صندوق النقد الدولي يحثّ البحرين على خفض الدين العام

الصندوق يحذر من مخاطر ائتمانية محتملة في ظل نمو ضعيف.
الاثنين 2021/02/15
حاجة ماسة لتعديل مالي

المنامة - توقع صندوق النقد الدولي نمو اقتصاد البحرين خلال العام 2021 بحوالي 3.3 في المئة ودعا إلى ضرورة خفض الدين العام لتسهيل تعافي الاقتصاد، حيث تفرض الحاجة تعديلا ماليا طموحا ومواتيا للنمو يتحدد ضمن إطار زمني موثوق متوسط الأجل لمعالجة الاختلالات.

وقال صندوق النقد الدولي الأحد إن تعافي اقتصاد البحرين من جائحة كوفيد – 19 سيكون تدريجيا، متوقعا نموا يبلغ 3.3 في المئة هذا العام بعد انكماش 5.4 في المئة في 2020.

ويعاني البلد الخليجي الصغير من الصدمة المزدوجة لأزمة فايروس كورونا وانخفاض أسعار النفط، مما رفع عجزه المالي الكلي ليبلغ 18.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي من عجز تسعة في المئة في 2019، حسبما ذكر الصندوق.

تراكمت الديون على البحرين منذ صدمة أسعار النفط في 2014-2015. وساعدها برنامج إغاثة مالية خليجي بعشرة مليارات دولار على تفادي أزمة ائتمان في 2018.

وقال صندوق النقد إن الدين العام ارتفع إلى 133 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي من 102 في المئة في 2019.

وأضاف في بيان “فور اشتداد التعافي، ستكون هناك حاجة لتعديل مالي طموح وموات للنمو يتحدد ضمن إطار زمني موثوق متوسط الأجل لمعالجة الاختلالات الكبيرة في البحرين، ويضع دين الحكومة على مسار نزولي ثابت، ويستعيد استدامة الاقتصاد الكلي”.

وتابع “سيساعد التعديل أيضا في إعادة بناء الاحتياطيات الخارجية وتقوية ربط سعر الصرف، الذي مازال يلبي احتياجات البحرين كدعامة للسياسة النقدية، ودعم الحصول على تمويل خارجي مستدام”.

وقال الصندوق إن البحرين تحركت سريعا للتعامل مع التداعيات الصحية والاقتصادية لجائحة كوفيد – 19، إذ سرعان ما أتاحت اللقاحات للفئات الأكثر احتياجا لها وقدمت السيولة للشركات المتضررة بشدة من قيود الإغلاق الشامل.

3.3 في المئة نسبة توقعات نمو اقتصاد البحرين بعد انكماش بلغ 5.4 في المئة في 2020

وينسجم النمو المتوقع هذا العام عند 3.3 في المئة مع تعاف متوقع بنسبة 3.9 في المئة بالقطاع غير النفطي، مدعوما بتوزيع اللقاحات على نطاق واسع.

ورحب صندوق النقد أيضا بدعم مصرف البحرين المركزي للبنوك، لكنه حذر من مخاطر ائتمانية محتملة في ظل نمو ضعيف.

وقال “الحد من دور الحكومة كرب عمل قد يساعد أيضا في إقامة قطاع خاص أكثر حيوية وجاذبية وتخفيف الضغوط المالية”.

وأشار الصندوق إلى ضرورة مراقبة مخاطر الاستقرار المالي عن كثب وسط ضعف النمو، في حين أن الدعم الموجه للشركات القابلة للاستمرار وتلك الأكثر احتياجا من شأنه أن يقلل من مخاطر الندبات الاقتصادية.

وقدر ارتفاع عجز الميزانية الكلي كنسبة للناتج المحلي الإجمالي خلال العام الماضي بـ18.2 في المئة قياسا على 9 في المئة بالعام 2019، وذلك بسبب انخفاض أسعار النفط والانكماش الاقتصادي.

وزاد الدين العام في البحرين إلى 133 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، من 102 في المئة في 2019.

ورصد التقرير، اتساع عجز الحساب الجاري إلى 9.6 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

والبحرين، تعتبر الأقل إنتاجا لجهة الموارد النفطية بين دول مجلس التعاون الخليجي، وتنتج نحو 200 ألف برميل من النفط الخام يومياً.

وتأثر الاقتصاد البحريني جراء تفشي فايروس كورونا، ما دفع الحكومة إلى إقرار حزمة مالية تحفيزية بقيمة 4.3 مليار دينار (11.4 مليار دولار) كأولوية قصوى لدعم الاقتصاد لمواجهة تداعيات الجائحة.

وتحتاج البحرين، وهي منتج صغير للنفط، لتعزيز ماليتها لسد عجز الموازنة المتزايد بسبب الانخفاض التاريخي لأسعار النفط.

وقال صندوق النقد الدولي في وقت سابق هذا العام إنه من المتوقع أن يقفز العجز في موازنة البحرين إلى نحو 15.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام من 10.6 في المئة بنهاية العام الماضي.

11