توقيع اتفاق أردني عراقي للتزود بالطاقة الكهربائية

الأردن سيزود العراق في المرحلة الأولى من المشروع بـ1000 جيغاوات ساعة سنويا، تتبعها مرحله ثانية تتيح للجانبين رفع قدرة تبادل الطاقة الكهربائية.
الأحد 2020/09/27
استعدادات تقنية لإتمام الربط الكهربائي

عمان - وقعت حكومتا الأردن والعراق، الأحد، إتفاقا تقوم بموجبه المملكة بتزويد العراق الطاقة الكهربائية بعد ربط شبكة الكهرباء بين البلدين الذي سيستغرق أكثر من عامين، حسبما أفاد مصدر رسمي أردني.

وقالت وكالة الأنباء الأردنية إنه بموجب الاتفاق الذي تم بواسطة الاتصال المرئي والذي حضره وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية هالة زواتي ووزير الكهرباء العراقي ماجد الإمارة سيقوم "الأردن بتزويد الجانب العراقي في المرحلة الأولى من المشروع بـ1000 جيغاوات ساعة سنويا".

وأضافت أن "بدء تزويد العراق بالطاقة الكهربائية سيتم بعد الانتهاء من إنشاء محطة تحويل الريشة الجديدة في الأردن، وإنشاء خط الربط الكهربائي الذي يربط محطة الريشة الجديدة في الأردن بمحطة تحويل القائم في العراق، بطول نحو 300 كلم، وسيتم الانتهاء من هذه الأعمال خلال 26 شهراً من تاريخ توقيع العقد".

وأكدت زواتي "أهمية الربط الأردني - العراقي في تعزيز التعاون بين البلدين في إطار تطلع الأردن للربط مع دول الجوار".

وأوضحت أن الاتفاق "سيسهم في استقرار الأنظمة الكهربائية ويخدم التوجه نحو إنشاء سوق عربية مشتركة للطاقة، والذي بدوره سيعمل على تعزيز التكامل الاقتصادي العربي".

وكان العراق والأردن قد وقعا في نهاية يناير الماضي مذكرة تفاهم تؤطر اتفاق البلدين على دراسة تنفيذ الربط المباشر بين الجانبين من النواحي الفنية والاقتصادية والقانونية والتجارية، وتم لاحقا التوقيع على آلية التنفيذ التي تنص على إنجاز المشروع بنهاية عام 2021.

ويقوم العراق حاليا باستيراد الغاز والكهرباء من طهران بموجب إعفاء ممنوح للعراق من العقوبات المفروضة على إيران في مجال الطاقة.

وعلى الرّغم من أنّ العراق بلد نفطي إلا أنّه يعتمد بشدّة على إيران في مجال الطاقة، إذ يستورد منها ثلث احتياجاته الاستهلاكية من الغاز والكهرباء وذلك بسبب بنيته التحتية المتقادمة التي تجعله غير قادر على تحقيق اكتفاء ذاتي طاقي لتأمين احتياجات سكانه البالغ عددهم 40 مليون نسمة.

ويبلغ إنتاج العراق من الطاقة الكهربائية وفقا لوزارة الكهرباء 13500 ميغاوات ويجري التخطيط لإضافة 3500 ميغاوات خلال العام الحالي عبر إدخال وحدات توليد جديدة إلى الخدمة.

ووقعت العراق في 15 سبتمبر الحالي اتفاقية إطارية مع مجلس التعاون الخليجي للربط الكهربائي مع الشبكة الخليجية تنص على استيراد 500 ميغاواط من الطاقة الكهربائية لمناطق جنوب مدينة البصرة اعتبارا من الصيف المقبل كمرحلة أولى، ويمكن تطويرها مستقبلا لتشمل مناطق وسط وشمال العراق.

وتزداد معاناة العراقيين في الصيف بسبب ضعف تجهيز الطاقة الكهربائية والانقطاعات المتكررة، ولذلك أصبح من المعتاد أن ينطلق الشارع العراقي كلّ صيف في التعبير عن الغضب من سوء الخدمات والمطالبة بتحسينها، ليتّسع مداه ويشمل سوء الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والأمنية على وجه العموم، وصولا إلى رفع شعارات مناوئة للعملية السياسية برمّتها وللنظام القائم.

ولا يستثني عراقيون ربط أزمة الكهرباء المستفحلة بأسباب سياسية، تتمثّل في حرص الأحزاب الشيعية الحاكمة والشخصيات النافذة المرتبطة بإيران على إبقاء العراق في حالة تبعية لطهران في هذا المجال الحيوي والحسّاس وهو الوضع الذي لم تجرؤ الحكومات المتعاقبة على تغييره.

ومنذ أن أعادت الولايات المتحدة فرض عقوباتها على إيران في نهاية 2018، لم تنفكّ الإدارة الأميركية تمنح العراق الإعفاء تلو الآخر ريثما يعثر على مورّدين آخرين.

وأعلن مسؤول عراقي لوكالة فرانس برس، الخميس، أن الولايات المتحدة مددت لشهرين إضافيين الإعفاء الممنوح للعراق.

وعندما تولّت حكومة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي السلطة في مايو، منحت الولايات المتحدة، التي تخوض في العراق صراعا على النفوذ مع إيران، بغداد تمديداً للإعفاء لمدّة أربعة أشهر دفعة واحدة.

واعتبرت تلك الخطوة يومها بمثابة دعم أميركي قوي لحكومة يُنظر إليها على أنّها موالية للولايات المتحدة أكثر من سابقتها.