طموحات النساء تكسر حواجز المجتمع العماني

المعتقدات الاجتماعية تكبل القوانين الضامنة لحقوق المرأة العمانية.
الأحد 2019/03/24
الوطن لا يحلق من دون المرأة

ترسم بعض النساء العمانيات السعيدات بمراكزهن، صورة زاهية عن بلدهن، لكن ذلك لا يعكس الصورة كاملة، فهنالك نساء كثيرات مازلن يواجهن عدة تحديات تجعلهن يكتفين بدورهن التقليدي داخل الأسرة.

وضعت المرأة العمانية بصماتها على صناعة القرار السياسي والمجتمعي ودفعت عجلة التقدم في شتى المجالات، ما ساعد على بناء دولة تقوم على الوطنية والتنمية الاقتصادية والإحساس بالأمن والاستقرار المفقود في الكثير من الدول العربية الأخرى.

وتعكس هذه المكاسب، في معظمها، تشريعات وسياسات وقوانين تبنّتها الحكومات العمانية منذ تأسيس الدولة الحديثة عام 1970، لتجسيد المقولة الشهيرة للسلطان قابوس بن سعيد “إن الوطن لا يحلق من دون المرأة”، على أرض الواقع، عن طريق تمكين المرأة، والسعي الدؤوب إلى خلق مجتمع يحقق التوازن بين الجنسين.

وفي ظل الأرضية الخصبة لهذا البلد تمكنت النساء العمانيات من النبوغ والتفوق في شتى المجالات، وتحقيق نجاحات في عالم الأعمال والتجارة وتأسيس الشركات، وتولي المناصب العليا في مختلف المؤسسات، ليرسمن بذلك صورة أكثر إشراقا عن دور المرأة داخل المجتمع.

وتمثل المؤشرات خير دليل على المكانة الهامة التي تحتلها المرأة العمانية في بلادها، والتي خوّلت لها منافسة الرجل في المحافل الدولية والإقليمية وشد الانتباه وكسب الاحترام والتقدير، إذ وصلت نسبة تواجد المرأة في القطاع الحكومي إلى 41.5 بالمئة و24 بالمئة في القطاع الخاص، كما تشكل نسبة خريجات مؤسسات التعليم العالي حوالي 59.30 بالمئة، فيما بلغت نسبة النساء في الوظائف الإدارية العليا والوسطى 21 بالمئة، و17 بالمئة في مجلس الدولة، أما نسبة العضوات في المجالس البلدية فقد بلغت 40.3 بالمئة وفق آخر إحصائيات المركز العماني للإحصاء والمعلومات.

وكانت للمرأة العمانية الريادة على صعيد دول مجلس التعاون الخليجي في المشاركة في عضوية مجلس الشورى منذ عام 1994، غير أنها لم تحظ سوى بمقعد وحيد خلال الدورة الأخيرة لانتخابات عام 2015.

كسر النموذج التقليدي

سارة المريخي: المرأة العمانية تتعرض لضغوط من العادات والتقاليد وليس من قواني الدولة
سارة المريخي: المرأة العمانية تتعرض لضغوط من العادات والتقاليد وليس من قواني الدولة

يبدو أن النساء العمانيات استطعن بالفعل كسر النموذج التقليدي للمرأة الخليجية بتحقيقهن نجاحات ملحوظة في عدة مجالات، إلا أن الطريق نحو تحقيق المساواة مع الرجال لا يزال طويلا. ويبرز التفاوت بين الجنسين بشكل واضح في الحياة العامة، ويرجع ذلك إلى ما تواجهه المرأة من عوامل اجتماعية وثقافية وقبلية يصعب على القوانين تغييرها بسهولة.

وترى سارة المريخي الحاصلة على شهادة جامعية في الإعلام، أن المرأة العمانية تختلف اختلافا كليا عن جاراتها الخليجيات، ويجب أن يحسب لها ذلك بطريقة إيجابية.

