فرنسا تدعم القوة العسكرية لليونان بتسليمها طائرة رافال

وزير الدفاع اليوناني يؤكد أن المهمة الرئيسية للطائرات ستكون ضمان “وحدة أراضي” اليونان.
الجمعة 2021/07/23
فرنسا تسلم أول طائرة من طراز رافال إلى أثينا

باريس - تواصل فرنسا دعم قوة اليونان العسكرية في ظل حالة عدم الاستقرار التي تشهدها منطقة شرق المتوسط على وقع الاستفزازات التركية، حيث سلمت شركة تصنيع الطائرات الفرنسية “داسو” مساء الأربعاء أول طائرة من طراز رافال إلى أثينا.

وجرى تسليم الطائرة -وهي مستعملة تابعة لسلاح الجو الفرنسي- في قاعدة إيستر جنوب فرنسا حيث موقع اختبار الطيران الخاص بالشركة المصنّعة، بعد مضي ستة أشهر على طلبها، على أن يتم تسليم الطائرات المتبقية بحلول سبتمبر 2023، وذلك بموجب عقد يُقدر بنحو 2.5 مليار يورو.

وقال رئيس مجلس إدارة الشركة الفرنسية إريك ترابيه للصحافيين “يظهر هذا الخيار أن البديل عن كل ما هو أميركي ممكن”، مشدداً على “جودة العلاقات الاستراتيجية بين فرنسا واليونان” ومقرا بأنّ “بيع طائرات مقاتلة أوروبية داخل أوروبا يمثّل تحدياً”.

واليونان هي أول دولة أوروبية طلبت شراء طائرات رافال، تبعتها كرواتيا في نهاية مايو بطلب 12 طائرة مستعملة.

وقال وزير الدفاع اليوناني نيكولاوس بانايوتوبولوس إنّ المهمة الرئيسية للطائرات ستكون ضمان “وحدة أراضي” اليونان في سياق “عدم الاستقرار المحتمل” تحديداً من جانب تركيا. ودعا تركيا المجاورة إلى “الامتثال لقواعد” القانون الدولي.

وجاء كلام الوزير اليوناني غداة تصريحات أدلى بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارة أجراها للشطر الشمالي من قبرص الذي تحتله أنقرة، وأكد فيها تمسكه بحلّ قائم على “شعبين ودولتين” في الجزيرة المتوسطية المقسّمة منذ غزو الجيش التركي لثلثها الشمالي عام 1974.

اليونان هي أول دولة أوروبية طلبت شراء طائرات رافال، تبعتها كرواتيا في نهاية مايو بطلب 12 طائرة مستعملة

وبعد الانطلاقة الخجولة التي حققتها الصادرات لقيت صناعة الطائرات الدفاعية الفرنسية رواجاً أوسع خارج أوروبا. لكنّ استخدامها في القتال منذ عام 2007 في أفغانستان، ثم في ليبيا والساحل الأفريقي والشرق الأوسط، أدى إلى تغيير الوضع. ولم تنجح أولى الصادرات إلى مصر (24 مقاتلة) وقطر (36)، ومن ثم الهند في العام اللاحق (36)، إلا عام 2015.

وبحسب الشركة تمّ تسليم 152 طائرة إلى فرنسا، مقابل بيع 114 للبلدان الأخرى.

وجاء تسليم الطائرة بعد يوم واحد من الزيارة التي أجراها أردوغان إلى قبرص، وهي زيارة أعلن فيها عن عزمه حشد اعتراف دولي واسع بـ”جمهورية قبرص التركية” التي لا تعترف بها سوى أنقرة، وهو إعلان قوبل برفض دولي واسع.

وانضمّت جمهورية قبرص عام 2004 إلى الاتحاد الأوروبي الذي تنحصر مكتسباته في الشطر الجنوبي من الجزيرة حيث يقطن قبارصة يونانيون وتحكمه سلطة هي الوحيدة المعترف بها في الأمم المتحدة.

وزار أردوغان القسم الشمالي من قبرص لإحياء الذكرى الـ47 لغزوه من قبل تركيا ردا على محاولة انقلاب كانت تهدف إلى ضمّ الجزيرة إلى اليونان. واتهم الرئيس التركي القبارصة اليونانيين “بقطع الطريق على أي حلّ”.

وشدّد أردوغان خلال الزيارة على أنّ “الحياة ستُستأنف” في فاروشا، مدينة الأشباح الساحلية التي فرّ سكانها عام 1974 وطوّقها الجيش التركي منذ ذلك الحين بالأسلاك الشائكة، مجدّداً دعوته المالكين القبارصة اليونانيين إلى المطالبة -عبر لجنة قبرصية تركية- بالتعويض لهم عما خسروه من ممتلكات.

5