ضغوط الإقالة تحاصر سيتيين مع برشلونة

لقب دوري أبطال أوروبا طوق النجاة الأخير للمدرب الإسباني للبقاء على رأس الفريق الكاتالوني.
الخميس 2020/07/30
حيرة بادية

يعيش المدير الفني لبرشلونة الإسباني كيكي سيتيين أسوأ سيناريو بعدما بات بقاؤه على رأس النادي مرتبطا بتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وهو حلم يصعب تحقيقه في ظل الأزمات المتشابكة التي تعصف بالفريق الكتالوني على أكثر من صعيد.

برشلونة (إسبانيا) – تتزايد الضغوط على مدرب برشلونة كيكي سيتيين مع اقتراب عودة المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا، وهو آخر أمل للمدير الفني الإسباني لإنقاذ موسمه المخيب مع العملاق الكتالوني.

وخلافا للأزمات الضاغطة التي يمر بها النادي داخليا، يعيش سيتيين وضعا مضطربا بعدما فرّط الفريق في لقب الليغا لصالح الغريم ريال مدريد إضافة إلى خروجه من مسابقة كأس الملك، وينتظر حظه في المسابقة الأبرز، رغم أن توقعات المحللين تشير إلى عدم تحقيقه نتيجة ترضي إدارة الفريق أولا وجماهير النادي في مستوى ثان.

وتزايدت التكهنات في الفترة الأخيرة حول مصير سيتيين لا بل إن العديد من التقارير تناولت بالتدقيق بعض الأسماء المرشحة لخلافته على غرار النجم السابق تشافي هيرنانديز، فيما أقرّت أخرى بأن إدارة الفريق بقيادة جوزيب ماريا بارتوميو تنتظر نهاية المسابقة الأوروبية للإعلان عن إقالة المدرب الإسباني.

لكن رغم ذلك يشير متابعون إلى أن الأمر يبقى رهين مخرجات البطولة القارية وما سيكشف عنه سيناريو برشلونة ومدى حضوره في هذه المسابقة رغم تأكيدات البعض على أن الفريق يحتاج جرعة معنوية كبيرة للنهوض ولا يبدو المدرب الجديد للبارسا قادرا على القيام بهذا الدور.

وقال رئيس برشلونة الأحد الماضي في مقابلة مع صحيفة “إل موندو ديبورتيفو” الرياضة اليومية “لديّ علاقات ممتازة مع تشافي ونتحدث عن العديد من المواضيع. لكن العام المقبل لدينا عقد مع كيكي سيتيين”.

وفي دلالة على ضعف شخصية هذا المدرب وعدم قدرته على إدارة دكة البدلاء أثار البرازيلي آرثر ميلو عدة ردود فعل متباينة هذا الأسبوع بعدما زاد من منسوب التوتر داخل قلعة “كامب نو”. وأعلن ميلو تمرده على البارسا وطالب بفسخ عقده المقرر انتهاؤه مع نهاية دوري أبطال أوروبا على أن ينضم إلى صفوف فريقه الجديد يوفنتوس.

سيتيين فشل في التعامل مع غرفة الملابس ويلوح ذلك في تهمشيه لآرثر ميلو بدل الاستفادة منه حتى نهاية الموسم

ومنذ اللحظة الأولى لخروج شائعات اقتراب آرثر من يوفنتوس خرج اللاعب لينفي رغبته في ترك برشلونة، وأكد نيته في الاستمرار والنجاح مع الفريق الذي حلم باللعب بألوانه منذ صغره.

لكن رغبة البرازيلي، لم تمنع إدارة برشلونة من بيعه ليوفنتوس في ظل المشكلة المالية للنادي والمتعلقة بحسابات العام المالي في ظل الإنفاق في الصيف على صفقات، ولم يتم بيع لاعبين لتغطية النفقات.

وكان لا بد من التفريط في لاعب بمبلغ مالي كبير ليتم إجبار آرثر على الانتقال إلى يوفنتوس مقابل 72 مليون يورو بالإضافة إلى 10 ملايين أخرى كمتغيرات إضافية، كما أعلن النادي في يونيو الماضي.

ورغم تأكيد اللاعب في رسالته لجماهير برشلونة فور إعلان انتقاله أن تركيزه منصبّ على الفريق حتى آخر مباراة له، فإنه لم يحظ بفرصة المشاركة.

ولم يدفع سيتيين بآرثر في أيّ مباراة منذ إعلان انتقاله إلى اليوفي حيث جلس على دكة البدلاء ضد أتلتيكو مدريد وفياريال وإسبانيول وأوساسونا، وغاب أمام بلد الوليد وألافيس للإصابة.

