عناصر البوليساريو يهاجمون وقفة تضامنية مع المغرب في باريس

إطلاق مشروع لتأهيل مغاربة العالم للترافع حول قضية الصحراء المغربية.
الأحد 2020/11/29
الجالية المغربية تتظاهر في باريس دعما للتدخل المغربي بالكركرات

الرباط - تصدى مغاربة لاعتداءات أنصار البوليساريو بالعاصمة باريس في وقفة سلمية تضامنية نظمتها الجالية المغربية بفرنسا بساحة الجمهورية بباريس، أشهر الساحات، دعما لوحدة التراب المغربي ولاستعادة حرية حركة المركبات التجارية والأفراد في معبر الكركرات واستعادة النظام والأمن بهذه المنطقة الاستراتيجية، والوقوف ضد ترويج البوليساريو لمعطيات مغلوطة عن مغربية الصحراء بغاية كسب تعاطف الرأي العام الأوروبي.

وقد حاول عناصر تابعون لجبهة البوليساريو مسلحون بالعصي مهاجمة سيدات مغربيات في قلب العاصمة الفرنسية باريس، في محاولة منهم لنسف الوقفة السلمية التي نظمتها الجالية المغربية بفرنسا، اعتبرها ناشطون حقوقيون محاولة يائسة للتغطية على هزيمة مشروعهم الانفصالي.

ووثقت كاميرات الصحافة والنشطاء خلال الوقفة التي نظمها أفراد من الجالية المغربية المقيمة بفرنسا السبت في ساحة الجمهورية بباريس، تعرض مغربيات لاعتداء شنيع من قبل مجموعة من الانفصاليين، منهم من كانوا يحملون العصي.

وأكد يوسف الإدريسي رئيس الجمعية الفرنسية المغربية لحقوق الإنسان في باريس، أن الجالية المغربية بفرنسا سجلت أثناء الوقفة التضامنية، العقلية الهمجية التي يتصرف بها عناصر محسوبون على البوليساريو بفرنسا كلما همت الجالية المغربية بالتعبير عن رأيها بشأن قضية وحدة التراب المغربي، مشددا على استمرار الجالية المغربية في الدفاع عن حوزة الوطن ودحض كل مخططات الاعداء.

وكشف رئيس الجمعية الفرنسية المغربية لحقوق الإنسان في باريس، في تصريح لـ"العرب"، أنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها للاعتداء من طرف هذه العصابة، حيث إنه في أكتوبر 2019 ومن خلال وقفة تضامنية مع القضية الوطنية بساحة الجمهورية بفرنسا قام أحد المنتمين إلى البوليساريو برمي شاب مغربي كان يحمل العلم الوطني من على نصب تذكاري بعلو 6 أمتار.

ودعا أكاديميون وحقوقيون الجالية المغربية بالخارج إلى الالتفاف حول العلم الوطني والدفاع عن القضية الوطنية، مشيرين إلى أن البلطجة التي قام بها عناصر البوليساريو تعبر عن فراغ جعبتهم من أي فعل سياسي له وزنه بعدما حقق المغرب أهدافه في معبر الكركرات ونسف خطط البوليساريو وداعميها بالاستيلاء على المنطقة العازلة.

وحث هؤلاء ممثلي الأحزاب السياسية والجمعيات المغربية بالخارج على العمل على تأطير مغاربة العالم خصوصا في فرنسا وإسبانيا حتى تتسنى لهم مواجهة الانفصاليين في ساحات المدن الرئيسية والترافع أمام جمعيات المجتمع المدني بدول المهجر.

ومن المنتظر أن يطلق مجلس الجالية المغربية المقيمة في الخارج الاثنين في العاصمة الرباط مشروعا لتأهيل مغاربة العالم للترافع حول قضية الصحراء المغربية، وذلك بهدف تكثيف الجهود وتشبيك الخبرات وتثمين الموارد العلمية والبشرية والمادية، ويستهدف فئة الطلبة والأساتذة المغاربة بالخارج وأطر جمعيات الجالية ونشطاء المجتمع المدني ونشطاء المواقع الاجتماعية، عبر تكوينهم وتطوير قدرات الترافع لديهم.

ووقفت المغربية سميرة بونوار بكل شجاعة لمواجهة بلطجية عناصر البوليساريو وصرحت بأن مجموعة من التابعين للبوليساريو بفرنسا قامت بمهاجمتها وهي في طريقها لتلتحق بالوقفة الاحتجاجية، وأخذ العلم المغربي الذي كان بحوزتها، واعتبرها نشطاء حقوقيون أنها نموذج حي لكافة المناضلين والمناضلات من جاليتنا المغربية بالخارج.

وقالت سميرة إن مجموعة ممن يعيشون على الإعانات في فرنسا لم تجرؤ على الاقتراب من تجمع المغاربة السلمي في ساحة الجمهورية في باريس، لكنها استفردت بي رفقة أطفالي مستغلة حالة الفوضى والفلتان الأمني في المكان بسبب مظاهرات قانون الشرطة لتعتدي علي، مضيفة أن من سوء حظ هؤلاء الهمج الذين استرجلوا على امرأة أن الساحة تحتوي على كاميرات مراقبة وسيتم ضبطهم.

وأشادت القنصلية العامة للمملكة المغربية في رين، بالحيوية والشجاعة اللتين أظهرتهما سميرة بونوار، وبوطنيتها وتفانيها والتزامها لبلدها المغرب ومن خلال جميع النساء، بعد تعرضها للهجوم والضرب من قبل الانفصاليين وهي قادمة إلى ساحة الجمهورية، يوم السبت 28 نوفمبر، للتظاهر السلمي مع مواطنيها المغاربة الذين يدافعون عن الصحراء المغربية.

ولفت رئيس الجمعية الفرنسية المغربية لحقوق الإنسان في باريس إلى أن هذه التصرفات الهمجية تترجم الإحباط وكذلك انهيار أطروحة الانفصال "الثورية" التي بدأت تتهاوى بعدما تبين زيفها، وأن المروجين لها لهم نوايا ومصالح أخرى غير مصلحة الصحراويين بل العداء المجاني والممنهج للمغرب، مشددا على رفض البلطجة وحرب العصابات اللتين يجرمهما القانون وتعبران عن المستوى المتدني لفاعلهما.

ومكنت الوقفة الاحتجاجية بباريس وإسبانيا التي قامت بها الجالية المغربية من تسليط الضوء على ما وقع بالكركرات والتدخل المنضبط والمتوافق مع القانون الدولي الذي قامت به القوات المسلحة الملكية قبل أسبوعين، وأبرز أفراد الجالية مستوى الوعي الذي يتحلون به تأكيدا لعدالة القضية الوطنية.

ورصد محتجون مغاربة الطريقة الهمجية الاستفزازية التي كان يتعامل بها عناصر البوليساريو مسنودين بجزائريين، والذين كانوا يرتدون زيا عسكريا ويحملون هراوات استعدادا لهجومهم على مظاهرات للجالية المغربية في باريس.

ولم تكن هذه الوقفة التي نظمها مغاربة باريس هي الأولى، إذ تظاهر قبل خمسة أيام أفراد من الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، في مسيرة احتجاجية بساحة “إمبريال تراغو”، في مدينة تاراغونا التابعة لإقليم كتالونيا، حيث كشفوا خلالها زيف أطروحة الانفصاليين بعرض شريط فيديو أفحم ادعاءات الجبهة في قضية الكركرات، وعرى الواقع الصعب وغير الإنساني الذي يعيشه المحتجون بمخيمات تندوف.