حكم فرنسي بسجن رفعت الأسد 4 سنوات ومصادرة ممتلكاته

القضاء الفرنسي يدين رفعت الأسد بشراء عقارات في فرنسا بملايين اليورو باستخدام أموال محولة من الدولة السورية والتهرب من الضرائب واختلاس اموال عامة.
الأربعاء 2020/06/17
تهم تتعلق بالفساد

باريس- أدانت محكمة فرنسية رفعت الأسد، عم الرئيس السوري بشار الأسد بتبييض الأموال واختلاس أموال تعود للحكومة السورية.

وقضت المحكمة الأربعاء بسجن رفعت الأسد أربع سنوات بعد إدانته بشراء عقارات في فرنسا بملايين اليورو باستخدام أموال محولة من الدولة السورية.

كما أمرت المحكمة بمصادرة العقارات التي يملكها في فرنسا وتقدر قيمتها بنحو 90 مليون يورو (100 مليون دولار) كما صادرت أحد الأصول العقارية المملوكة له في لندن، بقيمة 29 مليون يورو.

واتهم القضاء الفرنسي رفعت الأسد في إطار تحقيق فتح بعد شكوى رفعتها جمعية "شيربا" في عدة ملفات تتعلق بـ"ممتلكات غير مشروعة".

ولم يمثل رفعت الأسد أمام المحكمة إذ أنه نقل إلى المستشفى في ديسمبر لإصابته بنزيف داخلي.

وقال محامي رفعت الأسد إن موكله سيطعن على قرار المحكمة الفرنسية.

رفعت الأسد توجه إلى المنفى عام 1984 بعد انقلاب فاشل ضد شقيقه حافظ
رفعت الأسد توجه إلى المنفى عام 1984 بعد انقلاب فاشل ضد شقيقه حافظ 

ورفعت الأسد قائد عسكري سابق، يحمل المسؤولية على نطاق واسع عن قمع انتفاضة عام 1982 ضد حكم أخيه الرئيس في ذلك الوقت حافظ الأسد والد بشار الأسد، مما تسبب في قتل الآلاف.

ولدى رفعت الأسد ترخيص للإقامة في بريطانيا، وقد توجه إلى المنفى عام 1984 بعد انقلاب فاشل ضد شقيقه حافظ الذي تولى قيادة سوريا بين عامي 1970 و2000. ولدى وصوله إلى أوروبا، عاش رفعت الأسد حياة رغيدة مع زوجاته الأربع وأولاده البالغ عددهم 16 فضلا عن حاشيته.

وراكم في فرنسا، ممتلكات ضخمة إلى أن فتح القضاء تحقيقا في أبريل 2014، بعد شكاوى منظمتين غير حكوميتين لمكافحة الفساد هما “شيربا”، والشفافية الدولية.

ووضعت النيابة العامة المالية قائمة جرد بالممتلكات: مبنيان فخمان، أحدهما في جادة فوش الراقية في باريس، ونحو أربعين شقة في أحياء أخرى راقية في العاصمة، وقصر مع مزرعة في فال دواز قرب باريس و7.400 متر مربع من المكاتب في ليون.

وفتحت السلطات الفرنسية تحقيقا حول ثروة رفعت الاسد في أبريل 2014 بعد ان أثارت المسألة المجموعتان المناهضتان للفساد هما "شيربا" و"الشفافية الدولية". وبعد عامين، تم توجيه التهمة الى الأسد بالتهرب من الضرائب واختلاس اموال عامة.

ولدى ظهور رفعت للمرة الأولى امام محكمة فرنسية في يناير عام 2015 عمد الى التهرّب من الاجابة عن الاسئلة وقال انه لم يكن يدير ثروته بشكل شخصي، وشدد على "اهتمامه فقط بالسياسة".

وكان القضاء الإسباني قد صادر في 2017 ممتلكات رفعت الأسد وعائلته في اسبانيا والتي تقدر بـ691 مليون يورو وتم وضع اليد على جميع هذه الممتلكات.