حكومة العراق تسقط إلكترونيا

قرصان إلكتروني يسخر من هيكلة مواقع الوزارات العراقية التي أنفقت مبالغ كبيرة لإنشاء المواقع وحمايتها حتى لا تسرب "أخبار سرقاتها".
الخميس 2019/12/19
إمدادات إلكترونية للمنتفضين في الساحات

هاكر يخترق مواقع إلكترونية حساسة تابعة للحكومة العراقية، ويرسل عبر حسابه على تويتر الذي يحمل اسم “ماكس برو” رسائل ساخرة للسياسيين العراقيين.

بغداد- تمكن قرصان إلكتروني (هاكر) الأربعاء من اختراق مواقع إلكترونية حساسة تابعة للحكومة العراقية، من بينها رئاسة الوزراء ووزارتا الدفاع والداخلية.

وبدأت عملية الاختراق في أولى ساعات الأربعاء، واستمرت ساعات قبل السيطرة عليها، وشملت تعطيل مواقع حكومية ونشر معلومات حساسة ومراسلات تم سحبها من المواقع.

واستطاع الهاكر اختراق مواقع رئاسة الوزراء ووزارات الداخلية والدفاع والنفط والصحة والتربية والتجارة. وبعث المخترق على حسابه على تويتر الذي يحمل اسم M4x Pr0 “ماكس برو” برسالة كتب فيها:

وزعم الهاكر أنه حصل على 15 غيغا بايت من مراسلات وزارة النفط الرسمية و8 غيغا بايت من مراسلات وزارة الدفاع و17 غيغا بايت من مراسلات وزارة الداخلية.

ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر الماضي. وأجبر محتجون حكومة عادل عبدالمهدي على الاستقالة مطلع ديسمبر الجاري، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة.

وسخر الهاكر من هيكلة مواقع الوزارات التي تحميها شركة السكو ALSCO لهندسة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية. وغرد:

[email protected]

هاي شبكتكم الداخلية وهيكلتها.. اللي مفتخرين بيها شركة السكو الأميركية وما حد اخترقها من يوم سويتوها وليهسة .. وتزامطون بيها.. اليوم دعسناها إلكم.

ونشر صورا لبعض الملفات وغرد:

وتهكم الحساب:

[email protected]

شركة السكو.. وينها حمايتكم .. سيرفر سعره 700 دولار سنويا مأجرينه لوزارة الدفاع بـ25 ألف دولار سنويا!

وأنفقت الوزارات العراقية مبالغ كبيرة لإنشاء المواقع وحمايتها، حتى لا تسرب “أخبار سرقاتها”، لكن غالبية تصاميم وحماية المواقع الحكومية العراقية ضعيفة وساذجة ولا تتمتع بالحماية التكنولوجية اللازمة. وكتب خبير تقني في هذا السياق:

[email protected]

#العراق صباحا.. تم اختراق وقرصنة المواقع الإلكترونية للعديد من الوزارات العراقية منها رئاسة الوزراء وزارات (الصحة، الداخلية، النفط، التربية) إضافة إلى من سبقها كموقع عصائب أهل الحق وموقع الأمن الوطني! وقد تم التعامل ومعالجة بعض المواقع في حين مازال العديد منها معطلا.

وأضاف:

وقال معلق:

[email protected]

تهكير بالجملة، اختراق مواقع وزارات الصحة والتربية والداخلية والنفط ورئاسة الوزراء والتجارة والاتصالات، ممكن نعرف عدد الموظفين في أقسام الاتصال والـIT، والأموال التي تصرف على هاي المواقع؟ هذا الشخص لو بغير دولة كان وظفو في أجهزة المخابرات #العراق_ينتفض.

وكتب الإعلامي سفيان السامرائي:

[email protected]

حكومة الميليشيات الإرهابية في صدمة، الاختراق حدث في توقيت واحد لعدة مؤسسات لقدرات خارقة قادها ماكس برو. واستمر لساعات وهو يغرد مباشرة ويقوم باختراق باقي المؤسسات بالتسلسل وبأريحية حتى جعل الحكومة العراقية تسقط إلكترونيا. غدا ستقول الحكومة الميليشياوية إنها مؤامرة صهيونية.

بالمقابل، احتفى العراقيون بالإنجاز العظيم وأكدوا أن الحكومة قد أسقطت إلكترونيا. ودشن ناشطون عدة هاشتاغات على غرار #ماكس_برو و#الحكومة_العراقية_تسقط_إلكترونيا. وكتب مغرد:

وكتب آخر:

[email protected]

مواقع وملفات وباسوورد الدولة بيد هكر عراقي دولة جيس حب فاجعة أليمة حلت عليهم الآن. #العراق_ينتفض #ماكو_وطن_ماكو_دوام

واعتبر حساب:

[email protected]

حجم الاختراقات اليوم يؤكد حجم الفساد الذي نخر كل شيء في مفاصل الدولة! ويفضح بشكل قاطع المستوى السيء للبنية التحتية الإلكترونية في العراق! تخيل ما فعله هاكر واحد بملفات وزارتي الداخلية والدفاع فكيف بأنظمة استخباراتية أو جيوش سبرانية! المصيبة أكبر من الفضيحة!

وتهكم معلق:

وطرح مغرد سؤالا جاء فيه:

[email protected]

هل تعتقد بأن من اخترق هذه المواقع هو شخص عادي أو جهة عادية؟ تأمل معي حساسية المواقع لتكتشف أن خلفها إصبعا أميركيا خبيثا، أميركا شر مطلق وأدواتها خراب وفساد.

وقال آخر:

[email protected]

هذا يسمونه هجوم سوبراني وما يسويه هكر عادي لأن يحتاج منظومة اسمها السوبر كمبيوتر (منظومة تشبه السبلت العمودي  وبيها فروف تحتوي أجهزة تشبة الراوتر بس كبيرة) هاي تمتلكها شركات الاتصالات والمخابرات… باختصار الهجوم من خارج العراق وبتقنيات عالية … يعني راحت كل أسرار الدولة.

وأكد معلق:

وكتبت صفحة على فيسبوك:

قوري:

الحكومه في صدمة، الاختراق حدث في توقيت واحد ولعدة مؤسسات لقدرات خارقة قادها ‫#ماكس_برو. ‏واستمر لساعات وهو يغرد مباشرة ويقوم باختراق باقي المؤسسات بالتسلسل وبأريحية حتى جعل الحكومة العراقية تسقط إلكترونيا.

الاختراق يكشف ضعف مواقع الوزارات الإلكترونية الرسمية وضعف تعاملها مع التكنولوجيا

19