صحافيو الإذاعة الجزائرية يلوّحون بإضراب مفتوح

الإعلام الجزائري يشهد عودة للرقابة والتضييق بعد متنفس لبعض الوقت.
الخميس 2019/10/10
الصحافيون ضدّ الرقابة

الجزائر - هدّد العاملون في الإذاعة الوطنية الجزائرية بالدخول في إضراب مفتوح في حال استمرار الرقابة على عملهم ومنعهم من تغطية الأحداث الوطنية التي يتصدّرها الحراك الشعبي منذ 22 فبراير الماضي.

وجاء في رسالة وجهها العاملون في الإذاعة الوطنية إلى مسؤولي القطاع الإعلامي وإلى الرأي العام أن “حرية الصحافة هي مبدأ أساسي نرفض مصادرته وإذاعتنا موجهة للخدمة العمومية وليست حكرا على أحد”.

وتابعت الرسالة “انطلاقا من هذه المبادئ، من واجبنا مرافقة هذه الحركة في تطوراتها لأنه من دون تقديم معلومة صحيحة ومحايدة لا توجد خدمة عمومية. وعليه لا بد أن تكون وسيلتنا الإعلامية في طليعة الأحداث التي تعيشها البلاد”.

وتحدث العاملون في رسالتهم عن “إرادة لخنق التعبير الحر” وطالبوا بضرورة أن يترافق كل منع لتغطية أي حدث بقرار يحمل توقيع مدير تحرير القناة المعنية أو المديرية العامة للإذاعة”. كما طالبوا بـ”تحديد قائمة الشخصيات الممنوعة من النشر أو الاستضافة بشفافية حتى يطلع الرأي العام عليها”.

وحذرت الرسالة مسؤولي الإذاعة من اتخاذ أي إجراءات عقابية ضد الصحافيين أو المخرجين أو المنتجين أو المنشطين، وقالت “في حالة تسجيل أي عقوبة أو ضغط على الصحافيين وكل العاملين المعنيين بشكل مباشر أو غير مباشر.. فإننا نحتفظ بحقنا في التصعيد وإن تطلب الأمر الدخول في إضراب غير محدود”.

ويشهد الإعلام الجزائري عودة للرقابة والتضييق بعد متنفس لبعض الوقت، حيث انتقلت وسائل الإعلام الجزائرية الخاصة والحكومية قبل أشهر قليلة من الصمت التام تجاه الاحتجاجات إلى النقل المباشر للتظاهرات، ومع ذلك يقي عمل الصحافة معقدا ويتعرض للنقد بشكل دائم.

وفي الإذاعة والتلفزيون الحكوميين، أدى الصمت التام خلال الأيام الأولى للاحتجاج والحذر مما سيليه إلى استياء كبير داخل قاعات التحرير، حيث رفض بعض الصحافيين أن يكونوا “الغائبين الرئيسيين في المسيرة الجزائرية نحو الحرية والديمقراطية”.

لكن هذه الانفراجة الصغيرة يبدو أنها لم تدم طويلا بحسب رسالة العاملين في الإذاعة الوطنية.

18