وقالت المريخي لـ”العرب” “المرأة العمانية حظيت بدعم وتشجيع قوانين الحكومة التي تشهد تعديلات مستمرة تضمن حمايتها وحفظ حقوقها وصيانة كرامتها، فدرست وعملت ومارست حقها في الانتخاب والترشح، وتنقّلت بشكل أسهل إذا ما قورنت بنظيراتها من النساء في بقية بلدان الخليج العربي، وفتحت أمامها أبواب المجالات الرياضية والفن وغيرها من دون تضييق أو تهميش”.

واستدركت “لكن هذا لا يعني أن المرأة العمانية قد حصلت على جميع حقوقها الطبيعية، فهي ما زالت تتعرض لضغوط من العادات والتقاليد وليس من قوانين الدولة، فالعادات والأعراف تكبّلها وتجعلها متأخرة أشواطا عن الرجل العماني وعن النساء في بقية المجتمعات المتحضرة”.

وختمت المريخي بقولها “لأكون منصفة المجتمع العماني يزخر بالعديد من الثقافات وهذا التنوع يعكس اختلافا في الآراء ووجهات النظر، فمثلا يمكن أن نجد في بعض المناطق رجالا يساندون المرأة ولا يرون أنها ناقصة أهلية أو قدرة، وهناك أيضا من لا يرحب بانتقال المرأة من عالمها التقليدي ويفضل أن تكتفي بالزواج والاهتمام بشؤون الأسرة والمنزل ولا يعنيه التعليم والوظيفة..”.

وبالرغم من منظومة القوانين العمانية التي تمثل أدوات داعمة لحقوق المرأة، إلا أن العمانيات ما زلن يعشن في مجتمع لا يختلف كثيرا في نظرته للمرأة عن بقية المجتمعات الذكورية التي تعطي القوامة للرجل بصفة مطلقة، انطلاقا من كونه المعني بتوفير احتياجات الأسرة ومتابعة شؤونها، وفق ما أشارت الدكتورة بدرية إبراهيم الشحية، عضو اللجنة الاقتصادية في مجلس الدولة العماني.

بدرية إبراهيم الشحية: المرأة تملك المفتاح لتغيير نظرة المجتمع السلبية تجاه جنسها
بدرية إبراهيم الشحية: المرأة تملك المفتاح لتغيير نظرة المجتمع السلبية تجاه جنسها

وقالت الشحية، التي تشغل أيضا منصب مديرة مركز الدراسات التحضيرية بجامعة السلطان قابوس لـ”العرب”، “يجب التنويه هنا إلى أن المجتمعات العربية (قبلية) بالأساس وتمنح القيادة للرجال، والأهم من هذا كله اكتفاء المرأة بدورها التقليدي داخل الأسرة وقناعتها الشخصية بأن هذه هي وظيفتها الأساسية في الحياة”.

وترى أن هناك عوائق بالتأكيد في المجتمع تحول دون تحقيق التكافؤ بين الجنسين، إلا أنها مقتنعة بأن النساء في بعض الأحيان هن من يمنعن أنفسهن من التقدم ويكتفين بدور ربة البيت بإرادتهن، والأمر كله مرتبط بما يدور في تفكيرهن.

وأضافت الشحية “المرأة نفسها تملك المفتاح لتوسع نطاق دورها في المجتمع، فهي كمربية للأجيال قادرة على تغيير الفكرة السائدة بأنها يجب أن تكون تحت جناح الرجل ورعايته ولا تخرج عن طاعته، وذلك عن طريق عدم التمييز بين أبنائها الذكور والإناث منذ الصغر وتنشئتهم على قيم المساواة والعدالة”.

وواصلت حديثها “هناك الكثير من الأمهات ساهمن بشكل أو بآخر في ترسيخ الصورة النمطية للمرأة والهيمنة الذكورية المهينة لجنسها. ومع هذا أظن أن دخول المرأة إلى ميدان العمل بكافة مجالاته وزيادة فرصها في التعليم والاطلاع على الحضارات الأخرى، عوامل كافية لتحقيق مساواة أفضل، وهذا ما نطمح إليه وما نراه يتحقق كل يوم وتدريجيا”.

