تفاهمات للجنة الاستشارية الليبية لاختيار السلطة التنفيذية

البعثة الأممية: إنجاز 70 في المئة من خارطة الطريق الليبية.
السبت 2021/01/16
إجراء الانتخابات في ديسمبر القادم أولوية قصوى

جنيف - قال عضو في اللجنة الاستشارية الليبية السبت، إن اللجنة المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي والمكلفة بحل خلافات السلطة التنفيذية توافقت حول مقترح لإعادة تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة.

وأوضح عضو اللجنة (رفض ذكر اسمه)، لوكالة ستيب الإخبارية أن المقترح يقضي بضرورة توافق كل إقليم حول مرشح واحد للمجلس الرئاسي بنسبة 70 في المئة، وأنه في حال تعذر اتفاق الأقاليم حول مرشحيها يجري الانتخاب على أساس القوائم الانتخابية، على أن تضم القائمة مرشحا لكل منصب ويشترط فوزها بـ60 في المئة من أصوات أعضاء الملتقى في الجولة الأولى أو الأغلبية البسيطة في الجولة الثانية.

وكان الناطق باسم بعثة الأمم المتحدة في ليبيا جان العلم أكد الجمعة، أن البعثة أنجزت 70 في المئة من خارطة الطريق، التي تم الاتفاق عليها في ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي انعقد في تونس في الفترة من 9 إلى 15 نوفمبر.

وأضاف العلم أنه تم تحديد معايير الترشح للمناصب في السلطة التنفيذية الموحدة وصلاحيات السلطة التنفيذية الموحدة، على أن يتم إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر 2021، كإنجاز ثابت وأولوية قصوى بالنسبة للبعثة.

وأضح أنه منذ الاجتماعات التي عقدت في تونس لم يتمكن ملتقى الحوار السياسي الليبي من إحراز تقدم في آلية اختيار السلطة التنفيذية الموحدة، ولهذا السبب تم تشكيل اللجنة الاستشارية التي تجتمع في جنيف هذا الأسبوع، بغية الخروج بتوصيات ملموسة بشأن تشكيل سلطة تنفيذية مؤقتة موحدة تعرض على ملتقى الحوار السياسي الليبي للبت فيها.

وكشف العلم عن إحراز "تقدمات كبيرة" في المحادثات الجارية بين اللجنة الاستشارية بشأن بعض العقبات الرئيسية، آملا في أن يتم قريبا تضييق هوة الخلافات الرئيسية والتوصل إلى توافق شبه تام بشأن العديد من القضايا الخلافية التي تدور حول مقترحات آلية اختيار السلطة التنفيذية الموحدة.

ونوه بإحراز "تقدم كبير ومشجع للغاية" في المسار العسكري منذ أن وقعت اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) اتفاق وقف إطلاق النار في جنيف 23 أكتوبر 2020، من خلال عمليات تبادل المحتجزين كجزء من تدابير أوسع لبناء الثقة واستئناف الرحلات الجوية إلى جميع أنحاء ليبيا، والاستئناف الكامل لإنتاج وتصدير النفط والتوحيد المقترح لحرس المنشآت النفطية وإعادة هيكلته.

ونوه إلى أن هنالك محادثات جادة جارية بشأن فتح الطريق الساحلي بين مصراتة وسرت معربا عن تمنياته أن يتم في القريب العاجل.

وأردف أن المسار الاقتصادي شهد تطورات واعدة، بما في ذلك اجتماع مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، والذي تمخض عن توحيد سعر الصرف ووضع خطة لمعالجة الأزمة المصرفية على نحو يعيد بناء الثقة في القطاع المصرفي ويضمن توافر السيولة في جميع أنحاء البلاد.

وأشار إلى أن الاجتماع الأخير بين وزارتي المالية بالحكومتين -الليبية ومقرها بنغازي والوفاق مقرها طرابلس- يعد جهدا مهما لتوحيد الميزانية وتخصيص التمويل الكافي لتحسين الخدمات وإعادة بناء البنية التحتية المتدهورة في ليبيا، ولاسيما شبكة الكهرباء، موضحا أن الإصلاحات ما هي إلا خطوات من شأنها أن توحد المؤسسات الوطنية لتعمل معا على وضع ترتيبات اقتصادية أكثر استدامة وإنصافا.

وتواصل اللجنة الاستشارية المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي، عقد اجتماعاتها في قصر الأمم المتحدة في جنيف، التي بدأتها الأربعاء، بمشاركة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة ستيفاني وليامز، بهدف التوافق على آلية اختيار السلطة التنفيذية الموحدة خلال الفترة الانتقالية.

وتمخض ملتقى الحوار الليبي في اجتماعه الاستثنائي، المنعقد 18 ديسمبر الماضي، عن تشكيل لجنتين، استشارية معنية بآلية اختيار السلطة، وقانونية حول القاعدة الدستورية للانتخابات، تضم كلا منها 18 من أعضاء الملتقى، عقدت أول اجتماعاتهما 4 يناير الجاري، عبر الاتصال المرئي لمناقشة أهداف ومهام هذه اللجنة والإطار الزمني المحدد لعملها.

وفشلت البعثة الأممية مرارا، في تحقيق توافق بين أعضاء لجنة الحوار السياسي الليبي حول مقترح الآلية المقرر اعتمادها لاختيار القيادة السياسية القادمة التي ستدير المرحلة الانتقالية، إلا أن مجلس النواب الليبي شكل لجنة لوضع خطة بديلة تحسبا لفشل الملتقى السياسي بتونس.