روسيا تفقد حماسها لإجراء الانتخابات في ليبيا بعد استبعاد ابن القذافي

مفوضية الانتخابات ترفض 25 مرشحا من بينهم سيف الإسلام ونوري أبوسهمين.
الخميس 2021/11/25
إقصاء الدقائق الأخيرة

نيويورك - تعكس تصريحات نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة غينادي كوزمين الداعية إلى النظر في مطالب تأجيل الانتخابات، تراجع روسيا بشأن دعم إجراء الانتخابات في موعدها بسبب استبعاد سيف الإسلام القذافي.

وجاء هذا التصريح خلال كلمة كوزمين في اجتماع مجلس الأمن الأربعاء وتزامن مع تسريبات بشأن رفض القضاء لترشح سيف الإسلام الذي ينظر إليه على أنه رهان موسكو في هذه الانتخابات معولة على شعبيته.

واعتبر كوزمين خلال كلمته أنه من الضروري وجود ممثلين عن النظام السابق في الانتخابات، لافتا إلى أن ذلك يعزز من نجاح العملية الانتخابية.

وأعلنت مفوضية الانتخابات مساء الأربعاء استبعاد القضاء لـ25 مرشحا من بينهم سيف الإسلام القذافي ورئيس المؤتمر الوطني العام السابق نوري أبوسهمين.

وقالت المفوضية على صفحتها الرسمية في فيسبوك "أصدر مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات اليوم الأربعاء 24 نوفمبر 2021، القرار رقم (79) بشأن استبعاد (25) مرشحا لا تنطبق عليهم شروط الترشح للانتخابات الرئاسية بحسب ما جاء في ردود كل من النائب العام ورئيس جهاز المباحث الجنائية ورئيس مصلحة الجوازات والجنسية، استنادا إلى مواد القانون رقم (1) لسنة 2021، بشأن انتخاب رئيس الدولة. وتصدر القائمة سيف الإسلام".

ويقول مراقبون إن فقدان روسيا التي كانت من أول الدول الداعية لإجراء الانتخابات لحماسها يعود أساسا إلى التطورات الأخيرة التي بدأت باستقالة المبعوث الأممي يان كوبيتش المحسوب عليها والمتهم بتمرير قانون انتخابي على مقاس القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر وسيف الإسلام.

موسكو تعتبر أنه من الضروري وجود ممثلين عن النظام السابق في الانتخابات وأن ذلك يعزز من نجاح العملية الانتخابية

وتوقع مراقبون إمكانية أن يتم استبعاد أسماء أخرى خلال الأيام المقبلة غير مستبعدين إمكانية إلغاء ترشح حفتر بسبب اتهامات له بشأن المقابر الجماعية في ترهونة والتي عادت للتداول خلال اجتماع مجلس الأمن الثلاثاء.

وأربكت هذه التطورات روسيا وممثلها في مجلس الأمن الذي دعا في نفس الوقت كافة الأطراف في ليبيا إلى ضبط النفس، وقال إنه "من المقرر إجراء الانتخابات العامة في ليبيا في 24 ديسمبر المقبل، وبناء عليه ندعو جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس من أجل السماح للشعب الليبي، الذي طالت معاناته، بممارسة حقه المشروع في التصويت والانتخاب".

وبدوره حذر كوبيتش الأربعاء من أن عدم إجراء انتخابات في البلاد قد يؤدي إلى تدهور الوضع بشدة ويقود إلى المزيد من الانقسام والصراع.

وطالب منتدى سياسي للأمم المتحدة العام الماضي بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في ليبيا في 24 ديسمبر في إطار خارطة طريق لإنهاء الحرب الأهلية.

ومن المقرر أن تجرى أول جولة من الانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر لكن الانتخابات البرلمانية تأجلت إلى يناير أو فبراير.

وقال كوبيتش لمجلس الأمن الدولي "في حين أن المخاطر المرتبطة بالاستقطاب السياسي بشأن الانتخابات جلية وحاضرة، فإن عدم إجراء الانتخابات قد يؤدي إلى تدهور الوضع بشدة في البلاد وقد يؤدي إلى المزيد من الانقسامات والصراع".

وأكد مجلس الأمن في بيان أهمية التداول السلمي للسلطة في ليبيا وأدان أي محاولة لتقويض العملية الانتخابية.

ودعت سفارات خمس دول غربية لدى ليبيا الأربعاء إلى احترام ما سيصدر عن السلطات المختصة من قرارات في ما يخص ملفات المرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في 24 ديسمبر القادم.

وجوه تحتاجها ليبيا للنهوض لا أن يتم استبعادها من المشهد السياسي
وجوه تحتاجها ليبيا للنهوض لا أن يتم استبعادها من المشهد السياسي 

وجاء ذلك في بيان مشترك صدر عن سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا لدى ليبيا نشرته السفارة الأميركية عبر موقعها الإلكتروني.

وقالت الدول الخمس في البيان "نعرب عن دعمنا الكامل للسلطات المسؤولة عن المراجعة القضائية للترشيحات، وندعو جميع الجهات الفاعلة إلى احترام قراراتها".

والثلاثاء أعلن رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السايح خلال مؤتمر صحافي، إحالة "ملفات المرشحين إلى مكتب النائب العام وإدارة الجوازات والجنسية والمباحث الجنائية" للنظر فيها.

وقال السايح "سننشر القائمة الأولية للمترشحين خلال يومين، في حال تحصلنا على الردود من الجهات المختصة، ثم ندخل في فتح باب الطعن مدة 12 يوما لتنشر القوائم النهائية".

واعتبر بيان السفارات أن "العدد الكبير من الطلبات المقدمة هو دليل آخر على تصميم الشعب الليبي على المشاركة بنشاط في العملية الديمقراطية" وفق البيان.

وحث البيان "جميع الجهات الفاعلة الدولية على تشجيع ودعم الانتقال الديمقراطي" في ليبيا.

والاثنين أغلقت مفوضية الانتخابات بابا الترشح للانتخابات الرئاسية، وبلغ عدد المرشحين 98 مرشحا، بينهم امرأتان، استوفوا الأوراق المطلوبة.

4