وأشادت الشحية بالجهود التي تبذلها جمعيات المرأة العمانية ومؤسسات الدولة لدعم حقوق المرأة وتوسيع مشاركتها في الحياة السياسية ووصولها إلى مؤسسات صنع القرار ولاسيما البرلمان، معبرة عن افتخارها بنسبة وجود النساء في الحياة السياسة التي وصلت إلى 18 بالمئة متفوقة على مصر وتونس ولبنان بالرغم من كون هذه الدول كانت سباقة لفسح الطريق أمام المرأة للمشاركة في المجال السياسي على حد تعبيرها.

التمتع بروح التحدي

المرأة العمانية بحاجة إلى تطوير قدراتها ومهاراتها والثقة في كفاءتها
المرأة العمانية بحاجة إلى تطوير قدراتها ومهاراتها والثقة في كفاءتها

تتباين وجهات النظر بشأن أسباب قلة تواجد المرأة في الحياة العامة بين النساء العمانيات، إلا أن معظمهن يأملن في أن يصبح المعيار السائد في أحد الأيام هو النسبة المرتفعة لتوظيف النساء وتعزيز دورهن في المناصب القيادية، لكن ذلك لن يتحقق إذا لم تأخذ النساء بزمام المبادرة للتقدم إلى المراكز الوظيفية العليا، وفق ما ترى الدكتورة سعاد بنت عبدالله الإسحاقية مديرة مكتب التعاون الدولي المكلفة بأعمال رئيس قطاع الإعلام الإلكتروني بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون.

وقالت الإسحاقية لـ”العرب” “المرأة العمانية منحت الثقة للمشاركة جنبا إلى جنب مع أخيها الرجل في بناء عمان، وأتيحت لها جميع فرص التوظيف والتعليم، ولكن قلة تواجد المرأة في المواقع القيادية لا تعود إلى التقاليد والأعراف الاجتماعية التي تفضل الرجال على النساء، بل ترتبط بشكل مباشر بالمرأة ذاتها، فهي في غالب الأحيان لا تحاول كسر السقف الزجاجي، لضعف ثقتها في قدراتها القيادية”.

سعاد بنت عبدالله الإسحاقية: المرأة في حاجة إلى التمتع بروح التحدي والإرادة القوية من أجل إثبات ذاتها
سعاد بنت عبدالله الإسحاقية: المرأة في حاجة إلى التمتع بروح التحدي والإرادة القوية من أجل إثبات ذاتها

وأضافت “المرأة في حاجة إلى التمتع بروح التحدي والإرادة القوية من أجل إثبات ذاتها، وإذا لم تفعل ذلك فلا شيء سيأتي بمفرده، وأعتقد أن المجتمع العماني أصبح أكثر وعيا بدور المرأة وأهمية مشاركتها في الحياة العامة، والنظرة الدونية للمرأة منحصرة في فئة اجتماعية محدودة جدا”.

وأوضحت “اليوم معظم النساء العمانيات يغادرن مدنهن وينتقلن للعمل والتعلم في محافظات أخرى، وهذا يشير إلى تطور ونضج الوعي المجتمعي تجاه عمل المرأة وأهميته، وما تواجهه المرأة العمانية من تحديات لا يختلف كثيرا عما هو سائد في كل دول العالم بما في ذلك المتقدمة”.

وشددت الإسحاقية في خاتمة حديثها على أن المرأة العمانية في حاجة لتطوير قدراتها ومهاراتها والثقة في كفاءتها حتى تستطيع اقتناص الفرص المتاحة أماما.

ويبدو أن رأي الإسحاقية يتوافق مع ما ذهبت إليه الإعلامية والباحثة مرفت بنت عبدالعزيز العريمي التي أكدت أن نظرة المجتمع العماني للمرأة تغيرت والمشكلة الأساسية التي تعاني منها لا تتعلق بالتعاملات الاجتماعية السلبية والأفكار الدونية، وإنما بعدم إيمانها بما تمتلكه من قدرات، ما يمنعها من الأخذ بزمام المبادرة للتقدم إلى المراكز الوظيفية العليا.

