مسرحية مأخوذة من رواية محفوظ تحقق نجاحا لافتا

"أفراح القبة".. عرض يعج بالدراما المتصاعدة والصراعات المحتدمة والاستعراضات الحركية.
الثلاثاء 2020/12/01
عرض مشوق

القاهرة - يتواصل على خشبة المسرح العائم في القاهرة عرض مسرحية “أفراح القبة” إخراج محمد يوسف المنصور، وهي مسرحية مأخوذة عن الرواية الشهيرة للأديب والكاتب المصري نجيب محفوظ، والتي جاءت بنفس العنوان.

وكانت الرواية، التي تعتمد على معاينة الأبطال للأحداث لتمنحها بعدا جديدا مع كل صوت وكل حسب منظوره، قد حازت على اهتمام صناع الدراما سابقا، وتم تحويلها إلى مسلسل تلفزيوني في عام 2016، ونال إعجابا عالميا ومحليا واسع النطاق.

وتدور أحداث الرواية خلال فتره السبعينات، حول ممثلي فرقة مسرحية يقدمون عرضا مسرحيا يحمل اسم (أفراح القبة).

يعج العرض بالدراما المتصاعدة والصراعات المحتدمة والاستعراضات الحركية، ويتحدث لغة مسرحية محبوكة وهو ما حقق له النجاح اللافت منذ انطلاق عروضه مطلع السنة الماضية.

طرح جديد جريء
طرح جديد جريء

وجاءت مسرحية “أفراح القبة” لتواجه مأزقا ثنائيّا، فهناك إلى جانب رواية محفوظ الشهيرة، التي صدرت في عام 1981، مسلسل تلفزيوني كذلك بالعنوان نفسه أعدّه دراميّا محمد أمين راضي ونشوى زايد وأخرجه محمد ياسين، والنجاح الكبير الذي حققته الرواية والمسلسل لاحقا، وضع صنّاع المسرحية أمام تحدّ حقيقي.

وعُنيت المسرحية في المقام الأول بالغوص في فضاء الكواليس، أي بحياة الفنانين الخاصة، وليس بأدوارهم على خشبة المسرح. ومن خلال هذا الغوص، مضت في تلمس “دراما الحياة”، بوصفها أقسى من أي خيال يمكن أن يدور في خلد مؤلف.

إلى جانب جرأتها في تقديم طرح جديد، فإن مسرحية “أفراح القبة” جاءت مشغولة فنيا بعناية، من حيث مفردات العملية المسرحية وعناصرها، حيث جاء السيناريو مكثّفا متماسكا، وتميّز الأداء التمثيلي بالاحترافية والقدرة على التقمّص وبلوغ المراد بأقصر الطرق، مع إفساح المجال للتعبير الجسدي والحركي، والرشاقة والخفة في الاستعراضات التي كسرت حدة المآسي المتلاحقة.

وفي تصريحات سابقة له قال مخرج المسرحية محمد يوسف المنصور إنه تفاجأ من رد فعل الجمهور وحرصه على حضور المسرحية، “ذلك الأمر كان خارج توقعاتنا فقد حققت المسرحية لافتة (كامل العدد) طوال أيام عرضها على اتخاذ التدابير والإجراءات الاحترازية”.

ونذكر أن “أفراح القبة”، الرواية التي كتبها “محفوظ” وصدرت عام 1981، تتضمّن حبكة مثيرة عندما يكتشف أعضاء فرقة مسرحية أن عرضهم الجديد الذي سيقدّمونه، هو محاكاة لحياتهم الحقيقية خلف الكواليس، وحينها يقرّرون إيقاف العرض حتى لا تفضح أسرارهم، وهي تقريبا نفس الحكاية التي نجدها في المسرحية المأخوذة عنها.

وشارك في بطولة المسرحية كل من: عبدالمنعم رياض، محمد تامر، سمر علام، فاطمة عادل، حمزة رأفت، مينا نبيل، أحمد صلاح، محمد عبدالقادر، جيهان أنور، يوسف مصطفى، مينا نادر، جورج أشرف، هايدي عبدالخالق، عبير الطوخي، أحمد عباس، باسم سليمان، مارتينا رؤوف، حسام علاء وهدير طارق.

15