مسارات تفاوضية لإنهاء الانقسام في السودان

اللجنة الفنية لوفدي الحكومة السودانية والجبهة الثورية تعلن اتفاقا على ضرورة التفاوض في مسارات متعددة تشمل القضايا القومية والمسائل المتعلقة بمناطق النزاعات لتحقيق السلام.
الجمعة 2019/10/18
السودانيون في العهد الجديد

الخرطوم - بدت تتبلور ملامح جهود سودانية لإنهاء حالة الانقسام في البلاد بين الحكومة السودانية والجبهة الثورية من أجل طي ملف النزاع والتوصل إلى تسوية سلمية تعزز فرص الانتقال الديمقراطي، والخروج بالبلاد من حالة التخبط التي تعيشها منذ الإطاحة بالرئيس السوداني عمر البشير، والانتقال إلى العناية بمشاغل الشعب السوداني وإعادة تنمية اقتصاد البلاد المتهاوي.

وأعلنت اللجنة الفنية لوفدي الحكومة السودانية والجبهة الثورية، الجمعة، اتفاقا على ضرورة التفاوض في مسارات متعددة تشمل القضايا القومية، والمسائل المتعلقة بمناطق النزاعات، لتحقيق السلام.

جاء ذلك في تصريحات إعلامية، لعضو وفد التفاوض عن الجبهة الثورية، محمد تقد لسان، وفق بيان صادر عن إعلام المجلس السيادي.

وتناول الاجتماع الطُرق المُثلى للدفع بالعملية السلمية، وكيفية الانتقال من مرحلة إعلان المبادئ وبناء الثقة الذي وقعه الطرفان في جوبا مؤخرا، تمهيدا للدخول في التفاوض حول القضايا الجوهرية المتعلقة بالمشكلة”، والتي تتمثل في 4 مسارات هي مسار دارفور، ومسار للمنطقتين، ومسار لشرق السودان وآخر لشمال السودان".

وقال عضو وفد التفاوض عن الجبهة الثورية، محمد تقد لسان إن “اللجنة الفنية أمنت على منبر جوبا مقرا للتفاوض، وناقشت أجندة التفاوض ومنهجيتها في المرحلة المقبلة، وسترفع تقريرها إلى اللجنة السياسية العليا لوفدي التفاوض لتحديد المسار المستقبلي”.

ورغم الدعم الإقليمي والدولي الكبير الذي حظيت به المفاوضات إلا أن ثمة تعقيدات جدية تواجه الجولة في تفاصيلها الدقيقة بعد تحفظ عدد من قادة الحركات المسلحة على أن تكون جوبا مقرا للتفاوض.ويفضل هؤلاء أن تستضيف المفاوضات دولة قادرة على الإسهام في إعادة البناء والتنمية للمناطق المتأثرة بالحرب.

وكان رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، قد تقدم بمبادرة للتوسط بين المجلس العسكري، والحركات المسلحة بعد عزل الرئيس السوداني عمر البشير، لطي ملف النزاع والتوصل إلى تسوية سلمية تعزز فرص الانتقال الديمقراطي في السودان.

والشهر الماضي وقعت الحكومة السودانية والحركات المسلحة على وثيقة اتفاق إطاري بجوبا، تحدد القضايا التي سيتم طرحها للنقاش خلال جولة المباحثات التي ستنطلق الأسبوع المقبل بصورة رسمية والمحددة بستة أشهر على اقصى تقدير وهو ما يجعل الأطراف المتحاورة في سباق مع الزمن من اجل تحديد مصير البلاد.

من جهته أصدر الفريق عبدالفتاح البرهان، رئيس المجلس السيادي فى السودان، مرسومًا دستوريًا بوقف إطلاق النار في كل أنحاء البلاد.معربا عن أمله بأن تؤدي المباحثات إلى تحقیق السلام في البلاد والتّوصُّل لاتفاقٍ شاملٍ ينعم من خلاله أهل السودان بالأمن والاستقرار.

وفي رسالة خطية  تسلمها الخميس من الرئيس سلفا كير ميارديت أكد البرهان على دور حكومة الجنوب في تقريب وجهات النظر وحرصها على إحلال السلام بالسودان وسعيها لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وتنعقد جلسة مُفاوضات بين الحكومة والجبهة الثورية في جوبا بعد أن تعذّر اللقاء بين الحكومة والحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو والذي يدخل التفاوض خارج مظلة الجبهة الثورية.

من جهة أخرى يرى مراقبون أن هناك إجماع على أن حكومة عبدالله حمدوك تواجه تحديات معقدة لتحريك عجلات الاقتصاد المفتقر إلى المرونة بسبب الأزمات المزمنة والتركة الثقيلة التي خلفتها السياسات المرتجلة للرئيس المعزول عمر البشير طيلة ثلاثة عقود.