وقالت العريمي لـ”العرب” إن “التشريعات لا تكفي وحدها لتتمتع المرأة بحقوقها، فالعادات والتقاليد المجتمعية تقف أحيانا حجر عثرة في طريق تقدم المجتمعات ورخائها والنماذج كثيرة في الشرق والغرب وخصوصا في المناطق الريفية، ولكنني أعتقد أننا في عُمان نتمتع بثقافة متسامحة وهادئة وهذا انعكس على الحياة بشكل عام”.

مرفت بنت عبدالعزيز العريمي: البيئة العمانية وفرت أرضية خصبة للمرأة ودعمتها للحصول على مراكز مرموقة
مرفت بنت عبدالعزيز العريمي: البيئة العمانية وفرت أرضية خصبة للمرأة ودعمتها للحصول على مراكز مرموقة

وأضافت “المرأة العمانية من النساء المحظوظات ليس على النطاق العربي فحسب بل على مستوى العالم، لو وضعنا في عين الاعتبار ما تعانيه المرأة في العديد من دول العالم المتقدم في الشرق والغرب فهي لم تحصل على كافة حقوقها، وأبسط مثال على ذلك موضوع المساواة في الأجور والامتيازات الوظيفية، وقارنا ذلك مع التشريعات العمانية التي تعتبر في العموم متقدمة في منح حقوق متساوية للجنسين في الوظيفة العامة”.

واسترسلت العريمي في حديثها موضحة “التمثيل المتواضع للمرأة العمانية في الحياة السياسية ناتج عن عوامل كثيرة، فبعضها بسبب اجتهادات فردية لفهم غير صحيح لطبيعة دور المرأة في المجتمع، والبعض الآخر يتعلق بشخصية المرأة المتسامحة التي تميل أكثر إلى تحقيق ذاتها في الحياة العامة دون صخب، ويمكن لزائر عمان أن يلاحظ أن المرأة العمانية تتمتع بشخصية ذات خصوصية، فهي قوية ومقدامة وجسورة ومتحملة للمسؤولية وتحاول أن تعمل في كافة المجالات وتحت أي ظرف، وفي الوقت نفسه فهي تقدّس أدوارها الأسرية، ومثل هذا التوازن ما كان ليحدث لولا دعم المجتمع لها وتقديره لجهودها”.

وأكدت العريمي أن “البيئة العمانية وفرت أرضية خصبة للمرأة ودعمتها للحصول على مراكز مرموقة، إذ وصلت إلى منصب وزيرة وهي المرة الأولى التي تعين فيها امرأة في منصب وزاري بمنطقة الخليج، وأول مندوبة عربية في الأمم المتحدة  وأول عضو في مجلسي الشورى والدولة..”.

وعندما تكون هنالك نماذج أنثوية يُحتذى بها، فمن المحتمل أن يشكل ذلك أكبر حافز على تشجيع النساء لاقتحام جميع ميادين العمل، ومن يدري ربما يكون هناك سيناريو مستقبلي كامل تلعب فيه العمانيات أدوارا أكبر في مراكز صنع القرار تماما مثل الرجال.

المرأة قادرة على تغيير واقعها بنفسها

مبارك بن خميس الحمداني باحث في علم الاجتماع
مبارك بن خميس الحمداني

باحث في علم الاجتماع

لا أعتقد أنه يمكن توصيف مشهد المرأة في سلطنة عُمان بـ”المعاناة”. كما أنه لا يمكن فهم أوضاع المرأة سواء في عُمان أو في غيرها من الأقطار بمعزل عن فهم طبيعة النظام السياسي والاجتماعي الذي تمثله وتتحرك فيه فكرة “الجندر”.

