خطة سودانية طموحة لتطوير التعدين التقليدي

الخرطوم تستهدف رفع إنتاجها من الذهب إلى 110 أطنان خلال المرحلة المقبلة لتحتل المركز التاسع عالميا والثاني أفريقيا بعد جنوب أفريقيا.
الخميس 2021/01/07
استكشاف كنوز الأرض

الخرطوم - وضعت الشركة السودانية للموارد المعدنية العديد من الخطط والسياسات للعام الحالي للمساهمة في تطوير وتنظيم التعدين التقليدي بالولاية الشمالية، والمحافظة على سلامة المعدن واستخراج أكبر كمية ممكنة من الذهب من أجل دفع عجلة الاقتصاد والتنمية والخدمات فى البلاد.

وتزايدت خلال السنوات الأخيرة ضغوط الأوساط الاقتصادية على السلطات السودانية لإنقاذ صناعة التعدين، التي تشتد حاجة الخرطوم إلى عوائدها بسبب الشلل والفوضى اللذين يعمّان الاقتصاد بعد عقود من السياسات المتخبطة.

ونسبت وكالة أنباء السودان (سونا) للمعتصم إسحاق يوسف مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية بالولاية الشمالية قوله، إن “الولاية تعتبر من الولايات التي بها نشاط تعديني تقليدي كبير في مناطق حلفا ودلقو والبرقيق ودنقلا ومروي بجانب التعدين المنظم بواسطة الشركات التي تعمل وفقا للطرق والأسس العلمية الصحيحة، فضلا عن وجود كميات كبيرة من الخامات المعدنية الأخرى وغير المستغلة”.

وأضاف أن الشركة ماضية في تنفيذ مشروعات المسؤولية المجتمعية والتي كانت في السابق التزاما أخلاقيا على شركات التعدين العاملة في الولاية ولكنها أصبحت الآن منصوصا عليها في العقود والاتفاقيات التي يتم توقيعها مع الشركات.

وأوضح المتحدث أن ذلك يهدف إلى دعم المجتمع المحلي المحيط بالشركات أو القرى المتاخمة لشركات ونشاط التعدين وتحقيق التنمية المستدامة بمناطق التعدين والرضاء المجتمعي. وبيّن أن العام الماضي شهد تنفيذ عدد من مشروعات المسؤولية المجتمعية بمناطق الولاية في مجالات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء.

وأعلن مدير الشركة عن تنفيذ العديد من مشاريع المسؤولية المجتمعية خلال العام الحالي في مناطق حلفا ودلقو والبرقيق ودنقلا والدبة، من بينها إكمال العمل الجاري في تشييد مدرسة قوشابي الأساسية بمحلية الدبة، والمساهمة في مشروع تأهيل وصيانة مستشفى دلقو وإكمال العمل في مركز صحي ومياه قرية أبوصارة، ومشروع كهرباء الجذر بمحلية دلقو، بجانب مشروع جدي الزراعي بدلقو، والمساهمة في بناء مدرسة السلام بحي الموردة بمحلية حلفا وأسلاك الضغط المتوسط لكهرباء عكاشة وإكمال أعمال التشييد الجزئي لمدرسة السلام بمحلية البرقيق.

مضاعفة أنشطة استخراج الذهب من أجل دفع عجلة الاقتصاد والتنمية وتطوير الخدمات

ويعد قطاع التعدين من أبرز موارد السودان، ويسعى البلد إلى تنميته بهدف تعزيز إسهاماته في دفع الاقتصاد من خلال برنامج إعادة هيكلته.

ويمتلك السودان ثروات هائلة من المعادن، لكن الحكومات المتعاقبة منذ استقلال البلاد عام 1963 لم تتمكن من استغلالها في إنعاش الاقتصاد وتحسين مستوى معيشة السودانيين.

وتنتشر أماكن التعدين التقليدي للذهب في أكثر من 800 موقع بمعظم ولايات السودان الشمالية والغربية، التي يبدو أنها لم تستغل بالشكل المطوب.

ووفق إحصائيات حكومية، بلغ إنتاج السودان من الذهب عام 2019 حوالي 105 أطنان، شكل التعدين المحلي منها حوالي 80 في المئة.

وتستهدف الخرطوم رفع إنتاجها من الذهب إلى 110 أطنان خلال المرحلة المقبلة لتحتل المركز التاسع عالميا والثاني أفريقيا بعد جنوب أفريقيا.

ومنذ 2015، قفز عدد الشركات العاملة في مجال المعادن بالبلاد إلى 120 شركة محلية وأجنبية، في ظل اهتمام الدولة بهذا القطاع بعد خسارة عوائد النفط إثر انفصال الجنوب في 2011.

ورغم هذا العدد من الشركات، فإن عدد التي وصلت إلى مرحلة الإنتاج لا يتجاوز عشر شركات فقط، باحتياطات تجاوزت 940 طنا من الذهب.

وتؤكد عدة مؤشرات أن الجزء الأكبر من هذه الشركات لا يزال في مرحلة الاستكشاف وربما قد يكون توقف بشكل مؤقت بسبب الظروف التي تمر بها البلاد حاليا.

10