لحظات حاسمة بين ترامب وبايدن قبل أسبوع من الاستحقاق الرئاسي

المرشّح الجمهوري يهاجم منافسه الديمقراطي مشدّدا على أن "الانتخابات خيار بين انتعاش خارق بقيادة ترامب وكساد بقيادة بايدن".
الأربعاء 2020/10/28
توتر شديد قبل أسبوع من الانتخابات

واشنطن – اشتدّ التنافس بين المرشّح الجمهوري للانتخابات الأميركية الرئيس دونالد ترامب وخصمه الديمقراطي جو بايدن قبل أسبوع من الاستحقاق الرئاسي، بطرحهما استراتيجيتين مختلفتين لإنقاذ البلاد من الأزمة الصحية.

ويواصل ترامب التقليل من خطورة الجائحة التي تتسارع وتيرتها في الولايات المتحدة كما في أوروبا، مقللا من أهمية الحلول التي يطرحها منافسه بايدن.

وهاجم ترامب خصمة الديمقراطي أمام تجمّع لمئات من مناصريه في ميشيغن، الولاية التي منحته الفوز في انتخابات 2016، قائلا “عليكم الاختيار بين مشروعنا لقتل الفايروس، ومشروع بايدن لقتل الحلم الأميركي”.

وتابع أن بايدن “يريد أن يفرض إغلاقا جديدا و"هذه الانتخابات هي خيار بين انتعاش خارق بقيادة ترامب وكساد بقيادة بايدن".

وفي وقت أدلى فيه 67 مليوناً من أصل أكثر من 230 مليون ناخب أميركي بأصواتهم (الثلث بالاقتراع حضورياً والثلثان عبر البريد)، يداهم الوقت مساعي المرشّح الجمهوري لقلب مسار الأمور.

ويواصل ترامب تنظيم العدد الأكبر من التجمّعات الانتخابية من واشنطن الى لاس فيغاس مرورا بميشيغن وويسكونسن ونيبراسكا.

في المقابل، اكتفى خصمه الديموقراطي جو بايدن بزيارة ولاية جورجيا في الجنوب المحافظ حيث لم يكن أحد، حتى الأمس القريب، يتصوّر أن ترامب يمكن أن يُهزم.

وقال بايدن “يمكننا السيطرة على الفايروس وسنفعل ذلك”، مستغلاً تصريحا أطلقه كبير موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز في نهاية الأسبوع الماضي قال فيه “لن نسيطر على الجائحة، سنسيطر على واقع تلقي اللقاحات”.

وأضاف بايدن في خطاب ألقاه في الهواء الطلق لعشرين دقيقة أمام عدد قليل من الحاضرين الذين تقيّدوا بقواعد التباعد الجسدي “اذا منحتموني شرف أن أكون رئيسكم استعدوا لتغيير في الأولويات. لأننا سنتحرك من اليوم الأول لولايتي الرئاسية لاستعادة السيطرة على وباء كوفيد-19”.

وعاد الرئيس السابق باراك أوباما بقوة إلى المنابر في الأسبوع الأخير قبل الاقتراع ليهاجم مجددا الثلاثاء ترامب مؤكدا أنه يفتقر إلى الكفاءة.

وقال في اورلاندو بفلوريدا خلال تجمع جديد كان المشاركون فيه داخل سياراتهم “يدعي هذا الرئيس بان لديه كل الفضل في اقتصاد ورثه ويرفض أي مسؤولية عن جائحة تجاهلها”.

وحذر أوباما من تكرار ما حصل في انتخابات 2016 عندما هزمت هيلاري كلينتون على الرغم من أن استطلاعات الرأي كانت تفيد بتصدّرها نوايا التصويت، أمام خصمها في مفاجأة مدوية.

وأضاف “المرة الاخيرة نمنا على أمجادنا. وكان الناخبون كسالى ظنا منهم أن المعركة حسمت لصالحنا وانظروا ما حصل”.

انتصار

تصريحات مهاجمة لبيادن
تصريحات مهاجمة لبيادن

حقّق الملياردير الجمهوري الإثنين انتصارا سياسيا، مع تثبيت مجلس الشيوخ القاضية المحافظة إيمي كوني باريت التي اختارها لعضوية المحكمة العليا، في المنصب.

والمحكمة العليا هي أعلى هيئة قضائية في الولايات المتحدة، ولها الكلمة الفصل في القضايا الاجتماعية الكبرى كما وفي المنازعات الانتخابية، وهو ما يثير المخاوف من إمكان استغلالها من قبل ترامب الذي يطرح من دون أي دليل، فرضية حصول عمليات غش على نطاق واسع في الاقتراع، خصوصا مع الإقبال الكبير على التصويت عبر البريد.

وقد يعيد الأسبوع الأخير للحملة الانتخابية الى الواجهة قضايا تجيّش الشارع الأميركي على غرار عنف الشرطة والعنصرية، التي أطلقت شرارة تحرّكات احتجاجية حاشدة على خلفية مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد على يد شرطي أبيض في أواخر مايو في مينيابوليس.

وكانت مدينة فيلادلفيا ليل الاثنين الثلاثاء مسرحا لأعمال عنف بعد مقتل أفريقي-أميركي في الـ27 يعاني مشاكل نفسية برصاص الشرطة.

وأكدت الشرطة في أكبر مدن بنسيلفانيا أن الضحية كان يحمل سكينا.

واعتبر بايدن وكمالا هاريس التي اختارها نائبة له أنه “لا يمكن أن نقبل أن تنتهي في هذا البلد أزمة نفسية بالموت”، مشددين في المقابل على إدانة أعمال النهب والاعتداء على الشرطة.

وأثارت حوادث مماثلة وقعت مؤخرا ودانتها حركة “حياة السود مهمة” ردودا متناقضة تماما من قبل بايدن وترامب. ففي حين وعد الأول بإجراءات لإنهاء الظلم الذي تتعرض له الاقليات العرقية ندد الثاني بما اعتبره حالة من الفوضى مدبرة من الديموقراطيين.

أوباما بقوة لمهاجمة ترامب مجددا
أوباما بقوة لمهاجمة ترامب مجددا