جوبا أمام فرصة أخيرة لتفادي انهيار اتفاق السلام

وفد من مجلس الأمن في زيارة إلى جنوب السودان بحثا عن آخر فرصة لإنقاذ اتفاق السلام من الانهيار.
الاثنين 2019/10/21
الفرصة الأخيرة

جوبا – وصل، الأحد، وفد من مجلس الأمن الدولي إلى جوبا، عاصمة جنوب السودان، لمتابعة سير تنفيذ اتفاق السلام بين فرقاء البلاد.

ومن المرتقب أن يلتقي وفد مجلس الأمن كلّا من رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، وزعيم المعارضة المسلحة ريك مشار.

ووصل، السبت، مشار إلى مطار جوبا، على رأس وفد رفيع قادما من العاصمة السودانية الخرطوم، لبحث سير تنفيذ اتفاق السلام.

ويمثّل الاجتماع المرتقب بين سلفا كير ومشار، آخر فرصة لإنقاذ اتفاق السلام في جنوب السودان من الانهيار، مع اقتراب موعد تشكيل الحكومة الانتقالية منتصف نوفمبر المقبل، إذ تطالب المعارضة معالجة القضايا العالقة قبل تكوين الحكومة.

وفي سبتمبر من العام الماضي، وقّع فرقاء دولة جنوب السودان، اتفاق السلام النهائي بالعاصمة الإثيوبية أديس آبابا، بحضور رؤساء دول الهيئة الحكومة للتنمية في شرق أفريقيا “إيغاد”.

ووقّع وقتها على الاتفاق، كل من سلفاكير، ومشار، بالإضافة إلى ممثلي فصائل المعارضة الأخرى.

آخر المحاولات للسلام
آخر المحاولات للسلام

وتوقع آنذاك خبراء أن دفع مشار وسلفاكير للعمل معا ليس بالأمر الهين، لكن توقيع الاتفاق خطوة من جملة خطوات يجب اتخاذها للمضي قدما في نزع فتيل الصراع داخل جنوب السودان.

والتقى مشار وكير مرة أخرى في سبتمبر في جوبا، لكنهما لم يتوصّلا إلى اتفاق حول قضيتي الأمن وحدود الولايات.

ونصّ هذا الاتفاق على عودة مشار إلى جوبا لشغل واحد من مناصب نواب الرئيس الخمسة المتّفق عليها في حكومة وحدة وطنية يفترض تشكيلها خلال مهلة ثلاثة أشهر لتتولى السلطة لمدة ثلاث سنوات.

وتنقضي المهلة المحددة لتشكيل حكومة الوحدة التي سيتولى فيها مشار منصب النائب الأول للرئيس في 12 نوفمبر، علما أنه تم تمديدها مرة واحدة.

ولكن لم يتحقق أي تقدّم على صعيد الخطوات التقنية التي ينص عليها الاتفاق، لاسيما إنشاء جيش موحد والاتفاق على الحدود الداخلية للولايات.

ويترقب جنوب السودان التوصّل إلى اتفاق نهائي وإنهاء الانقسامات لاستئناف استضافة استثمارات ضخمة، لاسيما اكتشافات حقول النفط للخروج من الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعاني منها البلاد.

وتعاني دولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي عام 2011، من حرب أهلية منذ أواخر 2013، اتخذت بعدا قبليا، وخلّفت نحو 10 آلاف قتيل، والمئات من آلاف المشردين.