ضغوط أردنية لدعم مناخ الأعمال بقانون جديد للاستثمار

الحكومة الأردنية تسعى ضمن أولويات عملها الاقتصادي للعامين المقبلين إلى صياغة قانون جديد لتنظيم البيئة الاستثمارية وممارسة الأعمال.
الاثنين 2021/09/06
منظومة استثمارية منفرة

عمان- تواجه الحكومة الأردنية ضغوطا متواصلة من أوساط الأعمال من أجل دعم مناخ الأعمال، عبر الإسراع في اعتماد قانون جديد للاستثمار يقدم تحفيزات أكبر لرجال الأعمال والمستثمرين المحليين والأجانب.

وتتزايد المطالبات بإيجاد حلول عاجلة للعديد من التعقيدات القانونية التي ما انفكت تعرقل الاستثمار في ميادين مهمة كالزراعة والسياحة والتجارة الخارجية، وكذلك في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص وغيرها من القطاعات الحيوية.

ويقول خبراء ومستثمرون إن إقرار قانون جديد للاستثمار سوف يعالج المعوقات التي تواجه المنظومة الاستثمارية في البلد، ويحاكي الممارسات العالمية الفضلى المتبعة بهذا الشأن.

بسام حمد: البيئة الاستثمارية بالأردن تنتظر قانونا عصريا للاستثمار

وأكدوا أهمية أن ينهي القانون الجديد تعدد المرجعيات المعنية بالاستثمار، وأن ينظر إلى الصناعة كمحرك أساسي للاستثمار بالمملكة إلى جانب إعادة هيكلة المؤسسات المعنية بالاستثمار.

وتسعى الحكومة ضمن أولويات عملها الاقتصادي للعامين المقبلين إلى صياغة قانون جديد لتنظيم البيئة الاستثمارية وممارسة الأعمال، وتقول إن دورها سيكون مرنا رغما أنه تنظيمي رقابي تمكيني مع إيلاء خدمات ما بعد الاستثمار ومتابعة خدمة المستثمرين أهمية قصوى.

ومن المتوقع أن يتم إنجاز قانون الاستثمار الجديد منتصف العام المقبل، متضمنا عشرة مبادئ، منها التأكيد على سيادة القانون وحماية المستثمرين واستثماراتهم داخل البلد.

ونسبت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية إلى عضو غرفة صناعة عمان سعد ياسين قوله إن “القوانين المعدلة لقانون الاستثمار، تتجنب أهمية القطاع الصناعي كمحرك أساسي للاستثمار في الأردن”.

وقال ياسين إن “القوانين السابقة دائما ما تغفل عن تلقائية الإعفاءات المقدمة لمدخلات الإنتاج الخاصة بالقطاع الصناعي ما يتسبب في وجود تشوهات في تطبيقها”، مشددا على “أهمية التركيز على الهدف النهائي من إنشاء خدمة النافذة الواحدة وهو تسهيل بدء الأعمال”.

وتشير التقديرات إلى أن القطاع الصناعي يشمل نسبة 90 في المئة من القطاعات المعنية بالقانون الجديد للاستثمار.

وقال رئيس جمعية المستثمرين الأردنية بسام حمد، إن “البيئة الاستثمارية بالأردن تنتظر قانونا عصريا للاستثمار يسهم في القضاء على البيروقراطية وحالة التشتت التي يعيشها المستثمر حاليا”.

وأرجع ذلك إلى وجود أكثر من مرجعية تتعامل مع المستمثرين في قضايا منح التراخيص والحوافز غير المرتبطة بالتشغيل وإحداث النمو الاقتصادي المنشود.

مطيع الشبلي: البيروقراطية تشكل أهم معيقات البيئة الاستثمارية في الأردن

ويرى الخبراء أن النافذة الاستثمارية في هيئة الاستثمار يجب أن تكون هي المرجعية الوحيدة للمستثمرين، وأن هناك العشرات من القوانين والتشريعات المعنية بالمنظومة الاستثمارية.

ويؤكد الأكاديمي المتخصص في الشؤون الاقتصادية مطيع الشبلي أن البيروقراطية تشكل أهم معيقات البيئة الاستثمارية في الأردن، رغم الخطوات التحفيزية التي اتخذتها الحكومة عند إقرار قوانين الاستثمار السابقة.

ويتفق مع هذا الكلام رئيس هيئة الاستثمار الأسبق خالد أبوربيع، حيث يشير بأن المنظومة الاستثمارية بالبلاد، لا يمكن أن تتقدم إلا بتعديل شامل لقانون الاستثمار وإعادة هيكلة المؤسسات المعنية بإدارة الاستثمار. ويتضمن قانون الاستثمار الحالي 17 نظام ملحق و35 بندا من التعليمات، وهو ما يزيد من تشعب الإجراءات ويفاقم من تعقيداتها.

ويكاد يكون هناك إجماع على ضرورة اختزال التشريعات المرتبطة بتنظيم بيئة الاستثمار إلى أقل ما يمكن، وتقليل العنصر البشري في المنظومة التي تحكم الأعمال وأتمتة الإجراءات المرتبطة بها.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن هناك ضرورة إلى تقليل الوقت والجهد والتكاليف المرتبطة بممارسة الأعمال مع إعادة هندسة الإجراءات بهدف توحيد المرجعيات وإزالة التقاطعات والتعقيدات، وتحديد الأدوار والمهام المطلوبة من الوزارات والجهات المعنية، والوضوح والشفافية والسرعة في صناعة القرار.

ومن بين المقترحات التي يدعمها قطاع الأعمال هو التحول من الرقابة السابقة إلى الرقابة اللاحقة، ونقل مسؤولية الالتزام بمتطلبات ممارسة الأعمال إلى المستثمر، وفقا لتعهدات يجري التحقق منها لاحقا، وتبني معايير وإجراءات موحدة وسريعة لإعطاء الموافقات المطلوبة لمعظم الأنشطة الاقتصادية واستثناء الأنشطة ذات الخصوصية ضمن قائمة سلبية.

11