فض اعتصام الدستوري الحر أمام اتحاد القرضاوي في تونس

عبير موسي تؤكد تعرضها لمحاولات اعتداء خطيرة من قبل أنصار ائتلاف الكرامة ورئيس كتلته سيف الدين مخلوف المقرب من حركة النهضة.
الخميس 2021/03/11
مخاوف من هيمنة أنشطة الجمعيات المشبوهة في تونس

تونس - قامت قوات الأمن التونسي مساء الأربعاء بفض اعتصام "الحزب الدستوري الحر" أمام مقر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالعاصمة تونس، للمطالبة بحل نشاطه باعتباره واجهة سياسية لجماعة الإخوان المسلمين.

وقالت عبير موسي رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر إن فض الاعتصام شهد اعتداءات على أنصار حزبها المعتصمين بسلمية أمام مقر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

ووفق فيديوهات نقلت مباشرة ونشرها الحزب الدستوري الحر على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، فإن الأمن أخلى مكان الاعتصام وطالب المعتصمين بالمغادرة.

وأكدت موسي أنها تعرضت لمحاولات اعتداء خطيرة من قبل أنصار ائتلاف الكرامة ورئيس كتلته سيف الدين مخلوف المقرب من حركة النهضة، لثنيها عن المطالبة بحل فرع اتحاد علماء المسلمين الذي أكدت أنه يشكل خطرا على الأمن القومي لتونس.

وأوردت موسي في حسابها على فيسبوك أن "الأمن منحاز وقام بالاعتداء على مناضلي الحزب المعتصمين أمام وكر الارهاب"، في إشارة إلى مقر الاتحاد بالعاصمة.

واتهمت موسي قوات الأمن باستعمال الغاز المسيل للدموع والاعتداء بالعنف على أنصارها، مما تسبب في إغماء عدد منهم ونقل البعض إلى المستشفى بسبب تعكر حالتهم الصحية.

ويرى مراقبون أن عملية فض الاعتصام المناهض لوجود جمعيات مشبوهة في تونس على غرار فرع اتحاد علماء المسلمين، تعكس مخاوف جدية لجهة تعاطي الدولة التونسية مع منظمات متورطة في تمويل الإرهاب ونشر الفكر المتطرف.

وفي وقت سابق الأربعاء، قال رئيس الحكومة هشام المشيشي إن فض قوات الأمن لاعتصام أنصار الحزب الدستوري الحر أمام مقر الاتحاد بالعاصمة مسألة قضائية بحتة.

ومنذ نوفمبر الماضي، يعتصم أعضاء الحزب الدستوري الحر أمام مقر الاتحاد للمطالبة بإغلاقه، فيما رفض القضاء التونسي في الشهر ذاته دعوى من الحزب بغية إيقاف نشاط الاتحاد في تونس.

ويطلق التونسيون على اتحاد علماء المسلمين اسم "اتحاد القرضاوي"، في إشارة إلى رئيسه السابق يوسف القرضاوي الذي يتعرض لانتقادات كبيرة في تونس، ويتهم بالترويج لأفكار دينية متطرفة ووافدة تتعارض مع الثقافة الدينية في تونس.

وينشط فرع "اتحاد علماء المسلمين" في تونس تحت غطاء الجمعيات، ويحتل مقرا قريبا من مقر حركة النهضة بمنطقة مونبليزير بالعاصمة.

وقد سبق وأشرف على إدارته وتسييره أعضاء من مجلس شورى حركة النهضة، في خرق صريح للقانون التونسي الذي يمنع الجمع بين تسيير الجمعيات والنشاط الحزبي، وهو ما انتقدته بشدة عبير موسي التي تنادي بحل أنشطة هذه الجمعية وتجميد أنشطتها.

وقام الدستوري الحر في السابق بجهود قانونية لإغلاق الفرع، لكن القضاء التونسي رفض دعوى تقدم بها الحزب بهدف إيقاف نشاط الاتحاد، حيث حذرت موسي من اختراق الدولة التونسية عبر تنظيمات ومراكز ذات خلفية "دينية متطرفة".