فشل عربي ذريع للوصول لأولمبياد طوكيو 2020

لم تتمكن كافة المنتخبات العربية على امتداد مشاركاتها من تحقيق أكثر من المركز الرابع حيث خسر المنتخب العراقي مباراة الميدالية البرونزية في أولمبياد أثينا عام 2004.
الخميس 2019/09/12
عبور سهل

أسدل الستار على التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أفريقيا تحت 23 عاما، التي ستقام في مصر خلال الفترة من 8 إلي 22 نوفمبر والمؤهلة إلي دورة الألعاب الأوليمبية طوكيو 2020. وتحددت المنتخبات الثمانية المتأهلة، وشهدت غيابا عربيا باستثناء منتخب مصر الممثل الوحيد للمنتخبات العربية في البطولة الأفريقية.

تونس – اكتمل عقد المنتخبات المتأهلة لبطولة كأس الأمم الأفريقية تحت 23 عاما التي تقام في مصر.

وصعدت 7 منتخبات بجوار مصر صاحبة الضيافة بعد انتهاء مرحلة التصفيات المؤهلة لأمم أفريقيا تحت 23 عاما، لتتواجد في مصر بالبطولة المؤهلة بدورها إلى أولمبياد طوكيو 2020.

وغاب العرب عن المشهد، بعد وداع تونس والمغرب والجزائر والسودان، وسيكون تمثيل العرب فقط من خلال مصر “البلد المضيف”، الذي لم يشارك من الأساس في المرحلة الماضية. وسيتم تقسيم المنتخبات المتأهلة إلى مجموعتين كل مجموعة تضم 4 منتخبات، ويصعد عبر البطولة القارية 3 منتخبات إلى دورة الألعاب الأولمبية.

وتأهلت إلى البطولة القارية منتخبات: الكاميرون، غانا، مالي، كوت ديفوار، زامبيا، نيجيريا وجنوب أفريقيا بجانب مصر. ومن المنتظر، أن يعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”، عن موعد إجراء القرعة الخاصة بالبطولة خلال الأيام القادمة بعد نهاية التصفيات.

المنتخب الأولمبي الغاني كان آخر المنتخبات المتأهلة بعدما تفوق على الجزائر بهدف نظيف، في إياب الدور الأخير من التصفيات. وكانت مباراة الذهاب في غانا قد انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، إلا أن الجزائر لم تفشل في الحفاظ على آمال التأهل وسط جماهيرها لتفقد فرصة الترشح.

7 منتخبات صعدت بجوار مصر صاحبة الضيافة، لتتواجد في مصر بالبطولة المؤهلة بدورها إلى أولمبياد طوكيو 2020

كما فشل المنتخب التونسي في التأهل إلى البطولة التي تقام في مصر، على الرغم من فوزه في لقاء الإياب أمام جماهيره، على الكاميرون، بهدفين لواحد. وكانت مباراة الذهاب في الكاميرون انتهت بتفوق الأسود بهدف نظيف، ليستفيد الفريق من تسجيله هدفًا خارج الأرض ويحسم بطاقة التأهل. وكان منتخبا المغرب والسودان قد فقدا فرصة التأهل بعد خسارتهما أمام مالي ونيجيريا على التوالي، ليتأهل الأخيران إلى جانب جنوب أفريقيا وزامبيا وكوت ديفوار.

وتحسر المدرب المساعد لمنتخب تونس الأولمبي أنيس البوسعايدي على فشل نسور قرطاج. وقال البوسعايدي في تصريح صحافي “نشعر بمرارة كبيرة لأننا لم نكن نستحق الخروج، قبلنا هدفا في بداية اللقاء إثر ركلة جزاء وهو ما بعثر أوراقنا وصعّب علينا المهمة، لكن مع ذلك لم يلق لاعبونا المنديل ونجحوا في تعديل النتيجة قبل نهاية الشوط الأول”. 

وواصل “منتخبنا قدّم شوطا ثانيا كبيرا وأتيحت لنا العديد من الفرص للتسجيل، لكن سوء الحظ حرمنا من الحسم”. وختم البوسعايدي “مع الأسف الشديد منتخبنا كان يستحق نتيجة أفضل، خصوصا وأنّ اللاعبين قدموا كل ما كل لديهم، وأنا حزين لأن هذا الجيل من اللاعبين لن يكون حاضرا في كأس أمم أفريقيا 2019، لكن تلك هي أحكام الكرة وعلينا أن نتعلم من مثل هذه العثرات ونستخلص منها العبر والدروس”.

سعادة بالغة

في الطرف المقابل أبدى ريغوبار سونغ المدير الفني لمنتخب الكاميرون الأولمبي، سعادته البالغة ببلوغ نهائيات بطولة أمم أفريقيا. وقال سونغ أكدنا أحقية الكاميرون في التأهل رغم الخسارة في الإياب”. وأضاف “المباراة كانت صعبة أمام منتخب تونس الذي ظهر بشكل جيد خاصة في الشوط الثاني، لكننا نجحنا في هز الشباك”. وتابع “حققنا هدفنا بالعبور إلى نهائيات البطولة، أشكر اللاعبين على الأداء”.

وفي سياق متصل يسيطر الغضب على الشارع الكروي المغربي بعد فشل المنتخب الأولمبي في بلوغ نهائيات بطولة أمم أفريقيا. ورغم رصد كافة الإمكانيات لقطع تذكرة العبور إلى النهائيات القارية، لكن منتخب المغرب الأولمبي فشل في تخطي عقبة مالي. وبات وضع الفرنسي باتريس بوميل مدرب منتخب المغرب الأولمبي، على كف عفريت، بعد الإقصاء المبكر. وعمل بوميل كمدرب مساعد لمواطنه هيرفي رينارد، وبعد رحيل الأخير لتدريب المنتخب السعودي، ظل بوميل في المغرب، وعيّنه اتحاد الكرة مدربا للمنتخب الأولمبي، لكنه فشل في تحقيق هدف التأهل.

تمثيل العرب

منتخب مصر ممثل العرب الوحيدة في التصفيات النهائية
منتخب مصر ممثل العرب الوحيدة في التصفيات النهائية

بدأت مشاركة المنتخبات العربية لكرة القدم في الألعاب الأولمبية منذ دورة إنتويرب عام 1920 من خلال المنتخب المصري الذي استمر وحيدا في تمثيل العرب حتى دورة روما عام 1960 التي شهدت أول مشاركة للمنتخب التونسي إلى جانب المنتخب المصري.

ولم تتمكن كافة المنتخبات العربية على امتداد مشاركاتها من تحقيق أكثر من المركز الرابع حيث خسر المنتخب العراقي مباراة الميدالية البرونزية في أولمبياد أثينا عام 2004 أمام المنتخب الإيطالي، في حين كان المنتخب المصري قريبا من تحقيق البرونز في مناسبتين في دورتي 1928 و1964، عندما خسر مباراة تحديد صاحب الميدالية البرونزية.

المنتخب المصري هو أكثر المنتخبات تأهلا إلى الأولمبياد 10 مرات. في دورة بكين غابت المنتخبات العربية عن الدورة، وهي لم تنقطع عن المشاركة لمدة 24 عاما.

وكان أفضل إنجاز في مشاركات المنتخبات العربية قد تحقق بواسطة المنتخب العراقي في دورة أثينا 2004، عندما حقق المركز الرابع في مشاركته الثالثة، في حين كان المنتخب المصري قد حقق نفس المركز مرتين، إلا أن اختلاف نظام البطولة في المشاركات وصعوبة التأهل بعد اعتماد نظام المجموعات منح الأفضلية لإنجاز المنتخب العراقي.

22