ريال مدريد يحشد أسلحته لموقعة سيتي بدوري الأبطال

زيدان يعول على الحرس القديم لخوض المسابقة القارية.
الأربعاء 2020/08/05
ركيزة ثابتة

تكثف الأندية الأوروبية من تحضيراتها استعدادا لاستئناف مسابقة دوري الأبطال هذا الأسبوع، وخصوصا تلك التي حققت نتائج مخيّبة في مرحلة الذهاب وتنتظرها مواجهات فاصلة خارج أراضيها في مرحلة الإياب على غرار ريال مدريد الإسباني الذي يستعد لمعركة فاصلة أمام مانشستر سيتي الجمعة المقبل.

مدريد - يوجّه المدير الفني لريال مدريد الإسباني زين الدين زيدان تركيزه على موقعة مانشستر سيتي الإنجليزي بدوري الأبطال في نهاية هذا الأسبوع، والتي سيكون حسمها فاصلا للفريق الملكي نحو أدوار متقدمة من المسابقة القارية.

وأشارت تقارير صحافية مطلعة الثلاثاء إلى أن لا شيء يشغل بال المدرب الفرنسي في الوقت الحالي سوى العودة في النتيجة من لندن بالذات، رغم صعوبة المهمّة أمام خصم “عنيد” يركز هو الآخر على هذه البطولة ويسعى جاهدا لرفع لقبها هذا الموسم.

وتدفع هذه الرغبة الجامحة من كلا الفريقين في تخطي الدور الثمن النهائي، إلى التساؤل عن كيفية استعدادهما وما هي العناصر التي سيعول عليها مدربا الفريقين، وكيف تبدو حظوظهما في ظل النهاية المرهقة للموسم سواء بالنسبة للريال المتوج بطلا للدوري الإسباني أو سيتي الذي تلقى ضربة موجعة هذا الموسم وخرج بلقب محلي وحيد؟

كل هذه الأسئلة والتطلّعات، رغم كونها تبقى أسيرة الكواليس الضيّقة للفريقين ورهينة خطط المدربين على أرضية الملعب يوم اللقاء، إلا أن محللين رياضيين ومتابعين يؤكدون على أن مثل هذه المقابلات تلعب على جزئيات بسيطة من شأنها أن تصنع الفارق بين هذا الفريق أو ذاك مهما كان حجمه.ولكن بالنسبة للبعض من المهتمين فإن أهم عامل يجب التركيز عليه في هذه المرحلة بالذات هو الجانب النفسي وكيفية إعداد المجموعة كاملة لتكون جاهزة طوال اللقاء وكيفية التعامل مع التغيرات التي قد تحصل مهما كان نوعها، وهو أكبر دور موكول للمدربين في هذه الفترة بالذات.

وأشارت مصادر صحافية الثلاثاء إلى أن زيدان يعمل حاليا على حشد أسلحته استعدادا للمواجهة المرتقبة أمام مضيفه مانشستر سيتي.

وفي إطار سعيه لقلب الطاولة على سيتي، الفائز في مدريد ذهابا (2-1)، يعوّل زيدان بقوة على الحرس القديم ممثلا في العديد من اللاعبين الذين يعتبرون من الركائز الأساسية للفريق، وقد تجلى هذا المعطى بوضوح أثناء عودة الفريق للمنافسة على لقب الليغا في النصف الثاني من الموسم.

أرسين فينغر: سيتي وسان جرمان هما المرشحان المفضلان للتتويج بدوري الأبطال
أرسين فينغر: سيتي وسان جرمان هما المرشحان المفضلان للتتويج بدوري الأبطال

وينتظر أن يستنجد زيدان بالحرس القديم لكسب معركة سيتي على غرار كريم بنزيمة وغاريث بايل وماركو أسينسيو ومارسيلو، إضافة إلى صخرة الدفاع سيرجيو راموس.

ويعتبر بنزيمة ورقة رابحة ضمن خطط زيدان هذا الموسم، حيث قدم النجم الفرنسي موسما رائعا قاد فيه الملكي للتتويج باللقب الذي غاب عن خزائنه لموسمين ماضيين، كما أن للمهاجم الريال سوابق ناجحة أمام السيتيزين.

وإضافة إلى بنزيمة يعتبر الحارس البلجيكي تيبو كورتوا، الذي انضم إلى الميرينغي بعدما تألق في مونديال 2018، خيارا لا غنى عنه في لقاء سيتي المنتظر.

ورغم أن الموسم الأول للحارس البلجيكي مع الملكي لم يكن جيدا وظهر بمستويات ضعيفة سواء في الليغا أو دوري الأبطال وانهالت عليه الانتقادات من الجماهير ووسائل الإعلام الإسبانية كما تلقى صافرات الاستهجان في الملعب. لكن حارس تشيلسي وأتلتيكو مدريد السابق لم يخسر ثقته بنفسه وصرح وقتها “لا أقرأ الصحف، ولا أشك في قدراتي.. أنا من أفضل الحراس في العالم، لذلك أتعرض أحيانا لبعض الانتقادات”.

وبدأت مسيرة كورتوا في التحسن مع الريال شيئا فشيئا هذا الموسم، حيث لعب دورا مهما في التتويج بكأس السوبر الإسباني على حساب أتلتيكو مدريد في النهائي في يناير الماضي.

كما تألق في الليغا وحتى بعد فترة التوقف بسبب فايروس كورونا وكان صاحب بصمة كبيرة ليحرز الميرينغي اللقب بعد 10 انتصارات متتالية ويتوج كورتوا بجائزة زامورا كأفضل حارس في المسابقة.

وبعيدا عن خطط الفريقين واللاعبين الذين سيكونون ممثلين في تشكيلتيهما. تميل تكهنات المدربين الكبار إلى إعطاء أولوية لبعض الأندية الجاهزة بدنيا وخططيا للمقارعة على اللقب.

ورشح الفرنسي أرسين فينغر المدير الفني السابق لأرسنال فريقين اثنين للتتويج بالنسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا.

وقال فينغر في تصريحات نقلتها صحيفة “ذا صن” الإنجليزية “حين تلعب مباراة ضد أتالانتا أو أتلتيكو مدريد، يمكن أن يحدث أي شيء”.

وأضاف “لكن بالنسبة إليّ، فإن مانشستر سيتي وباريس سان جرمان هما المرشحان المفضلان للتتويج بدوري الأبطال، من حيث إمكاناتهما”.

وتابع “بخلاف ذلك، بصراحة أشعر أن باريس سان جرمان أقل قوة بقليل مما كان عليه قبل 3 أو 4 سنوات، وربما الفريق كان أكثر اكتمالا في ذلك الوقت في جميع المراكز، وكانت المنافسة أقوى كذلك”.

وختم المدرب القيدوم الذي يشغل حاليا منصبا بالاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” “لكنني أعتقد أن انخفاضا عاما أصاب جودة كرة القدم الأوروبية، وأظن أن باريس يظل من بين أفضل فريقين أو 3 في أوروبا”.

وتزيد مثل هذه التكهنات من إشعال المنافسة بين فريقين عريقين في كرة القدم الأوروبية رغم إقرار المحللين بأن لا أحد بإمكانه التكهن بنتائجها، ويظل الميدان هو الفيصل لمثل هذه المباريات الحاسمة.

اقرأ أيضاً: كاسياس يعلق حذاءه عن 39 عاما

23