حمدوك يراهن على الشارع لاستعادة الحكومة المدنية في السودان

رئيس الوزراء السوداني يجتمع في مقر إقامته بسفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والنرويج والاتحاد الأوروبي.
الخميس 2021/10/28
المقاومة متواصلة

الخرطوم ـ لا يزال رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك يتمسك بشرعية حكومته ويحث المواطنين على مواصلة مقاومتهم للانقلاب، الذي نفذه الجيش مطلع الأسبوع.

وأبدى حمدوك التزامه بالتحول الديمقراطي المدني في السودان وبأهداف الثورة المناهضة للرئيس السابق عمر البشير، بحسب ما نقلت عنه وكالة رويترز في أول تصريح غير مباشر له منذ بدء الأزمة السياسية في البلاد.

وحذر حمدوك من استخدام العنف ضد المتظاهرين المناهضين للانقلاب.

وتأتي تصريحات حمدوك بعد أن أكدت البعثة الأممية في الخرطوم أن سفراء كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والنرويج والاتحاد الأوروبي التقوا حمدوك في مقر إقامته، مؤكدين أنه في صحة جيدة.

واعتبرت وزارة الخارجية في بيان ورد عبر صفحة وزارة الثقافة والإعلام السودانية على موقع فيسبوك اليوم، أن "كل القرارات الصادرة من قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان غير شرعية ولا يسندها الدستور".

وحيت وزيرة الخارجية في الحكومة الانتقالية مريم الصادق المهدي، مواقف سفراء السودان والدبلوماسيين والإداريين، الذين أعلنوا رفضهم للانقلاب العسكري، وعدم اعترافهم بأي قرارات صادرة من قائد الجيش.

وتلقت المهدي اتصالا هاتفيا من نظيرها الأميركي أنتوني بلينكن ناقشا خلاله الخطوات التي يمكن للولايات المتحدة اتخاذها لـ"دعم الشعب السوداني ضد الانقلاب العسكري وإعادة حكومته الشرعية"، بحسب ما نشرته وزارة الثقافة والإعلام السودانية في بيان عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك الخميس.

ووفق البيان، جدد الوزير بلينكن إدانة الولايات المتحدة للاستيلاء العسكري على السلطة، وحث على الإفراج الفوري عن القادة المدنيين المحتجزين.

وقالت المهدي إن "القوات العسكرية المشتركة التي نفذت الانقلاب، مازالت تمارس العنف المفرط تجاه المحتجين السلميين، وتعطل خدمات الاتصال وشبكة الإنترنت للتغطية على تلك الجرائم" .

وعلق الاتحاد الأفريقي عضوية السودان في الاتحاد بعد الإجراءات التي اتخذها البرهان الاثنين الماضي، وشملت حل مجلسي السيادة والوزراء، وفرض حالة الطوارئ.

وطلب المجلس من رئيس الاتحاد الأفريقي أن "يرسل فورا إلى السودان مبعوثه للحوار مع الأطراف السودانية بشأن الخطوات الضرورية اللازمة، للتعجيل باستعادة النظام الدستوري في السودان".

Thumbnail

وتتواصل الدعوات في السودان إلى الانضمام إلى العصيان المدني. وأعلنت "لجان أحياء بحري"، وهي من بين مجموعات الاحتجاج، عن "جدول ثوري" يتضمن مواكب ليلية وعصيانا مدنيا، رفضا لـ"الانقلاب العسكري" في بيان صادر عن اللجان الشعبية بمدينة بحري شمالي العاصمة الخرطوم، ونشرته صفحة تجمع المهنيين السودانيين، عبر موقع فيسبوك.

وقالت اللجان في بيانها "سنعلن تفاصيل الجدول الثوري تباعا حتى إسقاط العسكر"، منوهة بأن "السلمية كانت وستظل السلاح الأقوى في كل الأوقات وتحت كل الظروف".

ويواصل لليوم الرابع على التوالي متظاهرون سودانيون احتجاجاتهم على قرارات البرهان حلّ مؤسسات الحكم الانتقالي، فيما تتصاعد الضغوط الدولية من أجل عودة المدنيين إلى السلطة.

ولا تزال شوارع العاصمة السودانية تشهد انتشارا أمنيا مكثفا للجيش وقوات الدعم السريع. وتعمل القوى الأمنية على إزالة المتاريس والعوائق التي أقامها المحتجون لإغلاق الطرق. لكن المتظاهرين يعيدونها عقب مغادرة قوات الأمن.

وكثفت قوات الأمن حملتها التي تستهدف ناشطين ومتظاهرين محتجين على الانقلاب على مدار الأيام الماضية، وانتشرت في كل أنحاء الخرطوم لمحاولة وضع حد للتحركات الشعبية الرافضة لقرارات البرهان.

ويحشد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي المحتجين للحضور في "تظاهرة مليونية" السبت ضد الانقلاب.