ضوء أخضر لتسوية أوضاع القنوات الفضائية الجزائرية غير المرخصة

إلزام المؤسسات الصحافية العمومية والخاصة بتطبيق نسبة 2 في المئة المخصصة وجوبا من أرباح المؤسسة السنوية لتكوين الصحافيين وتحسين أدائهم ومهنيتهم.
الثلاثاء 2021/08/24
ملف شائك محل شك

الجزائر – أعطى الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون الضوء الأخضر للحكومة لإصلاح الإطار التشريعي الخاص بالقطاع السمعي البصري، وتنظيم استغلال خدمات البث الإذاعي والتلفزيوني، لتسوية أوضاع القنوات التلفزيونية غير المرخصة والتي تعتبر ملفا شائكا ومحل شك.

واعتادت سلطة ضبط السمعي البصري بين فترة وأخرى تحذير بعض القنوات التلفزيونية التي تبث برامجها دون ترخيص صادر عن وزارة الاتصال، بأن السلطة تحتفظ بحقها في مقاضاة كل من لا يمتثل لمقتضيات القانون المتعلق بالنشاط السمعي البصري.

وقالت مرارا إنها تنتظر صدور القانون الذي يوطن نشاط القنوات السمعية البصرية، بينما يقول متابعون إن الحكومة الجزائرية تعمدت الإبقاء على الوضعية غير القانونية لهذه القنوات بهدف إبقائها تحت التهديد والخوف من وقف بثها في حال تجرأت على انتقاد الحكومة والنظام خارج الحدود المسموحة.

50

قناة تلفزيونية غير مرخصة في الجزائر بينما ست قنوات فقط حصلت على اعتماد لفتح مكاتب

وقبل أيام قليلة قررت وزارة الاتصال الغلق النهائي لقناة “لينا” التلفزيونية حديثة النشأة في الجزائر، وذلك بناء على طلب سلطة ضبط السمعي البصري المخولة قانونا بذلك. وأورد بيان لوزارة الاتصال أن قناة “لينا” لم ولن تستفد إلى يومنا من الترخيص المسبق لمزاولة نشاطها السمعي البصري في الجزائر، واعتبرت بذلك أن “نشاطها هو خارج الأطر القانونية المعتمدة وهو ما يقتضي الغلق النهائي والفوري لهذه القناة”.

ولم يذكر بيان الوزارة أسبابا أخرى لغلق القناة، عدا مسألة الترخيص، لكن سلطة ضبط السمعي البصري قالت لاحقا في بيان إن “هذه القناة التي تمعن في التعدي على القواعد المطبقة على النشاط السعي البصري وتساهم في بث الخطاب التحريضي والتضليلي للرأي العام، سواء بطريقة مباشرة أو بأسلوب إيحائي، تعدها السلطة خطرا على الوحدة الوطنية”. وتوجد في الجزائر أكثر من 50 قناة خاصة غير معتمدة، وحصلت ست قنوات فقط على اعتماد لفتح مكاتب صحافية وإعلامية في البلاد، بحسب وزير الاتصال عمار بلحيمر، الذي أشار خلال جلسة برلمانية قبل أيام إلى أن إصلاح القطاع “سيسمح بمرافقة القنوات الخاصة بغطاء قانوني جزائري وسيمكن القمر الاصطناعي الجزائري (الكوم سات 1) من تحسين وتطوير خدماته وقدرات استغلاله”.

Thumbnail

وقال إن مراجعة القانون العضوي للإعلام “ستؤدي حتما” إلى مراجعة النص القانوني للسمعي البصري، مشيرا إلى أنه يجب إعطاء الأولوية لتسوية وضعية القنوات الخاصة من منظور “أخلاقي بالدرجة الأولى”.

وتعطي الحكومة الجزائرية الأهمية في الوقت الراهن لتنظيم القنوات التلفزيونية الخاصة وتشريع قانون الإعلانات المرتبطة بالاتصال، وأوضح الوزير أن هذه النشاطات الإعلانية “تدخل كلها في سياق عملية إصلاح قطاع السمعي البصري التي تشمل بشكل خاص مراجعة الإطار التشريعي والتنظيمي للقطاع (القانون العضوي للإعلام 2012) وإعادة النظر في القانون المتعلق بالنشاط السمعي البصري لعام 2014”.

ونوه بأنه سيتم توسيع التكوين بالصناديق الخاصة بدعم الصحافة المكتوبة والسمعية البصرية والإلكترونية ودعم نشاطات التدريب وتحسين مستوى الصحافيين والعاملين في مجال مهن الاتصال.

وسيتم إلزام المؤسسات الصحافية العمومية والخاصة بتطبيق نسبة 2 في المئة المخصصة وجوبا من أرباح المؤسسة السنوية لتكوين الصحافيين وتحسين أدائهم ومهنيتهم، على أن يستفيد من هذا التكوين أيضا ما يعرف بأسلاك الدعم التابعة لأقسام التحرير.

18