حظوظ متباينة لممثلي الكرة الإنكليزية في الدوري الأوروبي

أرسنال يسعى للتأكيد من بوابة ستاندار لياج ويونايتد يخوض رحلة تحد إلى هولندا.
الخميس 2019/10/03
صراع الأقدام لا يكفي

بين اختبار التحدي للأول وجاهزية الثاني من أجل الدفاع عن حظوظه كاملة في مسابقة الدوري الأوروبي التي حلّ وصيفا لها في الموسم الماضي، يجد ممثلا كرة القدم الإنكليزية مانشستر يونايتد وأرسنال نفسيهما أمام اختبار صعب، خصوصا للفريق الأول المطالب بتحقيق نتيجة إيجابية تعيده إلى المسار الصحيح.

لندن - يستعد ممثلا الكرة الإنكليزية، أرسنال ومانشستر يونايتد، إلى معركة الموسم الجديد من مسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” بحظوظ متباينة لكلا الفريقين، خصوصا لفريق “الشياطين الحمر” الذي يأمل في محو خيبة العقم الهجومي الذي لازمه طوال المراحل الأولى من مباريات الدوري الإنكليزي الممتاز وبات يقبع في المرتبة العاشرة على الترتيب. فيما يحاول أرسنال البناء على حالة القوة الهجومية التي يمر بها لكسب النقاط الثلاث وحسم بطاقة المرور إلى الدور الثاني.

وتنطلق منافسات هذه المسابقة القارية، الخميس، وتتخللها عدة لقاءات بارزة يشير محللون رياضيون إلى أنها ستكون هامة في تحديد هوية متصدري المجموعات وأصحاب بطاقة العبور للدور الثاني.

ويسعى أرسنال الإنكليزي وصيف بطل الموسم الماضي وإشبيلية الإسباني حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب، إلى تأكيد بدايتهما المميزة في هذه المسابقة، فيما ينتقل القطب الإنكليزي الآخر مانشستر يونايتد إلى هولندا أين يخوض رحلة محفوفة بالمخاطر.

وبعد أن حسم ما أعتُبر أقوى مواجهات دور المجموعات بفوزه الكبير في الجولة الأولى خارج قواعده على إينتراخت فرانكفورت بثلاثية نظيفة للاعبي الأكاديمية جوزيف ويلوك وبوكايو ساكا والهداف الغابوني بيار-إيميرك أوباميانغ، يبدو أرسنال مرشحا بقيادة خبير المسابقة المدرب الإسباني أوناي إيمري إلى إضافة فوز ثان الخميس في المجموعة السادسة على حساب ضيفه ستاندار لياج البلجيكي.

ويدخل النادي اللندني اللقاء ضد ضيفه البلجيكي الذي خسر جميع مواجهاته الأربع السابقة مع “المدفعجية”، إحداها بسباعية نظيفة في الدور الثاني من كأس الكؤوس الأوروبية موسم 1993-1994، بمعنويات مرتفعة بعد أن حافظ على سجله الخالي من الخسارة لسبع مباريات متتالية ضمن جميع المسابقات بتعادله الاثنين خارج ملعبه مع مانشستر يونايتد 1-1 في الدوري الممتاز.

أهداف مضاعفة

من المؤكد أن تواجد أرسنال في “يوروبا ليغ” للموسم الثالث على التوالي ليس من أبرز أهدافه، بل هو يرمي للعودة إلى مسابقة دوري الأبطال التي شارك فيها دون انقطاع من موسم 1998-1999 حتى 2016-2017، وسيتحقق هذا الهدف بغض النظر عن ترتيبه في الدوري في حال خلف مواطنه تشيلسي في إحراز اللقب الذي أفلت منه الموسم الماضي، بعد أن خرج أيضا في الذي سبقه من نصف النهائي على يد أتلتيكو مدريد الإسباني المتوج لاحقا باللقب.

أولي غونار سولسكاير: ما يجب أن نتعلم منه حاليا هو أن نكون أكثر فعالية في المستقبل
أولي غونار سولسكاير: ما يجب أن نتعلم منه حاليا هو أن نكون أكثر فعالية في المستقبل

ويبدأ المسعى الجدي لأرسنال نحو اللقب اعتبارا من مباراة الخميس لأن فوزه بها سيمنحه أفضلية هامة لحسم إحدى بطاقتي المجموعة إلى الدور الثاني بما أن ستاندار لياج فاز أيضا بمباراته الأولى 2-0 على فيتوريا غيمارايش البرتغالي الذي يستقبل بدوره إينتراخت فرانكفورت.

وبعد التعادل الإيجابي الذي حققه الفريق الاثنين الماضي أمام الجار يونايتد الذي يمر بأسوأ مراحله، أبدى قلب دفاع أرسنال ديفيد لويز سعادته الكبيرة بالنقطة التي حصل عليها فريقه. وقال لويز في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) “نحن سعداء بالأداء، يجب أن تحلل أداء كل فريق، وأعتقد أننا أدينا بشكل رائع”.

