حملة مغربية توقف بيع منزل ابن خلدون في فاس

طرح منزل مؤسس علم الاجتماع عبدالرحمن ابن خلدون للبيع يثير ضجة في المغرب حيث اعتبر العديد من المغردين أن الخطوة تعد أكبر إساءة لمدينة فاس وذاكرتها.
السبت 2021/10/23
العلامة ابن خلدون قضى فترة من حياته في المغرب

فاس (المغرب)- تسبب طرح منزل مؤسس علم الاجتماع عبدالرحمن بن خلدون في مدينة فاس المغربية للبيع من قبل العائلة المالكة للمنزل بحدوث جدل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي حول حماية التراث، ما أجبر وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي، مهدي بنسعيد، على فتح تحقيق في الأمر.

وحسب صحيفة “هسبريس” المغربية، فإن المنزل عرضته للبيع عائلة “المهياوي” التي تملكه منذ سنوات طويلة؛ وهو الأمر الذي دفع السلطات المغربية إلى الدخول على الخط. وغرد صحافي:

وقال مغرد:

[email protected]

محاولة بيع هذا المنزل للخواص يعتبر أكبر إساءة للمدينة وذاكرتها. هذا المنزل المفروض وزارة الثقافة تهتم به وترممه كونه منزل أحد العلماء الذين تفخر بهم الحضارة الإسلامية وليس منزل شخصية عادية حتى يتم بيعه بهذا الشكل.

وكتب آخر:

وطالب النقاد بضرورة اقتناء المنزل من قبل الجهات الرسمية في البلاد وتحويله إلى صرح ثقافي؛ «لكونه يشكل جزءا من ذاكرة مدينة فاس والمغرب بصفة عامة.

 وأمر وزير الشباب والثقافة والتواصل مهدي بنسعيد بفتح تحقيق حول موضوع رياض (منزل على النمط التقليدي) ابن خلدون والذي أثار الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.

وباشرت المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة فاس مكناس “تحقيقا معمقا وخبرة تقنية بتنسيق مع المصالح المختصة”. وأوضحت المديرية أنه “من الصعب الجزم بصحة ما يتداول حول هذا البيت، في ظل غياب الوثائق المكتوبة أو الشواهد المادية التي تؤكد أن هذا المسكن كان فعلا مسكنا للعلامة ابن خلدون، بما في ذلك كتابات ابن خلدون”.

وأصدر وزير الثقافة المغربي “تعليماته بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ هذا الرياض بتدعيم جدرانه أولا، ثم إدراجه ضمن برنامج ترميم الدور الآيلة للسقوط بالمدينة القديمة بفاس”.

وبحسب مصادر تاريخية، فقد قضى مؤسس علم الاجتماع التونسي عبدالرحمن بن خلدون، فترة من حياته في المغرب، خصوصا بجامع القرويين حيث كان يدرس.

ونقلت صحيفة “هسبريس” المغربية عن أستاذ التاريخ المتقاعد من جامعة “سيدي محمد بن عبدالله”، محمد بن عبدالجليل، قوله “إن منزل ابن خلدون بمدينة فاس، الذي استقر فيه طيلة عمله بالبلاط المريني، يقع في الطالعة الكبرى أسفل درب الحرة”.

المنزل عرضته للبيع عائلة "المهياوي" التي تملكه منذ سنوات طويلة؛ وهو الأمر الذي دفع السلطات المغربية إلى الدخول على الخط

ويتكون المنزل بحسب المؤرخ المغربي، من 3 طوابق صغيرة، منوها إلى أن طريقة بنائه تشبه إلى حد كبير الشكل المعماري المتواجد في تونس، حيث ولد وترعرع العالم ابن خلدون.

ونوه بن عبدالجليل، بأن المنزل كان ملكا لأحد الخياطين بمدينة فاس وهو يملك دليلا عدليا يثبت أن هذا المنزل كان يعود لعبدالرحمن بن محمد بن خلدون. ونوّه الباحث المغربي إلى وجود محاولات سابقة من السلطات الثقافية في تونس لامتلاك المنزل وتحويله إلى مكتبة خاصة بمؤلفات ابن خلدون.

وحولت وزارة الثقافة في تونس البناية التي ولد فيها ابن خلدون بنهج تربة الباي القريب من جامع الزيتونة إلى متحف حضاري وتاريخي يضم أعمال ابن خلدون ومؤلفاته والكتب التي روت سيرته وحياته الأدبية.

16