جزائري يخصص مزرعته لتربية الحلزون

عملية تربية الحلزون تتطلب بين سبعة إلى ثمانية أشهر حتى يكون الإنتاج جاهزا للتسويق.
الأحد 2021/01/17
مردودية هامة للحلزون

جيجل (الجزائر) – اختار المزارع الجزائري حسين عمر أوعياش تخصصا غير متداول في منطقة تاسوست (20 كيلومترا شرق جيجل) يتمثل في تربية الحلزون الموجه للاستهلاك في أول تجربة رائدة بالولاية، وقد بدأ مشروعه في أواخر العام الماضي.

ووفقا لوكالة الأنباء الجزائرية، قال أوعياش (70 عاما) إن “الاستثمار في إنتاج الحلزون لم يأت من فراغ، بل كان عبارة عن فكرة راودته منذ سنوات وأصبحت حقيقة بعد أن تلقى تكوينا في هذا المجال، إضافة إلى الاحتكاك ببعض الممارسين من عدة ولايات من شرق وغرب البلاد”.

وأوضح أن “ما يشجع على تربية الحلزون أنه ذو مردودية هامة على عدة أصعدة، فالفلاح لا يحتاج إلى مساحات كبرى لتربية الحلزون. وبالمقابل يمكنه الحصول على إنتاج وفير يمكنه من تحقيق أرباح مقبولة جدا خاصة في ظل وجود أسواق واعدة على المستويين الداخلي والخارجي”.

وساعد المناخ في ولاية جيجل الذي يتميز بالرطوبة العالية والأمطار، أوعياش على بعث مشروعه، إذ أن هذه الظروف المناخية تسمح بنمو ملائم لهذا الصنف من الحلزون. وقد وضع برنامجا لمتابعة مراحل نموه انطلاقا من التكاثر ثم الحضن والتفقيس وصولا إلى مرحلة التسمين.

وقد خصص أوعياش مساحة من أرضه لزراعة أصناف متنوعة من جزر ولفت وملفوف وخرشف لتغذية حلازينه وهي من نوع “أبيرتا” وضمان نموها الجيد.

وأشار إلى أنه اختار نوعا مميزا من الحلزون وهو “أبيرتا، ذو المذاق الحلو واللون الأبيض المنتشر في الشرق الجزائري وتونس والأكثر طلبا كذلك في الأسواق الدولية، خاصة الإيطالية منها”.

وتتطلب عملية تربية الحلزون بين سبعة إلى ثمانية أشهر حتى يكون الإنتاج جاهزا للتسويق.

وقد أثبتت العديد من البحوث العلمية فوائد الحلزون الغذائية والتجميلية التي لا تحصى، ولعل هذا ما شجع أوعياش على بعث مشروعه، فهو يأمل بعد نجاح تجربته في تربية الحلزون في توسيع استثماره باقتناء تجهيزات خاصة لاستغلال “لعاب” وكذلك “قوقعة” الحلزون التي لها استعمالات متعددة خاصة في مواد التجميل. 

24