مصنع مصري يعرض كنوزا فرعونية للبيع

المصنع ينتج نماذج أثرية مصرية قديمة منها الفرعونية والقبطية والإسلامية واليونانية - الرومانية.
السبت 2021/06/12
أول مصنع في مصر والشرق الأوسط لإنتاج المستنسخات الأثرية

القليوبية (مصر) - دشنت مصر مصنعا مخصصا لصنع مستنسخات فائقة الجودة للآثار الفرعونية المصرية القديمة من التماثيل الكبيرة وحتى موجودات المقابر التي تعد كنوزا أثرية حتى يتسنى للسائحين شراؤها.

وعكف العشرات من المصممين والنحاتين والرسامين والعمال، وهم يرتدون المعاطف البيضاء، على صناعة التماثيل والتوابيت والمسلات الفرعونية وغيرها من الآثار المصرية، لإنتاج نسخ طبق الأصل من القطع الأصلية.

ويعمل جميع هؤلاء في مصنع “كنوز مصر للنماذج الأثرية”، الذي تم إنشاؤه على مساحة عشرة آلاف متر مربع، ويعد أول مصنع في مصر والشرق الأوسط لإنتاج المستنسخات الأثرية.

وأنتج المصنع الذي دشنته وزارة السياحة والآثار في مارس الماضي في مدينة العبور التابعة لمحافظة القليوبية، حتى الآن ما يربو على 6400 نسخة مصنوعة من الحجر والخشب والسراميك وحتى الذهب والفضة.

ومن بين أكثر تحف المصنع غلاء، نسخة بالحجم الطبيعي للكرسي الجنائزي للملك توت عنخ آمون إذ يبلغ سعره 8923 دولارا، إضافة إلى قناعه الملكي المطلي بالذهب الذي يتكلف 12748 دولارا.

وقالت الوزارة في بيان إن المصنع أنشيء استجابة لطلب محلي ودولي بوجود مستنسخات دقيقة وتفصيلية للكنوز المصرية القديمة.

ووفقا لوكالة الأنباء الصينية (شينخوا) أشار محمد نصير، وهو أحد مسؤولي التشغيل بالمصنع، إلى أن “المصنع يقوم بإنتاج النماذج الأثرية المصرية القديمة، منها الفرعونية والقبطية والإسلامية واليونانية – الرومانية”.

وأوضح نصير أن اختيار القطعة، التي سيجرى استنساخها يتم على أساس “القيمة الفنية والتاريخية للقطعة، وكذلك شهرتها محليا ودوليا”.

ويتكون المصنع من عدة أقسام متقابلة على جانبي الممر الرئيسي، منها التصميمات والطباعة والنحت والصب والاستنساخ والتشطيب والرسم والتلوين والمشغولات المعدنية والمشغولات الخشبية والتطعيم والتغليف والتعبئة.

وأكد صلاح حسن، وهو أحد الفنيين المتخصصين في المصنع، أن “عملية الاستنساخ أفرزت نسخا لمقتنيات المتحف تكاد تكون أصلية، فهي تختلف كل الاختلاف عن القطع المقلدة التي تباع عادة في أماكن مثل خان الخليل”.

وأضاف أحمد حسين رئيس قسم النحت، “هنا يولد نموذج القطعة الأثرية.. نحن نحافظ على نفس الشكل، ونحاول الوصول إلى الروح الفرعونية التي تم بها عمل القطعة الأصلية”.

وستباع الكثير من تلك المستنسخات في المتحف القومي للحضارة المصرية المفتتح حديثا والذي استقبل في أبريل الماضي موكبا مؤلفا من 22 مومياء ملكية.

ولفت هاني أحمد بدر مدير الشؤون الفنية بمصنع المستنسخات الأثرية إلى أن كل قطعة فنية تحمل ختما خاصا بالمجلس الأعلى للآثار إضافة إلى شهادة تثبت أنها نسخة طبق الأصل من الأثر الأصلي.

ويعني وجود ترميز رقمي مشفر للنماذج (باركود) على كل قطعة أن لدى مسح هذا الترميز بهواتف ذكية سيعرض معلومات عن الأثر والخامات التي صنع منها، وموقع عرض القطعة الأثرية الأصلية.

وتضم منتجات قسم المشغولات الخشبية نماذج صغيرة من المراكب الشمسية والكراسي الفرعونية والمشغولات الخشبية ذات الطراز الإسلامي، وفي آخر الغرفة الشاسعة هناك ماكينة كبيرة تنتج نماذج خشبية متماثلة من أحد التماثيل اليونانية – الرومانية.

وتم إنتاج نموذج من عربة توت عنخ آمون، ونسخ متماثلة من تمثال الملكة نفرتيتي، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من النماذج لتماثيل ورموز وأشكال فرعونية مثل الجعران ومفتاح الحياة، أكبرها كان تمثال ماعت إلهة الوئام والعدل عند المصريين القدماء.

وأفادت ريحانة رضا، وهي رسامة، أن “الرسم والتلوين هما المرحلة الأخيرة التي يمر بها التمثال، حيث يتم نحته أولا في قسم النحت، ثم يذهب إلى قسم الصب والاستنساخ، ثم يأتي إلينا للتلوين ووضع اللمسات النهائية”.

وشددت رضا (27 عاما) على أنهم يضعون الألوان التي تطابق ألوان القطعة الأصلية، وليست التي تبدو أكثر جاذبية.

24