خطيب شيعي من على منبر مرصع بالذهب: يا فقراء العراق لكم الله

المعممون يشكلون وعي العراقيين بالحديث عن قضايا مذهبية تشعل الفتنة.
السبت 2021/01/09
نفاق الطالقاني تحت مجهر المغردين

منبر مرصع بالذهب تبلغ تكلفته قرابة مليون دولار آخر صيحات “الانحراف الديني” في العراق وفق ما يقول مغردون.

بغداد – أثار رجل الدين الشيعي علي الطالقاني، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق؛ بعد اعتلائه منبرا مرصعا بالذهب في إحدى الحسينيات.
وافتتح مؤخرا، المنبر المرصع بالذهب، في حسينية قصر الزهراء بمدينة الكاظمية، بالعاصمة بغداد، بحضور واسع من قبل المصلين، ورجال دين، ليلقي بعدها المعمم علي الطالقاني محاضرته الأولى على هذا المنبر.
ونشر الطالقاني صورة على منبر الذهب وكتب على حسابه على فيسبوك الذي يتابعه الملايين من العراقيين:
علي الطالقاني Ali AlTolqanee
ختام مجلس السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) في العاصمـة بغداد، مدينة الكاظمية، حسينيـة قصر الزهراء. وسط حضور جماهيري كبير ونخبوي هام.
وواجه الطالقاني انتقادات واسعة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي؛ الذين اتهموه بالنفاق بسبب اعتلائه المنبر، خاصة أنه معروف بمحاضرته الرافضة للفساد واستغلال الفقراء في بلد يقبع الملايين من سكانه تحت خط الفقر.
يذكر أن حسينية قصر الزهراء، هي إحدى الحسينيات الكبيرة في منطقة الكاظمية، بالعاصمة بغداد، إذ يقطن تلك المنطقة، أغلبية من الطبقة الفقيرة العاملة.
ويوليو الماضي، أعلن وزير التخطيط العراقي، خالد بتال النجم، ارتفاع نسبة الفقر في البلاد إلى 31.7 في المئة، بسبب تداعيات فايروس كورونا. وأوضح فيه أن تداعيات الفايروس، تسببت بإضافة 1.4 مليون عراقي جديد إلى إجمالي أعداد الفقراء البالغ 10 ملايين شخص.
ويبلغ إجمالي تعداد العراق 37 مليون نسمة. وقال النجم في البيان، إن “عدد الفقراء بموجب هذا الارتفاع، بلغ 11 مليونا و400 ألف فرد، بعد أن كان قبل الأزمة حوالي 10 ملايين فرد”.
ويقول نشطاء، إن تكلفة هذا المنبر بلغت نحو 800 ألف دولار، لكنها أرقام غير رسمية.
وقال مغرد:
[email protected]

منبر مرصع بالذهب قيمته 800 ألف دولار في حسينية قصر الزهراء بالكاظمية التابع للشيرازية والمتربع عليه هو علي الطالقاني وتكلفة بناء الحسينية 4 ملايين دولار. إن كانت قد بنيت من مال الخمس، فالفقراء والمهمشون أولى. وإن كانت من أموال الدوله العراقيه فهي سرقات ونهب وتبذير لا جدوى منه!
وكتب مستخدم لفيسبوك تعليقا على تدوينة الطالقاني:
صفاء الحريشي:
روي أن منبر رسول الله كان من جذع نخله. وعندما عمد الرسول إلى تركه جزع الجذع وحنّ إليه كما تحن الناقة.
ينسب هذا المنبر الذي أمامكم إلى رسول الله وآل بيته الأطهار وهو مرصع بالذهب، وسط احتفال الجماهير ودق الطبول والأبواق.
ومن هذا المنبر أبرأ إلى الله منه وممن صنعه وممن يمتطيه من السفهاء.
كان الأجدر صرف هذه الأموال بما يرضي الله وينفع الناس وهم بأمسّ الحاجة إليها.

وسخر مغرد:

وتداول معلقون على نطاق واسع وثيقة تثبت تقدم الطالقاني، المنتمي إلى التيار الصدري، بطلب إلى الحكومة العراقية لتمكنيه من جواز دبلوماسي بسبب “كثرة سفراته لنشر الإسلام السمح”، وفق ما جاء في الوثيقة.
يذكر أن بعض المغردين دافعوا عن منبر الذهب حتى أن بعضهم قال إن “عرش سليمان ليس أفضل من عرش الحسين ليكون من الذهب”. وكتب معلق في هذا السياق:
سيد علي:
عرش سليمان ليس أفضل من عرش الحسين حتى يكون الأول من الذهب ويُعاب على الحسين أن يكون عرشه من الذهب. إذا فرشنا طريق زوار الحسين بالذهب فلا يعني ذلك أننا من المسرفين. الحسين يستاهل.

وكتب مغرد آخر مدافعا:

[email protected]

المنبر لم يصنعه الخطيب وإنما صاحب الحسينية أو أحد المتبرعين. والخطيب يعتلي المنبر سواء كان من ذهب أو من قصب. وهو بالنهاية غير مُحرم إطلاقا لأننا ندخل إلى أضرحة أئمتنا ونقبّل أبواب الذهب فيها إيمانا منا بأننا قد قبّلنا صاحب الضريح. وهنا منبر الرسول وحفيده الحسين.

ولا يعرف إن كان المغردان ينتميان إلى الجيوش الإلكترونية المنتشرة بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي أم أنهما يشرحان وجهة نظريهما الخاصة.

وكانت مغردة أكدت أنها تعرضت إلى تهديدات بالقتل بعد انتقادها منبر الذهب. وكتبت:

في سياق آخر انتقد العراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي المغالاة في بناء الحسينيات وتذهيبها، مع وجود الملايين من الفقراء والمحتاجين، لمثل تلك الأموال.
وعدّ مغردون منبر الذهب “آخر صيحات الانحراف الديني”.
وكتب مغرد:

قال معلقون إن القضية تتجاوز بكثير إشكالية منبر مذهب بل إن الإشكالية تتمثل في تدجين الشيعة والعمليات الممنهجة لغسل عقولهم. وكتب مغرد:
[email protected]

الموضوع ليس المنبر المذهب. القضيه عملية تدجين الشيعة أكثر من هذا التدجين وإدخالهم بزوايا بعيدة عن الدين والمعتقد. ومن هنا يضعون حجارة بفمهم لسد الأفواه وإشغال العقل ويكون الشيعى مجرورا جرا دون وعي ولا مقاومة لما يقترفه أهل العمائم.

وفي العراق يمتهن رجال الدين والمعممون، الذين يلعبون أدوارا شعبية وسياسية بارزة في تشكيل وعي العراقيين، عبر الحديث عن قضايا مذهبية تشعل الفتنة لعلمهم بأنها مادة دسمة للحفاظ على تنظيماتهم. ويحاولون خداع الناس وإشغالهم بأمور تُمكن من بقاء ووجود أحزابهم التي تمنع بناء وطن يحترم فيه الإنسان.

19