قطر تنفي أية نوايا للانسحاب من مجلس التعاون الخليجي

قطر تبحث عن مخرج لعزلتها الدولية بتكثيف حراكها الدبلوماسي في المنطقة وجولات لوزير خارجية الدوحة إلى عمان والكويت.
الجمعة 2020/05/29
قطر تأمل في فك عزلتها الدولية

الدوحة ـ نفت قطر الخميس أيّ نيّة لديها لمغادرة مجلس التعاون الخليجي مع اقتراب الذكرى الثالثة للمقاطعة الدبلوماسيّة والاقتصاديّة التي فرضت عليها من قبل عدد من جيرانها.

وقالت المتحدّثة باسم وزارة الخارجيّة القطريّة لولوة الخاطر في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية "المعلومات حول عزم قطر على مغادرة مجلس التعاون الخليجي خاطئة تماماً ولا أساس لها".

ويأتي النفي القطري بعد جولات مكوكية قام بها وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إلى سلطنة عُمان والكويت، في وقت تسعى فيه الدوحة لكسر جمود أزمتها بسبب مقاطعة كلّ من السعودية والإمارات ومصر والبحرين لها بسبب دعمها للإرهاب.

وزار وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الأسبوع الماضي، كلاّ من الكويت وسلطنة عمان وسلم رسالتين من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد إلى أمير الكويت وسلطان عمان هيثم بن طارق. كما زار وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي قطر والكويت وسلم رسالتين إلى أميري البلدين.

وتبدو الدوحة أحوج من أي وقت مضى لاستعادة حاضنتها الخليجية تحت الضغوط الجديدة التي فرضتها جائحة كورونا وتبعاتها الاقتصادية والاجتماعية.

وتابعت المتحدّثة باسم وزارة الخارجيّة القطريّة أنّ "قطر تأمل في أن يُصبح مجلس التعاون الخليجي مرّةً أخرى منصّة للتعاون والتنسيق. هناك حاجة اليوم، أكثر من أيّ وقت مضى، إلى مجلس تعاون خليجي فعّال، نظرًا إلى التحدّيات التي تواجه منطقتنا".

وتحاول الخاطر تبرئة ساحة الدوحة من التورط في تعميق الأزمة بينها وبين جيرانها الخليجيين وتحميل المسؤولية للدول المقاطعة ككل مرة رغم ان جميع الدلائل تشير إلى صحة التهم الموجهة للسلطات القطرية بتوفير غطاء مادي وإعلامي للمتورطين في الإرهاب.

وخلال الأسابيع الأخيرة، سرت في الخليج شائعات عن انسحاب وشيك لقطر من المنظّمة التي تأسّست العام 1981 ومقرّها الرياض، واعتبر محلّلون ودبلوماسيّون أنّ انسحابها أمر ممكن.

واعتبرت الخاطر أنّ "شائعاتٍ كهذه تأتي بلا شكّ من يأس وخيبة أمل بعض الأشخاص إزاء مجلس تعاون خليجي ممزّق كان في ما مضى مصدر أمل وطموح لشعوب الدول الأعضاء الستّ".

وتخوض قطر بين الحين والآخر مناكفات إعلامية لترويج مظلوميتها وإثارة الجدل حول أزمتها، لكن مسؤولين خليجيين غالبا ما يعتبرون هذه المناكفات "جعجعة إعلامية".

واتهمت الدول الأربع الدوحة بدعم جماعات إسلامية متطرفة وبالتقارب مع إيران.

وترافق قطع العلاقات مع إجراءات اقتصادية بينها إغلاق الحدود البرية والطرق البحرية، ومنع استخدام المجال الجوي وفرض قيود على تنقلات القطريين.

ولطالما أكدت الدول المقاطِعة أنّ الأزمة لن تنتهي دون استجابة الدوحة للائحة من 13 شرطًا، من ضمنها إغلاق قناة "الجزيرة" وإغلاق قاعدة عسكريّة تركيّة في قطر.

ويضمّ مجلس التعاون الخليجي كلاً من عمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين.

وتتمثّل مهمّة مجلس التعاون الخليجي في ضمان التنسيق الإقليمي على الصعيدين الاقتصادي والعسكري.