عبير موسي تحشد مجددا لإنهاء حكم الإسلاميين في تونس

رئيسة الحزب تنتقد الحكومة المدعومة من النهضة بسبب تدهور الوضع الاقتصادي والفشل في توفير العدد المطلوب من اللقاحات في ظل تفشي وباء كورونا في البلاد.
الأحد 2021/06/06
"الشعب يريد برلمانا تونسيا"

تونس – خرج أنصار الحزب الدستوري الحر المعارض في تونس السبت في مسيرة باتجاه مقر البرلمان في ساحة باردو، للمطالبة بإنهاء سلطة الإخوان، حسب ما تضمنته شعاراتهم.

واستعان الحزب الدستوري الذي يمثل أبرز بقايا “حزب التجمع الدستوري الديمقراطي” المنحل قضائيا والذي حكم تونس قبل ثورة 2011، الشعار ذاته الذي رفعه محتجون في وجه نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي في آخر أيام حكمه.

وردد أنصار الحزب الدستوري الحر “الشعب يريد إسقاط النظام” أثناء المسيرة التي جابت شارع 20 مارس بالقرب من وسط العاصمة والمؤدي إلى ساحة باردو قبالة مقر البرلمان.

كما ردد الأنصار “يسقط يسقط حكم المرشد” و”الشعب يريد برلمانا تونسيا”.

وحصلت مناوشات مع قوات الشرطة التي أحاطت البرلمان بحواجز حديدية حالت دون تقدم المحتجين.

ويقدم الحزب نفسه كرأس حربة للمعارضة لحكم الإسلاميين بعد ثورة 2011 ويضع مطلب تنحيهم عن الحكم كإحدى الأولويات التي ينادي بها في برامجه السياسية وحملت مسيرته اليوم شعار “تحرير البرلمان من دكتاتورية الإخوان”.

موسي، التي كثيرا ما تدخل في شجار مع نواب حركة النهضة الإسلامية، تتهم زعيم الحركة ورئيس البرلمان راشد الغنوشي بفرض الـ“دكتاتورية” داخل البرلمان

وقالت رئيسة الحزب والنائبة في البرلمان عبير موسي أمام أنصارها: “الشعب ضد الظلامية.. يرحل الغنوشي وترحل حكومة المشيشي.. ندقق في القروض والصفقات وكل ما قاموا به والسلطة للشعب.. انتهى ربيع الدمار والخراب للتونسيين”.

وتتهم موسي، التي كثيرا ما تدخل في شجار مع نواب حركة النهضة الإسلامية، زعيم الحركة ورئيس البرلمان راشد الغنوشي بفرض الـ“دكتاتورية” داخل البرلمان.

ورفع أنصارها لافتات تحمل “سحب الثقة من الغنوشي واجب وطني”.

كما انتقدت موسي الحكومة التي يقودها هشام المشيشي المدعومة من النهضة بسبب تدهور الوضع الاقتصادي والفشل في توفير العدد المطلوب من اللقاحات في ظل تفشي وباء كورونا في البلاد.

وقالت في كلمتها “الدولة والحكومة راعية للإرهاب وتحتكر الإعلام ودمرت تونس لمدة عشر سنوات ونسبة تضخم غير مسبوقة”.

وعلى مدى أشهر صنفت مؤسسات لاستطلاع الرأي “الحزب الدستوري الحر” في مقدمة الأحزاب المنافسة في الانتخابات التشريعية المقبلة.

وحازت زعيمة الحزب على 4 في المئة فقط من الأصوات في الانتخابات الرئاسية عام 2019، لكن شعبيّتها تزايدت في الأشهر الأخيرة على وقع صراعات سياسية في خضمّ أزمة صحيّة واجتماعيّة.

ونظم الحزب الدستوري الحرّ مسيرته الجديدة في خضمّ أزمة تعيشها حكومة المشيشي التي تشكلت بصعوبة في سبتمبر 2020، نتيجة صراع بين حركة النهضة ورئيس الجمهورية قيس سعيّد المستقل حزبيّا والناقد بشدة لبعض الأحزاب والكتل البرلمانيّة.