تفجر العنف يهدد بنسف الهدنة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

إسرائيل تشنّ ضربات جوية في قطاع غزة ردّا على إطلاق حماس بالونات حارقة.
الأربعاء 2021/06/16
هجمات تنذر بانفجار الأوضاع

غزة – شنت إسرائيل ضربات جوية في قطاع غزة ليل الثلاثاء لأول مرة منذ نهاية قتال استمر 11 يوما الشهر الماضي، وذلك ردا على إطلاق بالونات حارقة من القطاع الفلسطيني.

وهذه الضربات الجوية هي أيضا الأولى التي تنفذها الدولة العبرية منذ وصول الحكومة الجديدة برئاسة وزير الدفاع السابق نفتالي بينيت إلى السلطة الأحد، التي أنهت أكثر من 12 عاما من حكم متواصل لبنيامين نتنياهو، ولم تسفر عن سقوط ضحايا فيما ساد الهدوء صباح الأربعاء.

وتهدد الضربات بالعودة إلى مربع العنف ونسف الهدنة التي عقدت بعد اقتتال دام، بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية بواسطة مصرية وأميركية.

ويمثل تفجر العنف أول اختبار للحكومة الإسرائيلية الجديدة، في أعقاب مسيرة نظمها الثلاثاء قوميون يهود، وهددت حماس بالرد عليها.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إنّ طائرات حربية إسرائيلية قصفت موقعا واحدا على الأقل في شرق مدينة خان يونس في جنوب القطاع الفقير والمحاصر، والذي دمرت فيه حوالي ألف شقة ومكتب ومحل تجاري خلال الحرب الأخيرة التي كانت الرابعة مع إسرائيل منذ 2008.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن طائراته هاجمت مجمعات عسكرية لحماس في مدينة غزة ومدينة خان يونس في جنوب القطاع، موضحا أن الهجمات تأتي ردا على إطلاق بالونات حارقة قالت إدارة الإطفاء الإسرائيلية إنها سببت نحو 20 حريقا في حقول مفتوحة بمجتمعات قرب الحدود.

وحمّل حركة حماس التي تسيطر على غزة "مسؤولية ما يجري داخل القطاع"، محذرا من أنّه "مستعدّ لكافة السيناريوهات بما فيها تجدّد القتال في مواجهة استمرار الأعمال الإرهابية".

وأكد متحدث باسم حماس الضربات، قائلا "سيظل شعبنا ومقاومته الباسلة يدافعان عن حقوقنا ومقدساتنا حتى طرد المحتل من كامل أرضنا".

وتدفق الثلاثاء الآلاف من الإسرائيليين على باب العامود بمدينة القدس القديمة ملوحين بالأعلام قبل أن يتوجهوا إلى الحائط الغربي، مما أثار غضب الفلسطينيين واستنكارهم.

وتعتبر إسرائيل القدس الشرقية بأكملها عاصمة لها، وذلك بعد أن احتلتها في حرب عام 1967 ثم ضمتها في خطوة لم تحظ باعتراف دولي.

وعززت إسرائيل قبيل مسيرة الثلاثاء نشر منظومة القبة الحديدية للدفاع الصاروخي، تحسبا لشن هجمات صاروخية محتملة من غزة.

وبدأ المشاركون في المسيرة التفرق بعد حلول الليل، ولم تكن هناك أي علامة على إطلاق صواريخ من غزة.

وكانت المسيرة مقررة يوم العاشر من مايو في إطار الاحتفالات الإسرائيلية بـ"يوم القدس"، بمناسبة الاستيلاء على القدس الشرقية في حرب عام 1967.

وفي اللحظة الأخيرة جرى تحويل المسار بعيدا عن باب العامود في البلدة القديمة والحي الإسلامي، لكن ذلك لم يكن كافيا لإثناء حماس عن إطلاق بالونات حارقة في اتجاه القدس.

ودعت الولايات المتحدة والأمم المتحدة إلى "ضبط النفس" قبل هذه المسيرة المثيرة للجدل، التي سمحت بها الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة نفتالي بينيت التي تولت السلطة الأحد، مع تحديد مسارها لتجنب مواجهات مع الفلسطينيين.

وأدت التوترات في القدس الشرقية وحي الشيخ جراح الشهر الماضي، إلى قصف متبادل على مدى 11 يوما بين إسرائيل وفصائل فلسطينية في قطاع غزة.

وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 250 شخصا وإصابة قرابة ألفين في الجانب الفلسطيني، و13 قتيلا و350 مصابا في الجانب الإسرائيلي، إضافة إلى دمار واسع النطاق في القطاع.