دمشق تحاول يائسة إحياء المصانع المدمرة

المصانع الخاضعة لسيطرة النظام السوري تواجه أزمة غير مسبوقة تهدد بقاءها بسبب نقص التمويلات.
السبت 2021/07/03
مصنع مدمر في المنطقة الصناعية بحلب

دمشق - تكافح الحكومة السورية من أجل إيجاد طرق لتمويل شركات القطاع العام التي تعرضت للدمار بسبب الحرب وبحاجة إلى إعادة تأهيل، وذلك عن طريق استمالة شركات القطاع الخاص.

وتواجه المصانع الخاضعة لسيطرة النظام السوري أزمة غير مسبوقة تهدد بقاءها بسبب نقص التمويلات التي تساعدها على استدامة أنشطتها.

وتغذي هذه المشكلة، التي يبدو أن حلها صعب في الوقت الراهن، الكثير من العوامل بينها العقوبات الأميركية التي زادت من شدتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب مع دخول قانون قيصر حيز التنفيذ في العام الماضي.

وكشف مدير الشؤون الفنية بوزارة الصناعة مهند جركس الجمعة أن الحكومة وضعت خارطة استثمارية ورؤى وأهدافا للشركات المتعثرة والخاسرة والمدمرة من أجل إعادة إحياء نشاطها.

ونسبت وكالة الأنباء السورية الرسمية إلى جركس قوله إن “الصناعة هي قاطرة بناء الاقتصاد المحلي، وإن الصعوبات التي تعترض الشركات العامة دفعتها للجوء إلى القطاع الخاص لتمويل إعادة تأهيلها وعودتها للإنتاج”.

وأوضح أن قانون التشاركية استثماري يتميز بمرونة كبيرة، وأنه خلال مرحلة التفاوض يمكن للمستثمر إجراء الكثير من التعديلات على دفاتر الشروط والدراسات التي أجريت وإبداء رأيه وتحسين الدراسات التي قدمتها الجهة العامة قبل إبرام العقد.

وأشار جركس إلى أن المشاريع الصغيرة لا تصلح للتشاركية على عكس المشاريع الكبيرة، إضافة إلى أن لكل مشروع خصوصيته وفق القانون، لافتاً إلى أن لدى شركات القطاع العام توجها نحو التشاركية.

ويقدّر صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد السوري بواقع 57 في المئة أثناء الحرب، وأن انكماش الصناعة وحده بلغ 77 في المئة.

بيد أن الأمر ازداد صعوبة إثر فرض القيود الأميركية وتفشي جائحة كورونا التي أرخت بظلال قاتمة على الاقتصاد السوري، حيث لم يجد الرئيس بشار الأسد سوى عقد شراكات مع حليفيه إيران وروسيا من أجل الحصول على بعض الإمدادات الغذائية والنفطية.

11