مصر تنشد بداية قوية في الأولمبياد من بوابة إسبانيا

الفراعنة يبحثون عن فوز غائب منذ 69 عاما.
الخميس 2021/07/22
أحلام لا تتوقف

يستهل منتخب مصر مشواره في منافسات كرة القدم بدورة الألعاب الأولمبية التي تستضيفها العاصمة اليابانية طوكيو صباح الخميس بمواجهة من العيار الثقيل أمام إسبانيا. ويخوض الفراعنة غمار مجموعة صعبة برفقة إسبانيا والأرجنتين وأستراليا أملا في اقتناص إحدى بطاقتي التأهل إلى ربع النهائي لتحقيق الحلم الأكبر بالعودة بميدالية أولى لمصر.

القاهرة - يسعى المنتخب المصري لتقديم ضربة بداية قوية في مواجهة إسبانيا على ملعب قبة سابورو في افتتاح مرحلة المجموعات بأولمبياد طوكيو، متسلحا بكبرياء الفراعنة أبطال كأس الأمم الأفريقية تحت 23 عاما والتي أقيمت على أرض الكنانة خلال شهر نوفمبر 2019.

وتأهل منتخب إسبانيا إلى الأولمبياد بعد تتويجه أيضا ببطولة أوروبا تحت 21 عاما والتي أقيمت في شهر يونيو 2019 وهو ما يزيد من صعوبة مهمة الفراعنة في مواجهة الماتادور.

وغاب المنتخبان عن أولمبياد 2016 ولكن المنتخب الإسباني الذي يخوض مشاركته الخامسة أولمبيا، يسعى للصعود مجددا إلى منصات التتويج بعد اقتناص ذهبية دورة 1992 في برشلونة وفضية دورة 2000 في سيدني، إلا أن آخر ظهور شهد نتائج مخيبة بالخروج المبكر من دور المجموعات بدورة 2012. ويأمل منتخب مصر في الحصول على ميدالية أولمبية لأول مرة في منافسات كرة القدم، بعدما حل رابعا في دورتي 1928 و1964، كما أن جيل النجم محمد صلاح فشل في عبور دور الثمانية في دورة 2012.

سلاح قوي

سلاح الفراعنة

يتسلح الفراعنة بخدمات الحارس محمد الشناوي الذي قدم مستويات متميزة مع المنتخب الأول في كأس العالم 2018 وكأس الأمم الأفريقية 2019، كما تألق مع فريقه الأهلي محليا وقاده إلى التتويج ببطولة دوري أبطال أفريقيا مرتين متتاليتين في الموسمين الماضي والحالي. وانصب تدعيم شوقي غريب المدير الفني لمنتخب مصر على ترميم الجوانب الدفاعية باختيار أحمد حجازي مدافع الاتحاد السعودي ومحمود حمدي الونش مدافع الزمالك، بعدما فشلت محاولات الاستعانة بالنجم الموهوب محمد صلاح جناح ليفربول الإنجليزي. ويمثل غياب صلاح ومصطفى تغييرا إجباريا في المعادلة الهجومية للفراعنة خاصة مصطفى محمد الذي كان ضمن القوام الأساسي الذي توج بلقب أمم أفريقيا تحت 23 عاما، ونال لقب هداف البطولة برصيد 4 أهداف. أما صلاح فكان ضمن اختيارات الفراعنة لفوق السن، نظرا لما يمثله من قيمة فنية وبدنية وتسويقية للمنتخب بجانب عنصر الخبرة، خاصة وأنه يملك مسيرة احترافية مبهرة.

المنتخب الأولمبي المصري يأمل في الحصول على ميدالية أولمبية لأول مرة في كرة القدم بعدما حل رابعا في دورتي 1928 و1964

وبات أحمد ياسر محط ثقة الجهاز الفني، حيث أنه هداف الدوري برصيد 15 هدفا بالتساوي مع محمد شريف مهاجم الأهلي، مع العلم أنه انضم إلى سيراميكا في يناير الماضي، أي أنه في نصف موسم ومع فريق صاعد حديثا نجح في تصدر جدول هدافي البطولة.

