تونس تفتح تحقيقا قضائيا في الفوضى بمراكز التطعيم ضد كورونا

البلاد تواجه خطر انتشار واسع للسلالات المتحورة لفايروس كورونا.
الخميس 2021/07/22
تدافع يسرّع بانتقال العدوى

تونس - أعلنت السلطات التونسية الأربعاء فتح تحقيق قضائي، جراء "العشوائية" التي شهدتها مراكز التطعيم ضد فايروس كورونا، أول أيام عيد الأضحى.

جاء ذلك وفق بيان صادر عن رئاسة الحكومة نقلته وكالة الأنباء التونسية الرسمية.

وبحسب البيان، كلف رئيس الحكومة هشام المشيشي وزيرة العدل بالنيابة حسناء بن سليمان بـ"إثارة وتحريك الدعوى (فتح تحقيق) لدى النيابة العمومية بخصوص فتح مراكز التلقيح الخاصة بالوقاية من فايروس كورونا الثلاثاء، بصورة عشوائية".‎

وانتقد البيان "فتح مراكز التلقيح يوم عيد الأضحى دون توفير الجرعات اللازمة للفئة العمرية التي تم توجيه النداء إليها للتلقيح، ودون التنسيق مع السلطات المركزية والجهوية الصحية والأمنية".

والأربعاء قرر حزب التيار الديمقراطي المعارض "التقدم بشكوى جزائية" إلى المحكمة الابتدائية ضد المشيشي وكل من سيكشف عنه التحقيق، بدعوى ما اعتبره "تقصيرا" في أداء مهامهم في مواجهة جائحة كورونا.

وفي وقت لاحق الأربعاء، انتقد الرئيس التونسي قيس سعيّد لدى استقباله وزير الصحة المقال ما اعتبره "جريمة في حق التونسيين، وسيتم التحقيق فيها لتحميل المتسبب فيها المسؤولية كاملة"، مشددا على أن "التونسيين والتونسيات ليسوا بالأضاحي في عيد الإضحى".

وقال، وفق مقطع فيديو نشر على الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية بموقع فيسبوك، "ما حصل الثلاثاء غريب، جريمة ارتكبت في حق التونسيين، وسنواصل التحقيق في هذه المسألة حتى يتحمل كل طرف مسؤوليته.. هذه جريمة ونوع من اغتيال التونسيين في الوقت الذي نبحث فيه عن قارورة أكسيجين...".

والثلاثاء شهدت عدة مراكز تلقيح في تونس تدافعا واكتظاظا من الراغبين في تلقي التطعيم المضاد لفايروس كورونا، والذين قدموا بأعداد فاقت التوقعات، ما أدى إلى غلق المراكز وتعليق عملية التلقيح.

وخصصت وزارة الصحة التونسية يومي الثلاثاء والأربعاء من عيد الأضحى لتلقي التطعيم لكل من تتجاوز أعمارهم 18 عاما، قبل أن يتم تعليق العملية بسبب الاكتظاظ.

وحتى الخميس لا تزال عملية التلقيح في تونس تشمل فئة الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 50 عاما.

وستصبح اللقاحات متوافرة في الصيدليات اعتبارا من الأسبوع المقبل لمن تتخطى أعمارهم 40 عاما.

وأعلنت رئاسة الحكومة التونسية الثلاثاء إنهاء مهام وزير الصحة فوزي مهدي، وتكليف وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي بمهامه بالإنابة.

وسبق أن شهدت الحكومة التونسية برئاسة هشام المشيشي انسحاب العديد من الوزراء الذين لم يخلفهم أحد، إثر تعديل حكومي صادق عليه البرلمان لكنه لا يزال غير مفعل منذ أشهر، حيث رفض الرئيس سعيّد في يناير السماح لوزراء بأداء اليمين الدستورية، رغم موافقة البرلمان على أن يتولوا حقائبهم، لشبهات فساد تطول عددا منهم.

يأتي ذلك وسط خشية من أن تشهد تونس "موجة وبائية غير مسبوقة تتميز بانتشار واسع للسلالات المتحورة خاصة ألفا ودلتا" في معظم الولايات، مع ارتفاع في معدل الإصابات والوفيات.

وحتى الثلاثاء بلغ عدد المصابين بفايروس كورونا بالبلاد 554 ألفا و991 شخصا، توفي منهم 17 ألفا و821 مصابا، وتعافى 443 ألفا و979 مريضا.

وبلغ إجمالي متلقي جرعات اللقاح المضاد للفايروس حتى الأربعاء، مليونين و420 ألفا و468 شخصا، بينهم 825 ألفا و410 تلقوا الجرعة الثانية، من أصل 11 مليونا و700 ألف نسمة.