سوريون يهربون من الحر إلى المتنزهات العامة

السوريون يعانون هذه الأيام من ارتفاع في درجات الحرارة تصل إلى 30 درجة مئوية بعد ساعة من بزوغ الشمس وتصبح المنازل شبيهة بالأفران.
الأحد 2021/07/04
البحث عن الملاذ الآمن من الحر الشديد

دمشق – توجه أبووسام مع عائلته منذ ساعات الصباح الباكر إلى المزرعة التي استأجرها مع أصدقائه بريف دمشق الغربي لقضاء يوم كامل هربا من موجة الحر الشديد الذي تتعرض له البلاد منذ يومين.

ووفقا لوكالة الأنباء الصينية (شينخوا) قال أبووسام (47 عاما) “الهروب باتجاه الريف والمتنزهات والبحث عن الملاذ الآمن من الحر الشديد هو الحل الأمثل لمثل هذا الطقس”.

وأضاف “نقضي يوما كاملا في تلك المزرعة التي تحتوي بداخلها مسبحا صغيرا، وفيها أشجار مختلفة تظلل المكان، ما يجعل المكان رطبا، وفيها نسمة عليلة تنعش النفوس”، منوها بأن السوريين يتوجهون عادة إلى المتنزهات أو الحدائق العامة عندما تتعرض سوريا لأي موجة حر شديدة.

ويعاني السوريون هذه الأيام من ارتفاع في درجات الحرارة تصل إلى 30 درجة مئوية بعد ساعة من بزوغ الشمس وتصبح المنازل شبيهة بالأفران، وزاد انقطاع التيار الكهربائي خلال اليوم لساعات طويلة من تفاقم الوضع.

ولا يمتلك الجميع فرصة استئجار مزارع على غرار أبووسام، فأبوفؤاد قرر أن يتوجه رفقة عائلته إلى طريق مطار دمشق الدولي لقضاء يوم كامل مع أولاده تحت ظل الأشجار التي تنتشر بكثافة على جانبي الطريق.

Thumbnail

وأشار إلى أن موجة الحر الشديد التي تتعرض لها سوريا هذه الأيام جعلت الناس تخرج بكثافة إلى الأماكن العامة لقضاء يوم العطلة مع العائلة، مؤكدا أن منطقة طريق مطار دمشق الدولي واحدة من المقاصد التي يؤمها الناس بكثرة كونها مكانا عاما لا يحتاج إلى دفع المال.

وتابع “نأخذ طعاما معنا إلى هناك ونقضي يوما كاملا تحت ظلال الأشجار هربا من الحر”، لافتا إلى أن أحد أولاده يعزف على العود “لهذا نستمتع كثيرا ونقضي وقتا جميلا وننسى الحرارة المرتفعة التي تزعجنا في المنزل”.

وفي مدينة جرمانا بريف دمشق الشرقي تجمعت المئات من العائلات السورية في أحد المتنزهات، وصوت خرير الماء الذي يتدفق من عدة جدران بالمتنزه ينشر حالة من الرطوبة المنعشة في المكان وأصوات الغناء والفرح تملأ المتنزه.

وتفضل بعض العائلات الذهاب إلى المحافظات الجبلية حيث يكون الجو أقل حرارة من العاصمة دمشق، فيقضون أياما هناك في مسابح أو متنزهات عامة تكون ملاذا للسوريين في مثل هذه الظروف.

وقالت أم رئبال (34 عاما) ومعها أخوها وعائلته “لو لم يكن هناك متنزهات كنا سنفكر بالذهاب إلى جبل قاسيون أو إلى الزبداني بريف دمشق الغربي كونها مناطق اصطياف بحثا عن الرطوبة والحرارة الأقل ارتفاعا”.

ولفتت إلى أنها وأولادها لم يتمكنوا من النوم في شقتهم الكائنة في الطابق الأول بسبب الحر الشديد، إلا عندما أتت الكهرباء لساعتين متواصلتين حيث تمكنوا من النوم قليلا.

24