ويفتقد منتخب مصر أيضا جهود القناص مصطفى محمد لتواجده مع فريقه غلطة سراي التركي، إلا أن الفراعنة حاضرون بقوة بوجود العديد من المواهب الصاعدة على رأسهم أحمد ريان هداف الدوري المصري وثنائي بيراميدز إبراهيم عادل ورمضان صبحي بجانب أكرم توفيق جوكر الأهلي. واعترف شوقي غريب في المؤتمر الصحافي بأن مهمة مصر ليست سهلة، خصوصا أن إسبانيا تملك كتيبة مميزة من لاعبي الفريق الأول، لكنه أبدى ثقته في قدرة الفراعنة على تقديم مواجهة قوية وتكون ممتعة للمشاهدين.

وحقق منتخب مصر الفوز 3 مرات في مبارياته الافتتاحية بالأولمبياد، وخسر 7 مرات مقابل التعادل مرة وحيدة. وكان آخر فوز للفراعنة في الافتتاح عام 1952 على تشيلي منذ 69 عاما. بداية مشاركة مصر في الأولمبياد كانت في أنتويرب سنة 1920، وخسرت 1 - 2 في المباراة الافتتاحية. وفي دورة 1924 بباريس حققت مصر أول فوز لها على حساب المجر بثلاثية نظيفة. وحقق منتخب مصر في دورة 1928 بأمستردام فوزا هو الأكبر في مبارياته الافتتاحية بالأولمبياد على حساب تركيا بنتيجة 7 - 1. وفي برلين 1936 خسرت مصر من النمسا بنتيجة 2 - 3، كما خسرت في لندن 1948 أمام الدنمارك بنفس النتيجة في المباراة الافتتاحية. واستعادت مصر الانتصارات من جديد في المباريات الافتتاحية بالفوز على تشيلي 5 - 4 في نسخة هلسنكي 1952.

وفي روما 1960 خسرت مصر في الافتتاح من يوغوسلافيا بنتيجة 1 - 6. وحقق الفراعنة تعادلهم الأول في المباريات الافتتاحية مع البرازيل بنتيجة 1 - 1 في دورة طوكيو 1964. وفي لوس أنجلس 1984 خسرت مصر من إيطاليا بهدف دون رد. واستمر تراجع النتائج والخسارة في أول مباراة بالخسارة 0 - 1 من قطر في دورة برشلونة 1992. كما خسرت مصر من البرازيل في افتتاح نسخة لندن 2012 بنتيجة 2 - 3.

مهمة صعبة

في مهمة المنقذ

لن تكون مهمة الفراعنة سهلة خصوصا أن الماتادور الإسباني يتسلح بالعديد من الأسلحة في تشكيلة مدربه لويس دي لافوينتي على رأسها الجناح الموهوب ماركو أسينسيو نجم ريال مدريد، بجانب ثنائي برشلونة بيدري وإيريك غارسيا. ويضم المنتخب الأولمبي الإسباني بعض عناصر التشكيلة التي شاركت في بطولة يورو 2020 على رأسها الحارس أوناي سيمون والمدافع باو توريس وداني أولمو وبيدري وإيريك غارسيا.

وأثنى مدرب إسبانيا دي لافوينتي في المؤتمر الصحافي على منتخب مصر بطل أفريقيا، مؤكدا أن المواجهة لن تكون سهلة على أرض الملعب وستكون الأمور متقاربة بين المنتخبين.

ويؤمن لويس دي لا فوينتي المدير الفني لمنتخب إسبانيا الأولمبي بصعوبة مواجهة فريقه مع مصر. وقال في المؤتمر الصحافي الخاص بالمباراة إن إسبانيا تحتاج الظهور بأفضل صورة حتى تحقق الفوز. وتابع "منتخب مصر فريق مميز ويملك لاعبين على أعلى مستوى كما أنه بطل أفريقيا، وكلها أمور تصعب من مهمة إسبانيا في المباراة".

22