"فضاء الجمهور الناشئ" ورشة تقرّب الأطفال من الصناعة التقليدية

أطفال يجدون مساحات مخصصة لهم تمكنهم من اكتشاف الحرف التقليدية، كما يستفيد آباؤهم من القيام بجولة بين مختلف أروقة المعرض.
السبت 2020/01/18
تدريب ضروري

مراكش (المغرب) – يشكل فضاء الجمهور الناشئ، المنظم بمناسبة الدورة السادسة من الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، في مدينة مراكش، ورشة تزخر بأنشطة موجهة للأطفال حول مختلف مهن الصناعة التقليدية، في أجواء تتيح لهم المتعة والاستفادة.

ويجد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و12 سنة في هذا الفضاء، مساحات مخصصة لهم تمكنهم من اكتشاف الحرف التقليدية، وكذلك يستفيد آباؤهم من القيام بجولة بين مختلف أروقة المعرض.

وتم تقسيم الفضاء المخصص للأطفال إلى مساحتين رئيسيتين، الأولى مخصصة للتنشيط، حيث يتم عرض كبسولات تربوية لفائدة الجمهور الناشئ وعروض بهلوانية، فيما يختص الثاني في مجال تعليم الحرف المتصلة بفن الخط والصباغة على الزجاج أو على الورق، بهدف تمكين الأطفال من التعبير عما يخالج نفوسهم.

الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 سنوات و12 سنة يجدون في هذا الفضاء مساحات تمكنهم من اكتشاف الحرف التقليدية

وأكدت الطفلة فاطمة الزهراء أبوزيان، التي تبلغ من العمر ثماني سنوات، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنها قضت وقتا ممتعا في ورشة تعلم الخط العربي. من جهته، أبرز الفنان التشكيلي والخطاط، محمد سعيد بنمشيش، جمالية الخط العربي، معربا عن أسفه لأن العديد من الأطفال لم يتعلموا هذا النوع من الخط، موضحا أن فن الخط يكتسي طابعا جماليا وبعدا رمزيا قويا.

ويتابع بنمشيش قائلا إن “هذا الفن يقتضي عملية تعليمية تدريجية لفائدة الأطفال الشغوفين بتعلمه”.

وعقب حصة التعلم، يحضر الأطفال عروضا سحرية أو حصصا تعرض فيها أفلام تربوية أو أفلام تحكي قصصأبطالهم المفضلين. وتسعى الدورة السادسة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، التي تنظم من 12 إلى 26 يناير الجاري إلى الاحتفاء بالحرفيين الموهوبين الذين يستوحون أشكال وألوان أعمالهم من التقاليد والعادات التي تتميز بها كل جهة من جهات المملكة.

وتتميز دورة هذه السنة بتبني مفهوم جديد يقوم على توزيع موضوعاتي جديد لعشر حرف تقليدية، ودعوة ألف و200 عارض من الصناع التقليديين وتعاونيات ومقاولات تنتمي إلى الجهات الـ12 للمملكة، إلى فضاء عرض تبلغ مساحته 50 ألف متر مربع.

ويتضمن برنامج دورة هذه السنة ورشات تكوينية مخصصة للصناع التقليديين حول التسويق وتقنيات البيع. كما تحتضن جناحا مخصصا للحفاظ على الحرف المهددة بالانقراض من خلال تعريف جيل الأطفال بها وتقريبهم منها وتعريفهم عليها لكي يقبلوا على تعلمها، وذلك عبر تمديد مدة العرض من أسبوع إلى أسبوعين ومشاركة عدد من البلدان كضيوف شرف، وهي تونس وموريتانيا والشيلي وإندونيسيا والهند.

21