تعليق لقاح جونسون آند جونسون يهدد بانتكاسة جهود التطعيم

السلطات الصحية الأميركية تعلن “تعليق” استخدام لقاح جونسون آند جونسون ضد كوفيد – 19 بعد ظهور حالات نادرة من الجلطات الدموية.
الخميس 2021/04/15
آثار جانبية نادرة جدا

واشنطن - تعرضت حملات التلقيح في الولايات المتحدة وأوروبا لنكسة جديدة الثلاثاء مع إعلان السلطات الصحية الأميركية “تعليق” استخدام لقاح جونسون آند جونسون ضد كوفيد – 19 بعد ظهور حالات نادرة من الجلطات الدموية.

وبعد الشكوك حول لقاح أسترازينيكا بسبب العوارض نفسها، تواجه الدول الأوروبية مخاطر تأخر إضافي في حملات التلقيح بعدما أعلنت شركة جونسون آند جونسون الأميركية الثلاثاء عن “تأخير إطلاق” لقاحها المؤلف من جرعة واحدة ضد كوفيد – 19 في أوروبا.

وأعلنت السلطات الصحية أن أكثر من 6.8 مليون جرعة من لقاح جونسون آند جونسون قد أعطيت على الأراضي الأميركية وهذا النوع من الآثار الجانبية يبدو في الوقت الراهن “نادرا جدا”.

من جانب آخر أكدت الولايات المتحدة أن تعليق إعطاء لقاح جونسون آند جونسون “لن يكون له تأثير كبير” على حملة التلقيح الأميركية لأن هذه الجرعات تشكل أقل من 5 في المئة من تلك التي أعطيت في الولايات المتحدة حتى الآن.

وقال بيتر ماركس أحد مسؤولي إدارة الغذاء والدواء الأميركية خلال مؤتمر صحافي إن “احتياطي اللقاحات أصبح أكثر وفرة”.

وإدارة الغذاء والدواء التي تحقق في ست حالات في الولايات المتحدة لأشخاص تعرضوا لجلطات دموية خطيرة بعد تلقي اللقاح، أوصت الثلاثاء بتعليق إعطائه.

وأوضح ماركس “حصلت وفاة واحدة وهناك مريض حالته حرجة”.

وهؤلاء الأشخاص كلهم نساء ظهرت عليهن بعد أسبوعين من تلقي الجرعة حالات تجلط دم في الدماغ وهبوط مستوى الصفائح الدموية.

وبموجب توصيات السلطات الصحية أمرت عدة ولايات أميركية مثل نيويورك وكونيكتيكت ونبراسكا وأوهايو بتعليق فوري للقاح جونسون آند جونسون.

وفي واشنطن بدأ العديد من الأشخاص الذين كان يفترض أن يتلقوا جرعة من لقاح جونسون آند جونسون بتلقي رسائل اعتبارا من صباح الثلاثاء تلغي مواعيدهم.

6.8

مليون جرعة من لقاح جونسون آند جونسون أعطيت على الأراضي الأميركية

ووقع الاتحاد الأوروبي طلبية بحوالي 200 مليون جرعة من لقاح جونسون آند جونسون يضاف إليها خيار 200 مليون جرعة إضافية. وتعهدت المجموعة الخميس بتأمين 200 مليون جرعة بحلول نهاية السنة.

وظهور هذه التعقيدات يذكّر بتلك المرتبطة بلقاح أسترازينيكا والتي تحقق فيها الوكالة الأوروبية للأدوية والتي تسببت بارتياب كبير حيال هذا اللقاح من قبل السكان ووقف استخدامه في عدة دول لاسيما الدنمارك.

ويستخدم لقاحا جونسون آند جونسون وأسترازينيكا نفس تقنية ناقل الفايروسات الغدية.

وفي حالة أسترازينيكا تم إحصاء حتى بداية أبريل 222 حالة جلطات من أصل 34 مليون جرعة أعطيت في الفضاء الاقتصادي الأوروبي (الاتحاد الأوروبي والنرويج وأيسلندا وليشتينشتاين) وبريطانيا بحسب الوكالة الأوروبية للادوية. وانتهى ذلك بـ18 وفاة حتى 22 مارس.

ورغم ذلك تتواصل حملات التلقيح في كل أنحاء العالم حيث بدأ الملايين من المسلمين الثلاثاء شهر رمضان للسنة الثانية على التوالي في ظل الوباء.

وتم إعطاء أكثر من 800 مليون جرعة لقاح ضد كوفيد – 19 في 200 دولة ومنطقة على الأقل حتى الثلاثاء.

وهناك تفاوت كبير لا يزال قائما بين الدول “ذات الدخل المرتفع” بحسب تصنيف البنك الدولي حيث يتركز حوالي نصف الجرعات التي أعطيت في العالم، والدول “ذات الدخل الضعيف” حيث تم إعطاء 0.1 في المئة فقط من الجرعات. وهناك حوالي عشرين دولة لاسيما في أفريقيا وأوقيانيا لم تبدأ بعد حملاتها وتضم 4 في المئة من سكان العالم.

ووافقت الهند الثلاثاء على استخدام لقاح ثالث على أراضيها هو الروسي سبوتنيك – في.

وأعلنت بريطانيا الاثنين تحقيق هدف رئيسي في برنامجها للتحصين ضد فايروس كورونا بإعطاء جرعة اللقاح الأولى إلى جميع من هم فوق خمسين عاما ومن يعانون وضعا غير مستقر وفق ما أكدت الحكومة.

وفي مواجهة المخاوف من النسخة المتحورة من الفايروس التي ظهرت في البرازيل، علقت فرنسا الثلاثاء “حتى إشعار آخر” كل الرحلات بين البرازيل وفرنسا كما أعلن رئيس الوزراء جان كاستيكس.

من جهتها طالبت منظمة الصحة العالمية ومنظمات أخرى بوقف بيع الثدييات البرية الحية في أسواق المواد الغذائية، لافتة إلى خطر نقل مزيد من الأمراض المعدية إلى البشر.

وفي العالم تقترب حصيلة الوباء من ثلاثة ملايين وفاة بينها أكثر من مليون في أوروبا بحسب تعداد أجري استنادا إلى أرقام قدتمها السلطات الصحية.

17