رفع الأثقال رياضة ناجعة للتخلص من السمنة

تمارين تقوية العضلات تسرّع في حرق السعرات الحرارية.
الأحد 2021/07/25
تمارين تقوية العضلات فعالة للتحكم في الوزن

خلافا للمعتقدات السائدة فإن تمارين رفع الأثقال تعدّ رياضة ناجعة للتخلص من السمنة، حيث أثبتت دراسة حديثة أن ممارسة تمارين تقوية العضلات بشكل مستمر تسرع في حرق السعرات الحرارية وتساهم في تخفيض الوزن خلال فترة زمنية قصيرة.

واشنطن - كشفت دراسة حديثة حول تمارين المقاومة ودهون الجسم أن ممارسة رياضة رفع الأثقال عدة مرات في الأسبوع من شأنها أن تساهم في مقاومة مرض السمنة، حيث تشكل تمارين تقوية العضلات أفضل وسيلة لحرق السعرات الحرارية وبالتالي تخفيف الوزن وتعزيز اللياقة البدنية.

وأظهرت الدراسة التي نقلتها صحيفة نيويوك تايمز في الآونة الأخيرة، أن الأشخاص الذين يكملون أي تمارين لتقوية العضلات بانتظام هم أقل عرضة بنسبة 20 إلى 30 في المئة للإصابة بالسمنة بمرور الوقت مقارنة بالأشخاص الذين لا يمارسونها، كما توصلت إلى أن تدريب الأثقال يمكن أن يكون أكثر أهمية للتحكم في الوزن خلافا لتوقعات الكثيرين.

وتُعدّ السمنة أحد أكثر الأمراض انتشارا في العالم، إذ تقدر الأمم المتحدة أن 800 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يعانون من هذا المرض، في حين أن 40 مليون طفل غيرهم مصابون بزيادة الوزن.

وتشير العديد من الدراسات إلى أن الأشخاص الذين غالبا ما يمشون أو يركضون أو يمارسون التمارين الهوائية يميلون إلى اكتساب وزن أقل مع تقدم العمر مقارنة بالأشخاص الخاملين الذين هم أكثر عرضة للإصابة بالسمنة.

لكن، إلى حد الآن لم يُعرف الكثير عما إذا كان تدريب رفع الأثقال يؤثر أيضا على الوزن، فيما كشفت بعض الأبحاث السابقة إلى أن التدريب يساعد الأشخاص على الاحتفاظ بكتلة العضلات بينما يحاولون إنقاص الوزن.

ونشرت مجلة بلوس ميديسين نتائج دراسة جديدة ركزت فيها على أهمية رياضة رفع الأثقال في تخفيف الوزن، حيث قرر الباحثون في جامعة ولاية أيوا في أميس ومؤسسات أخرى النظر في العلاقة، إن وجدت، بين الأوزان ومحيط الخصر. واستندوا إلى قاعدة بيانات كبيرة ومفيدة تتبعت الحالة الطبية والصحية ولياقة عشرات الآلاف من المرضى الذين زاروا عيادة كوبر في دالاس بين 1987 و2005. وخضع الرجال والنساء لاختبارات مكثفة خلال زيارات العيادة المتكررة على مدى سنوات.

مؤشر كتلة الجسم

رفع الأثقاف مهم لتوازن الجسم

قام الباحثون بسحب بيانات 12 ألف من المشاركين، معظمهم في منتصف العمر. ولم يكن أي منهم يعاني من السمنة المفرطة، بناء على مؤشر كتلة الجسم.

وأكمل هؤلاء الرجال والنساء قياسات الصحة واللياقة البدنية أثناء زياراتهم للعيادة، كما شاركوا في استبيان شمل تدريب الوزن. وسُئلوا عما إذا سبق لهم أن شاركوا في "تمارين تقوية العضلات"، وإذا كان الأمر كذلك، فكم مرة وكم دقيقة كل أسبوع.

ثم بدأ الباحثون بعد ذلك في التدقيق المتقاطع، ومقارنة أوزان الأشخاص والقياسات الأخرى من زيارة إلى أخرى. وبناء على مؤشر كتلة الجسم، أصيب حوالي 7 في المئة من الرجال والنساء بالسمنة خلال حوالي ست سنوات من زيارتهم الأولى للعيادة.

لكن مؤشر كتلة الجسم هو تقريب لتكوين الجسم وليس دائما مقياسا دقيقا للسمنة. لذلك، قرر الباحثون فحص التغييرات التي تطرأ على محيط الخصر لدى الأشخاص ونسبة الدهون في الجسم لتحديد ما إذا كانوا يعانون من السمنة. وبمقاييس محيط خصر أكبر من 40 بوصة للرجال و35 للنساء، أو نسبة الدهون في الجسم أعلى من 25 في المئة للرجال و30 في المئة للنساء، أصيب ما يصل إلى 19 في المئة من المشاركين بالسمنة في السنوات الأخيرة.

ووجد الباحثون أن رفع الأثقال غير هذه النتائج، مما قلل بشكل كبير من خطر إصابة شخص ما بالسمنة بأي مقياس. وكان الرجال والنساء الذين أبلغوا عن تقوية عضلاتهم عدة مرات في الأسبوع، لمدة أسبوعية من ساعة إلى ساعتين، أقل عرضة للإصابة بالسمنة بنسبة 20 في المئة على مدى سنوات، بناء على مؤشر كتلة الجسم، وحوالي 30 في المئة أقل احتمالا، بناء على محيط الخصر أو نسبة الدهون في الجسم.

حرق السعرات الحرارية

رفع الأثقال مهمة

بالطبع، كانت الدراسة قائمة على الملاحظة ولا تثبت أن تدريبات المقاومة تمنع زيادة الوزن، بل إنها مرتبطة بنتائج أفضل فقط. كما أنها لم تأخذ في الاعتبار الأنظمة الغذائية أو الوراثة أو الظروف الصحية، والتي يمكن أن يؤثر أي منها على مخاطر السمنة.

وأوضحت أنغليك بريلينثين أستاذة علم الحركة في جامعة آيوا، والتي قادت الدراسة الجديدة أنها "لا تخبرنا كيف تؤثر تقوية العضلات على الوزن، على الرغم من أنه من المحتمل أن يبني تدريب المقاومة كتلة العضلات ويحافظ عليها. حيث يحرق السعرات الحرارية ويزيد من معدل الأيض".

ومن المعروف أن رفع الأثقال يؤدي في النهاية إلى زيادة في كتلة العضلات، وفي حال زادت كتلة العضلات، فإن حرق السعرات الحرارية سيزداد لأن العضلات بوسعها أن تحرق عددا أكبر من السعرات الحرارية مقارنة بأنواع أخرى من الأنسجة، بما في ذلك الأنسجة الدهنية.

وأوضحت دراسات علمية سابقة أن الشخص الذي يتمتع بوزن 70 كيلوغراما سيتمكن من حرق 446 سعرة حرارية بعد 60 دقيقة من ممارسة تمارين رفع الأثقال، في حين أن الشخص الذي يتمتع بوزن 84 كيلوغراما سيتمكن من حرق 532 سعرة حرارية خلال نفس المدة الزمنية، وهذا يعني أنه كلما زاد وزنك كلما حرقت المزيد من السعرات الحرارية.

18