مصر تعرض كافة الإمكانيات لمساعدة ليبيا في إجراء الانتخابات

السيسي يؤكد للدبيبة رفض بلاده كل التدخلات الخارجية في الشأن الليبي مشددا على ضرورة توحيد المؤسسة العسكرية.
الخميس 2021/09/16
مطلب ليبي بنقل "التجربة المصرية"

القاهرة - أعربت مصر الخميس عن استعدادها لتقديم كافة الإمكانيات الضرورية، من أجل مساعدة الليبيين على تهيئة المناخ المطلوب من أجل تنفيذ الانتخابات المقبلة، مشددة على رفضها كل التدخلات الخارجية في الشأن الليبي وعلى أهمية توحيد المؤسسة العسكرية لحماية مقدرات الشعب.

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الخميس عبدالحميد الدبيبة رئيس الحكومة الليبية في قصر الاتحادية بالقاهرة، بعدما كان اجتمع قبل يومين بكل من رئيس البرلمان عقيلة صالح وقائد الجيش المشير خليفة حفتر.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي في بيان "استقبل الرئيس السيسي اليوم (الخميس) الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، وذلك بحضور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وعباس كامل رئيس المخابرات العامة".

وشهد اللقاء التباحث حول مستجدات الأوضاع على الساحة الليبية، حيث ثمّن السيسي صدور قانون الانتخابات مؤخرا عن مجلس النواب الليبي، باعتباره خطوة مهمة على صعيد تنفيذ استحقاقات خارطة الطريق التي أقرها الليبيون، وصولا إلى عقد الانتخابات البرلمانية والرئاسية في موعدها المحدد بنهاية العام الجاري.

 وأبدى السيسي استعداد مصر لتقديم كافة الإمكانات الضرورية من أجل مساعدة الأشقاء الليبيين على تهيئة المناخ المطلوب بغية تنفيذ هذا الاستحقاق الانتخابي.

كما شدّد على موقف مصر الثابت تجاه احترام السيادة الليبية والحفاظ على وحدة أراضيها، ورفض جميع أشكال التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي الليبي، فضلا عن تعزيز تماسك المؤسسات الوطنية الليبية وتوحيد الجيش الوطني الليبي لحماية مقدرات الشعب الليبي وتفعيل إرادته الحرة.

وقال الدبيبة في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري مصطفى مدبولي بعيد انتهاء اللقاء، إن وجود الحكومة الليبية في القاهرة رسالة إقليمية لدور مصر "الكبير والعظيم" في المنطقة.

وأشاد بالعلاقات "الأخوية والتاريخية" التي تربط بين مصر وليبيا، مشيرا إلى أهمية الدور المصري في دعم المؤسسات الوطنية الليبية، ونقل الخبرات المصرية ذات الثقل في مجالات إعادة الإعمار والتنمية لليبيا، بما يلبي تطلعات شعبها نحو الحياة الآمنة والكريمة.

وأعرب الدبيبة عن تطلعه إلى الارتقاء بالعلاقات المصرية - الليبية في جميع المجالات، لما فيه صالح الشعبين، ودعم الاستثمارات المصرية لتنفيذ المشروعات المختلفة على الأراضي الليبية.

ويرى مراقبون أن مصر تسعى إلى حماية أمنها القومي، والدبيبة جاء ليؤكد للرئيس السيسي أن العلاقات ستكون ممتازة بين الطرفين، وهو عكس ما كانت عليه الأحوال خلال حكومة فايز السراج.

إلى ذلك، شهد المسؤولان التوقيع على عدد من بروتوكولات التعاون بين حكومتي البلدين، كما وقع الجانبان وثيقة للتعاون في المجال الزراعي واتفاقية في مجال الصناعة.

وفي وقت سابق الخميس، أعلنت وزيرة التعاون الدولي المصرية رانيا المشاط إعداد 13 اتفاقية مشتركة سيجري توقيعها خلال اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، تشمل التعاون في مجالات "البنية التحتية والشباب والرياضة والتأمينات الاجتماعية والمواصلات والكهرباء والبترول".

وأشارت إلى أهمية اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين ليبيا ومصر الذي ينعقد لأول مرة منذ عام 2009، منوهة بأنه "دليل على عمق العلاقات بين البلدين بتوجهات رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي".

وتنضم الـ13 اتفاقية إلى 11 أخرى أبرمت بين الجانبين، خلال زيارة رئيس الوزراء المصري لطرابلس على رأس وفد حكومي كبير في أبريل الماضي، والتي شملت أيضا مجالات الكهرباء والنقل والاتصالات وغيرها.

وأتت زيارة الدبيبة بعد يومين على استقبال السيسي رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح والمشير خليفة حفتر، الرجل النافذ في شرق ليبيا.

وتعد مصر منذ سنوات أحد أبرز الداعمين للمشير حفتر، في ظل حالة من الفوضى عاشتها ليبيا بعد سقوط معمر القذافي في عام 2011.

وعقب اختيار سلطة سياسية جديدة في فبراير الماضي، سارعت القاهرة إلى استضافة الدبيبة بعد أن أعلنت نيتها التعاون مع السلطات الجديدة في طرابلس.

وينتظر من السلطة السياسية الجديدة المتمثلة بالحكومة التي يرأسها الدبيبة والمجلس الرئاسي الذي يرأسه محمد المنفي اللذان عينهما الأفرقاء الليبيون برعاية أممية بجنيف في الخامس من فبراير الماضي، إنهاء الانقسام السياسي والإشراف على المرحلة الانتقالية إلى حين حلول موعد الانتخابات المقررة في الرابع والعشرين من ديسمبر.