تعليق المحادثات مع صندوق النقد يعمّق أزمة لبنان

وزير المال اللبناني غازي وزني يؤكد أن المحادثات مع صندوق النقد جُمدت في انتظار بدء إصلاحات اقتصادية.
الجمعة 2020/07/03
خسائر النظام المالي في لبنان تبلغ 61 مليار دولار

بيروت ـ يبدو أن لبنان فقد ورقة صندوق النقد بعد تعثر المفاوضات وتعليقها في انتظار البدء في تنفيذ الإصلاحات بأسرع وقت ممكن، والتوافق على مقاربة الأرقام بشكل موحد.

وهو ما يشير إلى ان الحكومة اللبنانية فقدت الدعم الذي باستطاعته انتشال البلد من أزمة اقتصادية هي الأسوأ بتاريخه.

وكشف وزير المالية اللبناني غازي وزني، عن تعليق محادثات بدأت في مايو الماضي مع صندوق النقد الدولي؛ للحصول على مساعدة من الصندوق لتمويل خطة لإنقاذ الاقتصاد.

وفي التصريحات التي أكدتها مصادر رسمية، قال وزني إنه سيظل على اتصال مع صندوق النقد الدولي لحين استئناف المحادثات.

وأضاف وزني "ما يُعمل عليه اليوم هو تحديد الخسائر وحجمها بكل القطاعات"، مضيفا أنه "علينا الخروج بمقاربة موحدة متّفق عليها مع كافة القوى السياسية وبالتنسيق بين الحكومة ومجلس النواب... يجب أن نتفق بأسرع ما يمكن".

وبدأ لبنان محادثات مع الصندوق في مايو، على أمل تدبير مساعدة لمعالجة الأزمة المالية التي تُعتبر أكبر تهديد للبلاد منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

لكن العملية تعثرت بسبب نزاع بشأن حجم الخسائر المالية التي نشأ حولها اختلاف بين الحكومة والبنك المركزي والبنوك التجارية ونواب في البرلمان من أحزاب سياسية رئيسية في لبنان.

وقالت لجنة برلمانية لتقصي الحقائق يوم الأربعاء إن الخسائر في النظام تتراوح بين ربع ونصف المبلغ المحدد في خطة حكومية للتعافي قُدمت إلى صندوق النقد الدولي.

وقال الصندوق إن بيانات الحكومة يبدو أنها "تتفق بصفة عامة مع الحجم السليم".

ويقول المانحون، الذين دعموا لبنان في السابق، إنه قبل أن تحصل البلاد على المساعدة هذه المرة ينبغي على الحكومة إقرار إصلاحات طال تأخيرها لمعالجة الهدر والفساد اللذين يُنظر إليهما على أنهما السبب الرئيسي للأزمة الاقتصادية، ولا تزال مزاريبهما مفتوحة في ظل سطوة حزب الله.

ويوم الأربعاء ذكرت مصادر صحفية أن العديد من المسؤولين اللبنانيين الحاليين والسابقين والدبلوماسيين والمسؤولين الدوليين وخبراء الاقتصاد والمحللين يتفقون على أن المحادثات مع صندوق النقد لن تسفر عن نتائج.

واستقال آلان بيفاني العضو البارز في فريق التفاوض اللبناني مع صندوق النقد الدولي من منصب المدير العام لوزارة المالية بداية الأسبوع، قائلا إن المصالح الخاصة تقوض خطة الحكومة للتعافي الاقتصادي.

وقال بيفاني إن خسائر النظام المالي تبلغ 61 مليار دولار.

وقال صندوق النقد إن أرقام الحكومة تبدو في النطاق السليم من حيث الحجم لكن بيروت بحاجة إلى التوصل لفهم مشترك من أجل المضي قدما.

ولاقت الأرقام معارضة من المصرف المركزي وقطاع المصارف ولجنة برلمانية تشكك في الخسائر والافتراضات.