وأفادت تقارير صحافية بأن اللاعب نفسه كان يريد اللعب في دوري الأبطال، لكن بعد محادثة جمعته بسيتيين أكد له المدرب أنه لا ينوي الاعتماد عليه لذلك قرر عدم العودة إلى إسبانيا مرة أخرى وطلب فسخ عقده.

وفشل سيتيين في التعامل مع غرفة الملابس، فبعد أزمته مع غريزمان وأزمة مساعده إيدير مع نجوم الفريق، ظهر تهمشيه لآرثر مما دفع اللاعب إلى إعلان التمرد بدلا من الاستفادة منه حتى آخر مباراة في الموسم والحفاظ على استقرار الفريق.

وبالتأكيد فإن اللاعب نفسه أخطأ بهذا التصرف لكن اللوم الأكبر يكون على الإدارة والمدرب لفشلهما في السيطرة على الموقف في ظل الفترة الحرجة للنادي الذي خسر الليغا وكأس الملك وكأس السوبر المحلي.

مرحلة صعبة على الفريق
مرحلة صعبة على الفريق

وبات اللقب الوحيد المتبقي أمام برشلونة هو دوري الأبطال والذي لا يبدو الطريق إليه مفروشا بالورود في ظل النظام الجديد للبطولة في حال تخطي عقبة نابولي في إياب ثمن النهائي.

كما أن سيتيين وفشله في التعامل مع اللاعبين سيُعجّل برحيله عن منصبه فور نهاية الموسم، في ظل صعوبة تتويج البارسا باللقب القاري بهذا المستوى.

وأشارت تقارير صحافية إلى أن برشلونة يعتزم تطبيق اللوائح على آرثر وتغريمه ماديا بسبب موقفه فيما لا يزال اللاعب متمسكا بفسخ عقده وعدم إيجاد أيّ حل وسط.

وأصبح سيتيين في موقف لا يُحسد عليه، ففي ظل الغيابات بخط الوسط تحديدا أمام نابولي لفيدال وبوسكيتس للإيقاف، سيكون عدم تواجد ميلو عقبة أمامه لتخطي الفريق الإيطالي.

وتلقى المدير الفني لبرشلونة صدمة جديدة قبل أيام قليلة من مواجهة نابولي. وأصدر برشلونة بيانا رسميا الأربعاء أعلن خلاله إصابة ظهيره الشاب داني مورير لاعب الفريق الرديف دون تحديد موعد لعودته. وقال برشلونة في بيانه “أُصيب اللاعب الشاب داني مورير في العضلة ذات الرأسين الفخذية في الساق اليمنى”.

ريال مدريد الأول عالميا تجاريا وبرشلونة وصيفا

مدريد – واصلت العلامة الكروية لريال مدريد بقيمة سوقية بلغت مليارا و419 مليون يورو، التربع على عرش تصنيف الشركة الاستشارية المتخصصة “براند فينانس فوتبول”. وتفوق الريال على الغريم الأزلي برشلونة ومانشستر يونايتد، مع توقعات بزيادة هيمنة النادي الملكي بعد تتويجه بالدوري الإسباني لكرة القدم.

وأكدت تيريزا ليموس، المديرة العامة لـ”براند فينانس فوتبول” في بيان “اليوم، يساهم اسمان إسبانيان في عالم كرة القدم في تألق العلامة التجارية الإسبانية: ريال مدريد وبرشلونة، وهما العلامتان الأكثر قيمة والأقوى في قطاعهما في جميع أنحاء العالم. الرياضة الإسبانية هي بلا شك فخر آخر للإسبان”.

وأنهى الملكي موسم 2017 – 2018 بالفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي، لكنه اكتفى بكأس العالم للأندية في الموسم التالي، ومع بدء الأزمة الناجمة عن انتشار فايروس كورونا المستجد، انخفضت قيمة علامته التجارية بنسبة 13.8 في المئة، لتقف عند مليار و419 مليون يورو، لكن وضع النادي في السنوات السابقة جعله يحتفظ بمكانته في المرتبة الأولى.

لكن النجاح الأخير الذي تحقق بعد الفوز بلقب الدوري الرابع والثلاثين في تاريخه يبشر بمستقبل أفضل للنادي الأبيض تحت قيادة فلورنتينو بيريز. وخارج ساحة اللعب، تسلط “براند فينانس فوتبول” الضوء أيضا على عمل النادي بعد توسيع عرضه التجاري من خلال إطلاق علامة تجارية مبتكرة تهدف إلى العمل مع الشركات الناشئة الموجهة نحو التكنولوجيا. وجاء في المركز الثاني نادي برشلونة مع زيادة بنسبة 1.4 في المئة في قيمة علامته، والتي وصلت بالفعل إلى مليار و413 مليون يورو، بفضل “قيادته في كرة القدم الإسبانية الوطنية”، بحسب الشركة التي قامت بإجراء هذا التصنيف.

 

23