العربية قائلين إن موطن العرب هو شبه الجزيرة العربية فقط. واستغربوا سبب تعلق هؤلاء الشمال أفريقيين بنسبهم العربي.

وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ #Arabes #arabs (عرب). وقد أثارت التغريدات ردودا من مغردين مغاربة زادت النقاش احتقانا واستقطابا.

وقبل أسبوعين، أثار الكوميدي الفرنسي من أصل مغربي، جمال دبوز، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، بعدما ظهر في مقطع فيديو مشبها مغاربة فرنسا بالبقر الوحشي.

ورغم أن المقابلة تعود إلى عام 2017 إلا أنها أثارت موجة جدل جديدة في المغرب بعدما قام العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بتداول مقطع منها.

جمال دبوز أثار جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، بعدما ظهر في مقطع فيديو مشبها مغاربة فرنسا بالبقر الوحشي
جمال دبوز أثار جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، بعدما ظهر في مقطع فيديو مشبها مغاربة فرنسا بالبقر الوحشي

ويتحدث دبوز في مقطع الفيديو المجتزأ من مقابلة له ضمن أحد البرامج الفرنسية، عن ذكريات طفولته بشأن عطلة الصيف، حيث قال إن العطلة كانت مخصصة دائما لنفس الرحلة، وهي رحلة السفر نحو “البلاد” في إشارة إلى المغرب.

وعلق دبوز بسخرية عن الطريقة التي يسافر بها المغاربة في العطلة، مشبها إياهم بـ“البقر الوحشي”، الذي من الضروري أن يرعى وسط قطيع، في إشارة إلى أنهم يسافرون بأعداد غفيرة في اليوم نفسه.

ووسط ضحكات باقي ضيوف البرنامج تابع مشيرا إلى أن “الإسبان لا يحبون المغاربة”، مفسرا ذلك بقوله إن مغاربة الخارج الذين يسافرون برا نحو المغرب “يتوقفون عند محطات الاستراحة فقط لدخول المرحاض وليس لاقتناء شيء”.

وقد خلف المقطع المتداول موجة من ردود الفعل حيث عبر كثيرون عن استيائهم وغضبهم إزاء تصريحات الكوميدي الشهير التي وصفوها بـ”المهينة”، معتبرين أنه يتعامل مع المغرب كبقرة حلوب، يحاول استغلالها في كسب المال، فقط، عبر مهرجان الضحك في مراكش، الذي يشرف عليه. واستغرب آخرون إعادة تداول فيديو قديم وخلق نقاش جديد حوله. وكتب معلق:

Adil Arbai

دبوز شخصية كوميدية عالمية صنع له مجداً بالضحك والسخرية.

وتثير علاقة الفرنسيين من أصول مغاربية بفرنسا جدلا واسعا، إذ يتهمهم الفرنسيون بالولاء لبلدانهم الأصلية وليس لفرنسا.

وكان رئيس حزب “انهضي يا فرنسا” نيكولا دوبون-إينيان هاجم العام الماضي أبناء الجالية الجزائرية من الجيل الثالث والرابع والمقيمين الجزائريين في فرنسا، والذين اعتبرهم بأنهم “يفضلون الجزائر” واتهمهم بعدم احترام فرنسا على خلفية تشجيعهم لمنتخب الجزائر لكرة القدم.

وقبل ساعات قليلة من نهائي كأس الأمم الأفريقية بين الجزائر والسنغال، يوليو 2019، دعا دوبون-إينيان أنصار المنتخب الوطني الجزائري إلى “العودة إلى الجزائر”.

وأضاف “أريد أن أقول لهؤلاء الشباب الذين آمل أن يمثلوا أقلية، فرنسا رحبت بكم، أطعمتكم، علمتكم، داوتكم، ولكن إذا كنتم تفضلون الجزائر، وتجدون أن الجزائر أفضل من فرنسا، عودوا إلى الجزائر”.

19