لبنان يروّج لصيفه بحافلات حمراء بطابقين

الحافلات الحمراء المكشوفة ذات الطابقين ستشق طريقها في شوارع بيروت قبيل بدء موسم الصيف لتعريف الركاب بالمعالم التاريخية والأثرية في جولة تمتد حوالي ساعة ونصف.
الأربعاء 2019/05/15
دعوة إلى تجربة سياحية فريدة
الحافلات الحمراء ذات الطابقين الشهيرة في عواصم أوروبا تصل إلى العاصمة اللبنانية بيروت قبل حلول فصل الصيف لتقديم حوالي ساعة ونصف الساعة من مشاهدة معالمها والاستمتاع بحكاياتها من خلال 15 محطة متنوّعة تتوقف عندها.

بيروت – تشق حافلة حمراء مكشوفة ذات طابقين، مشهورة عالميا، طريقها في شوارع بيروت قبيل بدء موسم الصيف لتتيح للناس فرصة استكشاف الكثير من المواقع التاريخية بالعاصمة اللبنانية.

وتقول مؤسسة المشروع، فيفيان نصر، إنها مبادرة تهدف إلى تعريف زوار بيروت وأهلها بأماكن قد لا يعرفونها في المدينة.

وأوضحت نصر، المديرة التنفيذية للشركة المشغلة لهذه الحافلات بلبنان، “بدأت الفكرة عندما كنت ألاحظ انتشار الحافلات المكشوفة في الدول الأوروبية والأميركية وبعض الدول العربية في حين لا أجدها حين أعود إلى بيروت والحال أننا نملك الكثير من المعالم التاريخية العريقة والقديمة، في المقابل لا نتمكن من مشاهدتها والاستمتاع بها بشكل جيد ولا تقديمها للسياح والعالم بشكل أمثل”.

وتتوقف حافلة “سيتي سايت سيينج” ذات الطابقين في 15 محطة خلال جولتها بالمدينة، بينها متاحف ومساجد وكاتدرائيات وصخرة الروشة وبعض مراكز التسوّق.

وتستغرق الرحلة دون التنقل بين ساعة ونصف الساعة إلى ساعتين، وتكلف التذكرة نحو 33 دولارا وتكون صالحة لمدة 24 ساعة، حيث يمكن للراكب الصعود والنزول في أي محطة كما يشاء خلال مهلة 24 ساعة، مما يسمح للركاب باستكشاف أحياء وشوارع ومواقع أثرية ذات أهمية كبيرة للمدينة بأفضل رؤية وأكثرها متعة وإثارة.

وأفادت رندا فرح، راكبة، “مبادرة رائعة فمن الجميل أن يكون عندنا بلبنان حافلة تتوقف في محطات وينزل ركابها يشاهدون ثم يصعدونها مجددا، كنت أشاهد هذا النوع من الحافلات خارج لبنان وكنت أتمنى أن تنتقل الفكرة إلينا، وأول ما عرفت أنها صارت موجودة بالفعل كنت في صفوف أوائل من جربوها”.

وتسمح الجولة التي يرافقها مرشدون سياحيون يتكلمون بست لغات مختلفة هي العربية والفرنسية والإنكليزية والإسبانية والروسية والصينية، وتستهدف كلا من السياح الذين يرغبون في استكشاف بيروت والسكان المحليين الذين يحبون الاستمتاع بالتجربة في بلدهم، بالتعرف على تاريخ المدينة وحاضرها بنكهة جديدة ممزوجة بالتسلية وروح المغامرة.

وتأمل نصر في تنظيم جولات بحافلات مماثلة خارج العاصمة، حيث يمكن للحافلات التجول في مدينة جبيل الساحلية القديمة، وجونيه، ومغارة جعيتا.

وقال خليل نجيبة، سائق الحافلة “نأمل في المراحل القادمة أن يزدهر سوق هذا النوع من الحافلات أكثر وأن تنتشر السياحة مستقبلا بلبنان أكثر فأكثر ليس فقط في بيروت بل في كامل البلاد”.

وأكد أمير معوض، راكب، “منظر الحافلة في حد ذاته يبعث على الارتياح حيث يسعى الناس إلى التقاط صور معه، إنه يسعد الناس حقا، ويعطي ردود فعل إيجابية بقلب لبنان وبقلب المدينة، وبقلب بيروت”.

وأضافت ريتا، راكبة أيضا، “هذه المبادرة رائعة حتى الآن، من الجميل أن يكون الواحد سائحا في بلده الأصلي، هناك الكثير من الأشياء التي لا نتمكن من رؤيتها بسبب الازدحام، بالتالي فهو جيد جدا، فالحافلة ليست فقط للسائح، باعتقادي أهل البلد أيضا لا بد أن يجربوها”.

وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز قطاع السياحة في البلاد.

والنظام الفريد من حيث تعريف السائح بالمكان الذي هو فيه هو التجربة الثانية التي تشهدها بيروت بعد اعتماد فندق البريستول، منذ سنوات، عددا من سيارات “تاكسي لندن” الشهيرة.

ووصلت ثلاث باصات حمراء، عن طريق مرفأ بيروت، حتى الآن.

24