ولا أعتقد أيضا أنه على المستوى البنيوي هناك مشكلات يمكن أن نقول إنها “تعيق” فعليا المشاركة العامة للمرأة سواء على مستوى السياسة أو الحياة الاجتماعية أو على مستوى التنمية وحراك الثقافة والاقتصاد وغيرها من أوجه الحياة العامة. هذا السياق متصل بطبيعة النظام السياسي، حيث أن القيادة السياسية في عُمان آمنت بالمرأة منذ بداية مقاربة الدولة الحديثة في السلطنة عام 1970، حيث أسس السلطان قابوس مقاربة تنموية قائمة على أسس العدالة ودون تمييز جندري أو تمكين لجنس على حساب آخر.

الفكرة هي أن مساحة الشأن العام أصبحت مفتوحة للجميع للمساهمة والتنافسية وبقي المجتمع هو الذي يلعب دورا عبر مكوناته الثقافية وبراديغمات التكوين الاجتماعي في سبيل إبراز جنس على حساب الآخر. وقد وصلت المرأة العمانية إلى مشهد التعليم بطريقة تسبق أقرانها في بعض دول الخليج، ومارست الطب والهندسة والتحقت بالقطاع العسكري بطريقة أسبق أيضا على بعض أقطار الخليج.

كما حصلت المرأة على حقها في المشاركة السياسية وكان ذلك منذ التسعينات من القرن الماضي، وهي مرحلة متقدمة اقترانا بعمر الدولة العمانية الحديثة ومسار التنمية والتحديث فيها. ربما تثار الآن مسألة المشاركة السياسية للمرأة والتي يربطها البعض بممثلات المرأة في المجالس البرلمانية مثل مجلسي الشورى والمجالس البلدية. وهذه القضية المعيارية لا يمكن إسقاطها على كل المجتمعات والبحث عن ذات التفسيرات لها.

أنا أعتقد أن طبيعة النظام الديمقراطي في عمان يمكن أن نسمّيه “الشورى التنموية”. وهي تلك المنصات البرلمانية التي يشترك فيها الممثلون عن المواطنين في سبيل التشاور من أجل التنمية ومن أجل سياساتها ومشرعاتها وقضاياها والرقابة على عملياتها، وهي ليست ديمقراطية سياسية صرفة بالمفهوم النموذجي لها. فقبل أن نتساءل عن طبيعة حضور كل من الرجل والمرأة في خارطة المشاركة السياسية في عمان علينا أن نفهم طبيعة تدرّج هذا النظام وتغذية مساحات المشاركة فيه.

المرأة العمانية تشارك في صنع القرار
المرأة العمانية تشارك في صنع القرار

بينما على الجانب الآخر نجد أن المرأة ممثلة في الحقائب الوزارية في قيادات الصف الأول والصف الثاني من منظومة إدارة الدولة، وهي تثبت فاعليتها وكفاءتها عبر العقود الماضية بطريقة لا يمكن تجاهلها أو القفز عليها.

هناك نقاش آخر متصل بمسألة البنية التشريعية ودورها في القضاء على التمييز ضد المرأة، وهذا النقاش يثار بناء على بعض الملاحظات التي يتم رصدها من تقارير بعض المنظمات الدولية وأعتقد أن المسألة تتعلق أساسا بالطبيعة الثقافية للمجتمع، فبعض الأحكام التي يتم التعليق عليها هي في الأساس مستمدة من الإرث الإسلامي للمجتمع وتأخذ بالتواكب مع محددات هذا الإرث وهي في تقديري لا تعيق بصورة أو بأخرى مسألة إسهام المرأة ونشاطها في الحياة العامة.

المسألة لا تتعلق بالضرورة بإرادة القيادة السياسية في مجملها وإنما تتعلق برؤية المجتمع للمرأة سواء ككائن سياسي أو ككائن اجتماعي أو اقتصادي أو عدا ذلك، وجزء كبير من هذه الرؤية تحرّكه المرأة ذاتها وتصنعه عبر استثمارها للمساحات والفرص والممكنات المتاحة لخلق نموذج نسائي قادر على التنمية وحفز مشاركة أقرانها في مختلف ميادينها وعملياتها.

20