وأضاف “حتى عندما تخلفنا في النتيجة 0-1، أظهرنا نضجا، خصوصا من جانب اللاعبين الشبان الذين يستحقون الثناء”.

وتابع لاعب تشيلسي السابق “إنهم يافعون للغاية، لكنهم يعرفون كيف يلعبون كرة القدم، إضافة إلى التعايش مع الضغوط، إنهم أكثر نضجا مما سبق.. كانت مباراة مثيرة للجمهور، لكننا أدينا بشكل جيد، وكذلك أدى الفريق الآخر”.

ومن المؤكد، وفق بعض المتابعين للنادي الإنكليزي، أن المدير الفني إيمري سوف يبني على هذه المجموعة التي يمتلكها وأظهرت مستوى متوازنا طيلة مباريات الموسم الجديد محليا، بانتظار أن تؤكد ذلك على المستوى القاري.

ومن جهته يأمل إشبيلية في الاستعداد بأفضل طريقه ممكنة لرحلته الأحد إلى “كامب نو” من أجل مواجهة برشلونة في الدوري المحلي، وذلك عندما يتواجه للمرة الأولى على الإطلاق مع ضيفه أبويل نيقوسيا القبرصي.

ويبدو صاحب الرقم القياسي بعدد الألقاب (خمسة بينها ثلاثة تواليا بين 2014 و2016) مرشحا لإضافة فوز ثان بعد الذي حققه في الجولة الأولى على حساب مضيفه المتواضع قره باغ الأذربيجاني (3-0)، بما أن أبويل نيقوسيا خسر مباراته الأولى أمام الفريق الأكثر تواضعا في المجموعة دولانج اللوكسمبورغي 3-4.

وضمن المجموعة الثانية عشرة يواجه مانشستر يونايتد بطل 2017 اختبارا صعبا جديدا لخط هجومه عندما يحلّ ضيفا على ألكمار الهولندي.

وينتقل يونايتد إلى هولندا في رحلة يكتنفها الغموض خصوصا للمدرب أولي غونار سولسكاير الذي سيكون أمام اختبار جدّي هذه المرة من أجل الدفاع عن حظوظه بالبقاء على رأس القيادة الفنية لـ”الشياطين الحمر”.

على خط النار

 

Thumbnail

يدرك سولسكاير جيدا أن الهزيمة ممنوعة هذه المرة، خصوصا أنه يعرف جيدا ماذا ينتظره في حال تعثّر الفريق في المسابقة القارية أيضا.

ويعاني يونايتد الأمرّين هذا الموسم ما جعله يتقهقر إلى المركز العاشر محليا بعد فشله في ترجمة الفرص الكثيرة التي حصل عليها الاثنين أمام ضيفه أرسنال، ما سمح للأخير بالعودة وإدراك التعادل.

وبعد أن استهل الموسم بشكل واعد باكتساحه تشيلسي 4-0، فشل يونايتد في تسجيل أكثر من هدف في مبارياته الثماني التالية في جميع المسابقات، بينها مباراة الجولة الأولى من المسابقة القارية حين أفلت رجال المدرب النرويجي سولسكاير من فخ التعادل أمام ضيفهم أستانا الكازاخستاني، وفازوا بهدف يتيم في وقت متأخر للمراهق مايسون غرينوود.

وشرح سولسكاير وضع فريقه بعد المباراة ضد أرسنال بالقول “نتقدم 1-0 ثم نفشل في تسجيل الهدف الثاني الذي نحن بحاجة إليه. هذا ما يجب أن نتعلّم منه حاليا. أن نكون أكثر فعالية. خضنا الكثير من المباريات التي كنّا متقدمين فيها 1-0” على غرار مباراة الدور الثالث من كأس الرابطة المحلية حين احتاج الفريق إلى ركلات الترجيح لتخطّي فريق الدرجة الثانية (الثالثة فعليا) روتشدايل بعد أن كان متقدّما أيضا 1-0.

وتقام مباراة الخميس في دن هاغ وليس على الملعب الرسمي الخاص بألكمار لأن سقف ملعب الأخير انهار الشهر الماضي، دون أن يؤثر ذلك على نتائج الفريق الذي يحتلّ المركز الثالث محليّا بفارق نقطة فقط عن أياكس وإيندهوفن، وهو خرج أيضا من الجولة الأولى بالتعادل مع مضيفه بارتيزان بلغراد الصربي 2-2، ما يؤشر إلى أن يونايتد سيكون أمام مهمة صعبة في هولندا.

ومما سيزيد من صعوبة مهمة “الشياطين الحمر” أن نجم وسطهم الفرنسي بول بوغبا قد يغيب عن اللقاء بسبب تفاقم إصابة في كاحله، لينضم بذلك إلى مواطنه أنتوني مارسيال وآرون وان-بيساكا ولوك شو.

23